''فتح'' تزرع قنبلة في منزل ضابط اسرائيلي..الاحتلال يتوغل في غزة والسلطة تعتقل نشطاء ''الجهاد''

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت حركة "فتح" مسؤوليتهاعن زرع قنبلة قوية اكتشفت اليوم الثلاثاء في منزل ضابط اسرائيلي باحدى ضواحي تل ابيب، فيما توغلت الدبابات والجرافات الاسرائيلية في حي الشيخ ضمن قطاع غزة، كما هدمت خمسة منازل لفلسطينيين في ضواحي القدس، وفي الاثناء اعتقلت السلطة اربعة من نشطاء ومؤيدي "حركة الجهاد الاسلامي"، وشددت اسرائيل على تمسكها باحتلال مشارف المدن راهنة انسحابها باعتقال "الارهابيين". 

واعلنت حركة "فتح" مسؤوليتها عن زرع قنبلة قوية في منزل ضابط في البحرية الاسرائيلية، في ضواحي تل ابيب، كانت اسرائيل قالت في وقت سابق اليوم الثلاثاء انها اكتشفتها وقامت بابطال مفعولها.وقال بيان لـ "كتائب شهداء الاقصى" التابع لحركة "فتح" ان القنبلة التي تم وضعها عند مدخل الفيلا التي يقطنها الكولونيل ناتان باراك هي بمثابة "رسالة له ولامثاله الملطخة اياديهم بالدماء الفلسطينية". 

واضاف البيان "ان كتائب الاقصى ستظل تقاتل وتقاوم ودم الشهداء لن يذهب هدرا". 

وحركة فتح هي الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. 

وكان راديو اسرائيل اعلن اليوم انه تم اكتشاف قنبلة قوية وابطال مفعولها اليوم في منزل ضابط بالبحرية الاسرائيلية في رعنانا بضواحي تل ابيب . 

واكتشفت العبوة في الفيلا التي يسكنها الضابط ثم تم ابطال مفعولها من قبل خبراء المتفجرات في الشرطة التي لم تستبعد فرضية "الاعتداء الارهابي"، حسب ما اضافت الاذاعة. واشارت الاذاعة الى ان القنبلة كانت مربوطة بهاتف محمول. 

الاحتلال يتوغل في حي الشيخ 

وافاد مسؤول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل اليوم الثلاثاء مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية حوالي كليومتر واحد في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في حي الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة قرب مستوطنة نتساريم حيث يقوم بتجريف اراض زراعية وازالة مرتفعات رملية. 

وقال المسؤول الامني لوكالة فرانس برس ان "الجرافات العسكرية قامت وبدون سبب يذكر بتجريف الاراضي الزراعية وازالة مرتفعات رملية في المنطقة" مؤكدا ان "الدبابات ما زالت متواجدة في اراضي المواطنين حيث قامت باقتلاع اشجار التين والعنب المزروعة في المنطقة ".  

وكانت دبابات اسرائيلية توغلت مساء امس الاثنين نحو مئتي متر في منطقة دير البلح بوسط قطاع غزة، كما افاد مسؤولون وشهود فلسطينيون. 

هدم خمسة منازل في ضواحي القدس 

وفي صعيد ثان، افاد شهود ان السلطات الاسرائيلية هدمت الثلاثاء خمسة منازل فلسطينة في ضواحي القدس الشرقية المحتلة بحجة البناء غير المرخص. 

ويؤوي منزلان يقعان في ضاحية شعفاط عند المدخل الشمالي للقدس اكثر من عشرين فردا في حين كانت المباني الثلاثة الاخرى قيد البناء. 

وسوت الجرافات منزل حسين الكسواني في ضاحية بيت حنينا بالارض وزادت على ذلك بان طمرت اطلال المبنى الذي كان قيد البناء بالتراب. 

وقال الكسواني لوكالة فرانس برس "تقدمت بطلب الترخيص وابلغت ان كل شيء على ما يرام وصباح اليوم تفاجأت بالهدم دون سابق انذار". 

وتفرض بلدية القدس الاسرائيلية قيودا مشددة على تراخيص البناء للعرب وهدمت الاف المنازل التي تقول انها شيدت بدون اذن منذ احتلال المدينة المقدسة عام 1967. 

اصابة فلسطيني مريض نفسيا برصاص الاحتلال 

الى ذلك، افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي فتح النار على مواطن فلسطيني مريض نفسيا كان يمر بالقرب من حدود قطاع غزة مع اسرائيل شرق مدينة غزة ما ادى الى اصابته بجروح خطيرة.وقال مصدر طبي مسؤول في مستشفى الشفاء ان اياد مطر (22 عاما) من مخيم جباليا الذي يعاني من مرض نفسي اصيب ظهر الثلاثاء بجروح اثر اطلاق النار عليه من قبل الجيش الاسرائيلي قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق مدينة غزة. 

ووصف المصدر الطبي حالة مطر بانها "خطيرة حيث اصيب بثلاث رصاصات في الصدر والبطن والجزء الاسفل من الجسم". 

السلطة تعتقل نشطاء في حركة "الجهاد" 

وفي غزة افاد مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم الثلاثاء ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت اربعة من نشطاء ومؤيدي الحركة واستدعت عددا اخر بينهم قياديون في الحركة بغزة. 

وقال محمد الهندي احد قادة حركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس "ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت اربعة من نشطاء الحركة منهم اثنان صباح اليوم واثنان اخران الليلة الماضية بغزة". 

واشار الهندي الى ان "عدد المعتقلين من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي في المعتقلات الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ 11 شخصا خلال الشهر الحالي". 

واشار الهندي الى ان "الشرطة الفلسطينية ارسلت بلاغات باستدعاءات لبعض قياديي الحركة منهم عبد الله الشامي الناطق باسم الجهاد الاسلامي في قطاع غزة للاستجواب". 

واكد الهندي رفض "جميع القوى الوطنية والاسلامية بما فيها حركة فتح (التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات) لمبدأ الاعتقالات السياسية وتطالب هذه القوى السلطة الفلسطينية بالافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين". 

وتبنت حركة الجهاد مسؤولية الهجوم المسلح الذي نفذه فلسطينيان في الخضيرة داخل اسرائيل يوم الاحد الماضي واوقع خمسة قتلى. ودانت السلطة الفلسطينية الهجوم قالت انها ستلاحق المسؤوليين عنه. 

اسرائيل متمسكة باحتلال مشارف المدن 

وفي سياق متصل، كشف مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء عن ان اسرائيل متمسكة باحتلال مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية على مشارف خمس مدن فلسطينية طالما ظلت السلطة الفلسطينية ترفض اعتقال "الارهابيين". 

واكد المسؤول في رئاسة الوزراء الذي فضل عدم كشف اسمه ان "الجيش الاسرائيلي سيظل في المواقع التي يحتلها (منذ 18 تشرين الاول/اكتوبر) ما لم تقرر السلطة الفلسطينية اعتقال الارهابيين كما سبق ان تعهدت". 

واضاف "اكتفت الشرطة الفلسطينية في الوقت الحاضر بتوقيف متقاعدين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وليس منفذي الاعتداءات المعادية لاسرائيل او الذين يرسلونهم". 

واعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية عشرات الناشطين في الجبهة الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اغتيال زئيفي. 

واضاف المسؤول الاسرائيلي "لقد تمكنا، ببقائنا في المواقع المحتلة في الوقت الذي لا تفعل فيه السلطة الفلسطينية شيئا، من افشال سلسلة من الاعتداءات كانت قيد الاعداد في التراب الاسرائيلي" دون تقديم اي ايضاحات اخرى. 

تنديد فلسطيني برفض اسرائيل الانسحاب 

وندد الفلسطينيون اليوم الثلاثاء برفض اسرائيل سحب قواتها من قطاعات خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني حول خمس مدن بالضفة الغربية، غداة فشل اجتماع للجنة الامنية العليا الفلسطينية الاسرائيلية. 

وقال رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب لاذاعة صوت فلسطين ان الاجتماع الامني "لم يؤد الى اي نتيجة بسبب التعنت الاسرائيلي ورفض الانسحاب من المدن وانهاء الحصار ووقف الاغتيالات". 

واضاف "لم يتم الاتفاق على اي نقطة بسبب المواقف الاسرائيلية"، مؤكدا "اعتقد انه من غير المفيد عقد اجتماع (امني) آخر اذا لم يغير الاسرائيليون مواقفهم". 

وتابع ان "اسرائيل تريد فرض شروطها وارائها. وتريد استخدام القوة ولا تريد العودة الى طاولة المفاوضات". 

واضاف "من الواضح ان هناك قرارا سياسيا في الحكومة الاسرائيلية بعدم تهدئة المنطقة". 

وكان الرجوب يشير الى اعادة احتلال اسرائيل لقطاعات مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في رام الله واخرى تقع حول نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية في اطار هجوم للجيش شن غداة قيام مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي (اليمين المتطرف) في السابع عشر من الشهر الجاري. 

وكان من المقرر ان يحدد اجتماع اللجنة الامنية العليا مساء الاثنين شروط عمليات انسحاب جديدة بعد الانسحاب العسكري الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين من منطقة بيت لحم-بيت جالا في جنوب الضفة الغربية التي كان اعيد احتلالها جزئيا منذ 18 تشرين الاول/اكتوبر. 

البابا يجدد الدعوة لالقاء السلاح 

واستقبل البابا يوحنا بولس الثاني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح الثلاثاء في الفاتيكان واغتنم الفرصة لتوجيه دعوة جديدة لالقاء السلاح واستئناف الحوار. 

واعلن الناطق باسم الفاتيكان جواكان نافارو فالس عقب اللقاء "قدم قداسته تعازيه بالضحايا الكثر الذين سقطوا في دوامة العنف المستمرة وجدد الدعوة لكي يلقي الجميع السلاح وبان تستانف المفاوضات". 

واضاف الناطق ان رئيس السلطة الفلسطينية من جهته "دان اي نوع من الارهاب" وشدد على "رغبة الشعب الفلسطيني في السلام". 

وكرر الفاتيكان الاعراب عن الامل بان يتم احترام القوانين الدولية حول تسوية النزاع في الشرق الاوسط "من دون نسيان الالتزام الضروري من قبل المجتمع الدولي بغية ضمان الاحترام المتبادل والامن لجميع شعوب المنطقة". 

ويفترض ان يلتقي عرفات وزير الخارجية الايطالي سيلفيو برلوسكوني في غداء عمل ثم وزير الخارجية ريناتو روجيرو قبل المغادرة باتجاه النروج حيث يواصل جولته الاوروبية 

‏مصدر فلسطيني: تاريخ زيارة بلير ليس محض صدفة ‏  

‏الى هنا، قالت مصادر فلسطينية مسؤولة اليوم ان موعد الزيارة التي ‏ ‏يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى المنطقة، لم يات محض صدفة، حيث انه يتزامن مع ذكرى ‏ ‏وعد بلفور الذي اعطته بريطانيا لليهود بمنحهم دولة على ارض فلسطين.‏ ‏  

وكانت اوساط سياسية توقعت ان يحمل بلير معه الى المنطقة خطة سلام بريطانية لوضع حد للنزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

واعرب المصدر عن أمله في ان تحمل زيارة بلير المفاجأة وعدا بريطانيا وأمريكيا ‏ ‏للفلسطينيين بالحصول على دولة مستقلة تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية خاصة وان ‏ ‏بريطانيا ذاتها هي التي أعطت لليهود في الثاني من نوفمبر 1917 من خلال "وعد ‏ ‏بلفور" وعدا باقامة دولة يهودية في فلسطين على حساب الفلسطينيين الذين طردوا من ‏ ‏وطنهم.‏ ‏ واكد ان من الصعب عليه ان يصدق انه ليس هناك علاقة بين تاريخ زيارة بلير في ‏ ‏الاول من نوفمبر المقبل وتاريخ وعد بلفور.‏ ‏  

وابدى المصدر تفاؤلا في ان تساهم بريطانيا في اصلاح الخطأ التاريخي بحق ‏ ‏الفلسطينيين والمستمر منذ عشرات السنين بسبب سياسات الاحتلال البريطاني.‏ ‏ واشار الى ان الزيارة تأتي ايضا في سياق جهود أمريكية وبريطانية من اجل الوصول ‏ ‏الى آلية لتحريك المفاوضات في الشرق الأوسط.‏ ‏  

واوضح المصدر ان الزيارة التي أعلن عنها بصورة مفاجئة تأتي في وقت أعطى فيه ‏ ‏الرئيس الأمريكي جورج بوش اشارات على رفض لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون ‏ ‏الذي انتقد اكثر من مرة المواقف الأمريكية.‏ ‏  

كما رفض شارون عدة مرات طلبات واشنطن بالانسحاب من المدن الفلسطينية التي ‏ ‏احتلتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية قبل أسبوعين.‏ ‏ وعبر عن اعتقاده بأن تأجيل زيارة شارون للولايات المتحدة جاءت من اجل تجنب ‏ ‏التعرض لضغط واضح من الادارة الأمريكية التي طالبته بالانسحاب من الضفة.‏ ‏  

وتوقع ان يكون احد اسباب التأجيل هو تلقي شارون اشارات واضحة بعد زيارة وزير ‏ ‏خارجيته شمعون بيريز عن رغبة أمريكية واضحة بطرح مبادرة لتحريك المسار الفلسطيني ‏ ‏الاسرائيلي وهو الأمر الذي لا يريده ان يحصل.‏ ‏  

وكانت مصادر صحفية مختلفة قد قالت ان زيارة بلير لاسرائيل وغزة تأتي لعرض خطة ‏ ‏سلام بريطانية لتسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني خاصة بعد اعلان الولايات ‏ ‏المتحدة وبريطانيا تأييدهما لحق الفلسطينيين في اقامة دولة مستقلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)