تفجرت بمصر أزمة حادة بين أساتذة وعلماء الأزهر الشريف عقب الفتوى الغريبة التي أطلقها عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الدكتور عبدالمعطي بيومي وأجاز فيها تأجير الأرحام، وهي فتوى مخالفة لآراء أساتذة جامعة الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية الرافضة لهذه العملية على اعتبار أن بها شبهة اختلاط للأنساب.
كان الدكتور بيومي قد قال بأن تأجير الرحم مثل تأجير المرضعة حلال على ألا نضع في رحم المرأة بويضة ملقحة إلا بعد التأكد من خلو الرحم من أية بويضات، وأن ما ينشأ عن ذلك من مشكلة النسب مسألة قانونية يحددها العقد الذي يكتب بين المالك والمستأجر وهذا ليس زنا لأن الزنا وضع القلم في المحبرة.
وقالت صحيفة "الوطن" السعودية، في أعقاب هذه الفتوى: أوضح عدد كبير من أساتذة وطلاب كلية أصول الدين التي يتولى بيومي عمادتها، بأن فتوى د. البيومي إنما هي زنا جديد. وكاد الأمر أن يصل إلى مظاهرة صاخبة واعتصام لولا تدخل أستاذ الحديث بالكلية الدكتور يحيى إسماعيل الذي وجه الطلاب بعدم الاعتصام وطلب مقابلة العميد بدلاً من ذلك ومواجهته.
أما المحاذير والمخاطر المترتبة على فتواه ومن بينها القول مستقبلاً باستئجار رحم شقيقة الزوجة إلا أن بيومي اعتبر موقف إسماعيل بمثابة تأليب للطلاب ضده فقام بسحب الجدول الدراسي منه وطلب من رئيس الجامعة الدكتور أحمد عمر هاشم إحالته للتحقيق تمهيداً لعقد مجلس تأديبي له.
ومن ناحيته استنكر رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور عبدالفتاح الشيخ الفتوى التي أطلقها بيومي وقال هذا غير جائز شرعاً لأن هذا سيؤدي إلى اختلاط الأنساب مشيراً إلى أن مجمع البحوث الإسلامية سبق وأن تلقى خطاباً من الدكتور ماهر مهران وزير السكان السابق يسأل فيه عن مدى جواز نقل رحم امرأة إلى امرأة أخرى رحمها معطل عن الإنجاب.
وقد تدارست لجنة الفقه بالمجمع هذا الموضوع وحضر معنا المناقشات الدكتور بيومي (نفسه) وتمت استضافة د. جمال أبو السرور أستاذ النساء والتوليد ووصلنا إلى أنه لا يجوز حالياً الإفتاء بجواز ذلك. وأوضح الشيخ أنه ما دام لا يجوز النقل من باب أولى لا يجوز وضع بويضة مخصبة في رحم امرأة أخرى – (البوابة)