فتح تتهم إسرائيل بمحاولة قتل البرغوثي والشيخ ياسين يتعهد الاستمرار باطلاق الصواريخ

تاريخ النشر: 26 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت القوات الاسرائيلية اليوم حملة الاعتقالات حيث اعتقلت سبعة فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية. واستشهد فلسطيني متأثرا بجروحه فيما كان سقط مساء امس في قطاع غزة طفل بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي وجرح احد عشر آخرون.  

ة اعتقالات 

قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية اعتقلت فجر اليوم، ثلاثة شبان من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم في الضفة الغربية.  

وواوضحت الوكالة ان قوة عسكرية إسرائيلية تساندها الدبابات والمجنزرات، اقتحمت القرية فجر اليوم، واعتقلت كلاً من المواطنين: ضرغام أسعد حجازي (28 عاماً) وعبد الناصر سعيد برهوش (34 عاماً) ومنتصر شاكر برهوش (28 عاماً) واقتادتهم إلى جهة مجهولة، كما قامت بتفتيش منازل ذويهم والعبث بمحتوياتها.  

كما اعتقلت شابين من مدينة جنين هما : مجاهد السبع (23 عاماً) وموفق مهند عجاوي (22 عاماً).  

وفي جنين، اعتقلت ، شابين من بلدة اليامون، كما توغلت في بلدة سيلة الحارثية.  

وقالت "وفا" ان القوات الاسرائيلية اقتحمت البلدة تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة، وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت الشابين: بلال نعمان حواشية (17عاماً) ومحمد نصر حواشية (17 عاماً) واقتادتهما إلى جهة مجهولة.  

شهيد في نابلس 

ومن ناحية اخرى، أعلنت مصادر طبية في "مستشفى رفيديا" في نابلس، اليوم، عن استشهاد المواطن فتحي محمود أبو جبارة (55 عاماً) من مدينة قلقيلية، متأثراً بجراح كان أصيب بها في 11-2-2003، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة في اليوم الأول من أيام عيد الفطر المبارك.  

وامس، سقط طفل فلسطينيي في قطاع غزة بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي وجرح احد عشر آخرون ولكن برودة الجو والعاصفة الثلجية النادرة التي تشهدها المنطقة قلصت الى حد كبير من المواجهات الساخنة في الاراضي الفلسطينية ولا سيما في الضفة الغربية.  

وامس، استشهد طفل فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره يدعى احمد خليل ابو علوان (13 سنة) واصيب احد عشر آخرون بينهم اطفال، برصاص وقذائف الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة.  

وأفاد مصدر امني ان "احدى القذائف الاسرائيلية اصابت سيارة من نوع مرسيدس تعود الى المواطن عماد ابو حشيش كان الشهيد ابو علوان في داخلها عندما اصيب". وقال ان "دبابات اسرائيلية عدة توغلت عشرات الامتار وقصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة فجأة ومن دون اي مبرر منازل المواطنين في منطقة تل السلطان في رفح مما اوقع شهيدا وعددا كبيرا من الجرحى".  

وروى شهود في المنطقة ان "عددا من المنازل احترق بعدما اشتعلت فيها النيران بسبب القصف المدفعي الاسرائيلي في منطقة تل السلطان".  

وقال احدهم انه سمع صوت "اطلاق نار لوقت قصير يبدو انه ناتج من اشتباك بين مسلحين فلسطينيين والجنود الاسرائيليين قرب موقع عسكري اسرائيلي في المنطقة".  

وجرح سبعة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي عندما فتح جنود حاجز التفاح غرب خان يونس النار عشوائيا على المواطنين الذين كانوا ينتظرون لعبور الحاجز الى منطقة المواصي.  

وقال شهود ان الجرافات التابعة للجيش الاسرائيلي هدمت ستة منازل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين قرب الحدود المصرية.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان القوات ارسلت لتدمير نفق لتهريب الاسلحة كانت قد اغلقته الاسبوع الماضي لكن الفلسطينيين نجحوا في تشغيله من جديد.  

وفي شوارع مدن الضفة لعب الاطفال الفلسطينيون بالثلوج كباقي اطفال العالم في مشهد نادر ايضا بدلا من القاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين في فترة راحة من المصادمات الفلسطينية الاسرائيلية التي تجري كل يوم على مدار التسعة والعشرين شهرا الماضي.  

وقال مصدر امن اسرائيلي "عملياتنا (العسكرية) الرئيسية متوقفة تقريبا" مشيرا الى اسوأ شتاء تشهده المنطقة منذ ما لا يقل عن عشر سنوات.  

وفي المنطقة الممتدة من الحي القديم في القدس الى رام الله المركز التجاري الفلسطيني بلغ ارتفاع الثلوج 30 سنتيمترا وقطعت الطرق واضطرت المدارس والمتاجر الى اغلاق ابوابها.  

وزار امس وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز المنطقة التي تقع فيها مستوطنة نتزاريم جنوب مدينة غزة. ونقلت عنه الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يبذل جهودا كبيرة جدا لمنع هجمات فلسطينية بصواريخ يدوية الصنع على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل. واضاف ان قوات الجيش قد تعود الى محيط بلدة بيت حانون للسيطرة على مناطق اطلاق القذائف والبقاء فيها حسب الضرورة.  

تدمير ثلاثة منازل بشكل جزئي وتجريف أراض زراعية في رفح 

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية مساء الاربعاء بتدمير ثلاثة منازل بشكل جزئي وجرفت سبعة دونمات زراعية في حارة زعرب في محافظة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر.ونوغلت قوات الاحتلال في المنطقة مدعومة بخمس آليات عسكرية وجرافتين تحت اطلاق نار كثيف وقذائف المدفعية من الدبابات، وقامت بتدمير ثلاثة منازل بشكل جزئي تعود للمواطنين: موسى بريكة، عبد الهادي ظهير وجميل زعرب، إضافة إلى تجريف سبعة دونمات زراعية تعود لأحد المواطنين من عائلة بريكة. 

كما هدمت منزلين في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح. 

وأفاد شهود عيان، أن جرافة معززة بثلاث دبابات، توغلت في المنطقة انطلاقاً من مستوطنة "رفيح يام" المقامة على أراضي المواطنين، وسط إطلاق نار كثيف، ثم شرعت بعمليات هدم منزلين أحدهما يعود لعائلة زيدان، مؤكدين أن عمليات الهدم والتجريف في المنطقة لاتزال مستمرة. 

وفي ذات السياق، توغلت آليات قوات الاحتلال الإسرائيلية في منطقة عريبة شمال غرب مدينة رفح. 

وأفادت مصادر أمنية، أن جرافات الاحتلال المعززة بالدبابات، قامت بأعمال تجريف وتسوية لأراضي المواطنين المزروعة بالخضراوات جنوب مستوطنة "موراغ". 

ياسين: لن نوقف اطلاق الصواريخ 

وأكد مؤسس حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الشيخ احمد ياسين ان الحركة ستواصل اطلاق صواريخ "القسام" دفاعا عن النفس، نافيا ان يكون ذلك مبررا لاجتياح القوات الاسرائيلية اراضي فلسطينية في غزة. وقال لصحيفة "الخليج" الاماراتية: "الضفة ليست فيها صواريخ القسام واجتيحت بالكامل. نحن لا نستخدم الصواريخ كل يوم، فقط نرد بها على الاجتياحات". واضاف: "سنواصل اطلاقها دفاعا عن النفس وستكون ردا على العدوان".  

ورفض طلب القيادة الفلسطينية وقف اطلاق الصواريخ لمنع عمليات الانتقام الاسرائيلية، قائلاً: "اسرائيل اجتاحت بيت حانون ولم يكن هناك اطلاق القسام واجتاحت خان يونس ورفح ولم يضرب القسام من هناك. لماذا يقال ان القسام هو السبب؟ (…) المنهزمون لا يريدون لنا، ويا للأسف، ان ندافع عن انفسنا".  

وطالب آلاف المشاركين في تشييع جنازة ناشط من "حماس" قتلته القوات الاسرائيلية في قطاع غزة بالثأر.  

واصيب امس الحارس السابق لياسين ناصر البغدادي (45 سنة) بجروح بالغة في انفجار حصل في منزله في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة.  

واصدرت حركة "فتح" بياناً جاء فيه ان صحة امين سرها في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في سجن انفرادي بجنوب اسرائيل آخذة في التدهور. وقالت ان البرغوثي "معتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي في قسم العزل بسجن الرملة". وحذرت "من مغبة استمرار اعتقال وعزل القائد المناضل مروان البرغوثي والذي صارت حياته مهددة بالخطر"-(البوابة)—(مصادر متعددة)