فتحي البس: مناهضتي للتطبيع وراء فوزي برئاسة اتحاد الناشرين الأردنيين

تاريخ النشر: 14 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كتبت غادة الكاتب:  

قال الناشر فتحي البس الذي فاز قبل أيام برئاسة اتحاد الناشرين الأردنيين أن موقفه المناهض للتطبيع يقف في مقدمة الأسباب التي أدت الى فوزه، الى جانب الأسباب الخاصة بالجوانب المهنية والدفاع عن حقوق الناشرين. 

البوابة التقت رئيس اتحاد الناشرين الجديد وأجرت معه حواراً حول الانتخابات وظروف النشر والكتاب العربي. 

قال البس: "منحني زملائي أعضاء اتحاد الناشرين ثقتهم باختياري كرئيس لدورة ثالثة نتيجة مجمل مواقفي كنقابي ومهني وصاحب موقف واضح ومحدد من قضية التطبيع مع اسرائيل، وتنفيذي الأمين لموقف الهيئة العامة الذي تجلى في منع السفير الاسرائيلي من دخول معرض عمان الدولي السابع للكتاب، وبالتالي فإن فوزي بالانتخابات، يستند إلى ثقة الهيئة العامة بقدرتي على خدمة الأعضاء المهنيين والالتزام بمواقفهم الوطنية، ومن هنا يأتي الربط بين اختياري رئيساً للاتحاد وموقفي من التطبيع." 

وحول معرض عمان الثامن للكتاب، وحجم المشاركة العربية والدولية قال: "بالنسبة لعدد دور النشر التي ستشارك في معرض عمان الدولي الثامن للكتاب، فإن هذه المسألة لا يمكن تحديدها الان، وهي تعتمد على الجهد المشترك بيننا وبين أمانة عمان الكبرى للتحضير الجيّد للمعرض، وما سنتركه من انطباع لدى دور النشر العربية والاجنبية، وآمل أن لا تؤثر الفترة الانتقالية الصعبة التي مر بها الاتحاد على حجم المشاركة، ولعله من المفيد التنويه إلى أن المشاركة في المعارض السابقة كانت ممتازة حيث وصل عدد دور النشر في معرض عمان الدولي السابع إلى حوالي 300 دار نشر." 

وعن امكانية حل المعادلة الصعبة في تقديم الكتاب للقارئ العربي بأسعار معقولة قال: "النشر صناعة بكل المقاييس، وخصوصيتها أن مادتها الخام الأساسية هي فكر الانسان وابداعه ونتاج ابحاثه، ودور صناعة النشر هو تحويل هذا النشاط الذهني إلى مادة مطبوعة تنتقل بين الناس، وهنا تدخل كلف مدخلات الصناعة المادية، وهي الصف والاخراج والتصميم وفرز الألوان والورق والكرتون وألواح الزنك وماكينات الطباعة والتجليد والتوزيع والتخزين والادارة وكلفة الترويج والاعلان وحقوق المؤلف، وعليه فإن الوصول إلى معادلة مقبولة لتقديم الكتب باسعار معقولة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل الثوابت والمتغيرات التي ذكرت، وأشك أن نصل إلى معادلة مقبولة تتناسب مع الدخل الذي يتدنى باستمرار للمواطن الأردني والعربي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وعليه لا بد من دعم الدولة لهذه الصناعة والتعامل مع خصوصيتها التي تجعلها تماماً في موازاة الصناعات الضرورية للانسان كالخبز والغذاء." 

وإذا ما كان الناشرون في الأردن يعانون من قانون الرقابة قال: "قانون المطبوعات الأردني يفرض الرقابة المسبقة على طباعة الكتب ونشرها وتوزيعها، وبالتالي لا بد من المعاناة في التطبيق، والمشكلة هي في عدم دقة المعايير التي يعتمدها الرقيب من أجل اتخاذ القرار، وقد طرحت هذه القضية في الصحف والندوات واللقاءات الرسمية، وحتى الآن لا يوجد حل، لكن على الأقل، توصلنا إلى قناعة المسؤول بأهمية التساهل في تطبيق القانون." 

وكانت انتخابات الاتحاد قد جرت الاربعاء في غرفة تجارة عمان تحت اشراف لجنة من وزارة الثقافة اسفر عنها حصول فتحي البس على 38 صوتاً وفوزه بمنصب الرئاسة في حين نال المرشح الثاني للرئاسة عبد العزيز السيد 22 صوتاً، وفاروق مجدلاوي 4 أصوات، كما فاز بعضوية الهيئة الإدارية ستة مرشحين من بين 15 مرشحا هم: خالد جبر وحصل على 34 صوتاً، وشاهر دنديس 32 صوتاً، وهاني الحوراني 31 صوتاً، واحمد حسين يونس 28 صـوتاً، وبلال عبيدات 27 صوتاً، وحصـل أعضـاء الاحتيـاط جمال جبر ومحمـود المحتسب علـى 25 صوتاً وقـد بلغ عــدد المقترعين 64 عضواً من أصل 75- -(البوابة)