افادت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الحي في قطاع غزة احدهم اصابته خطرة، فيما انتهى الاجتماع الامني في رام الله دون الافصاح عن ايه نتائج محققة من المتفاوضين
واعلن الطبيب معاوية حسنين لوكالة فرانس برس ان شابين فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة احدهم بحالة خطرة.
واضاف المصدر نفسه ان الجيش الاسرائيلي "اطلق الرصاص الحي بشكل مفاجىء باتجاه مساكن المواطنين في منطقة المنطار ما ادى الى اصابة نضال العمراني (22 عاما) برصاصتين احداهما في الصدر والاخرى في البطن وحالته خطرة، كما اصيب ماجد ابو جبل برصاصتين ايضا في الساعد واليد وحالته متوسطة".
كما افادت مصادر طبية فلسطينية اخرى ان "ثلاثة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار باتجاه الاف الفلسطينيين الذين كانوا يتظاهرون في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة داعين الى استمرار الانتفاضة".
واضافت ان "خمسة فلسطينيين آخرين اصيبوا بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع وقد غادروا المستشفيات بعد علاجهم".
وكان نحو ثلاثة الاف شخص خرجوا في تظاهرة في مدينة خان يونس وهم يرفعون اعلاما فلسطينية ويهتفون "الانتفاضة مستمرة" قبل ان يشتبكوا مع الجنود الاسرائيليين عند حاجز التفاح.
وتاتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية اميركية واوروبية وروسية مكثفة وعودة اجتماعات التنسيق الامنية الفلسطينية الاسرائيلية برعاية اميركية بهدف تثبيت وقف اطلاق النار واعادة الهدوء الى المنطقة تمهيدا للسير في عملية السلام.
إلى ذلك اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان اللقاء الامني على مستوى عال بين مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة انتهى مساء اليوم الجمعة في رام الله بالضفة الغربية.
وقالت المصادر ان الوفد الفلسطيني توجه بعد الاجتماع الذي استمر حوالى الساعتين بحضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت الى مقر الرئيس ياسر عرفات لتقديم تقرير عن المحادثات.
ولم تعط المصادر اي ايضاح حول مضمون المحادثات التي جرت في مكتب الارتباط الاسرائيلي الفلسطيني في رام الله.
وتشكل الوفد الفلسطيني الى اجتماع رام الله من مديري الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الضفة الغربية اللواء عبد الرازق المجايدة والحاج اسماعيل، ومن رئيسي جهازي الامن الوقائي في غزة والضفة الغربية العقيدين محمد دحلان وجبريل الرجوب ورئيس جهاز الاستخبارات امين الهندي.
وتألف الوفد الاسرائيلي من رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بت) آفي ديشتر وقائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال اسحق ايتان، وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال دورون الموغ، والجنرال جيورا ايلاند المكلف القسم اللوجستي والتخطيط في الجيش.
وعلى خط مواز لهذا الاجتماع الامني، اجرى الرئيس الفلسطيني محادثات اليوم الجمعة في رام الله بالضفة الغربية مع الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط وليام بيرنز الذي التقى صباحا في تل ابيب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
وقال بيرنز بعد اللقاء مع عرفات ان "تينيت ومسؤولين اميركيين اخرين (...) يحاولون تهدئة الوضع على الصعيد الامني والتأكد من ان الاقوال مقرونة بالافعال".
إلى ذلك اعلنت الامم المتحدة ان الامين العام كوفي انان سيزور الشرق الاوسط الاسبوع المقبل في مهمة تستغرق اسبوعا ترمي الى "ايجاد حل سياسي" للنزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
ولم يعط الناطق فريد ايكهارد تفاصيل عن برنامج انان. الا ان دبلوماسيين افادوا انه سيغادر لندن صباح الثلاثاء وستشمل زيارته اضافة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية عددا من دول المنطقة.
وفي تصريح قال انان ان "الوقت مناسب لزيارة المنطقة الاسبوع المقبل".
واضاف الناطق ان الوقت "ملائم" لينتقل الفلسطينيون والاسرائيليون من المحادثات الامنية الى محادثات سياسية حول طريقة تطبيق توصيات تقرير ميتشل ووضع روزنامة لذلك.
واضاف ان جهود انان تتم بتشاور وثيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
واضاف المتحدث ان ما يسعى الامين العام للقيام به هو "تنسيق التحرك الدولي لمعالجة الازمة وجعل الجميع يعملون لتطبيق توصيات تقرير ميتشل".
وقال الرئيس الدوري لمجلس الامن سفير بنغلادش انور الشودهوري انه "واثق من ان مجلس الامن ما زال يعتقد ان الامين العام لا يزال يستطيع القيام بدور ايجابي" في الشرق الاوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)