اعرب امام مسجد في العاصمة العراقية عن غضبه من سلوك المفتشين الدوليين الذين زاروا مسجده الاربعاء، فيما اعلن مالك مزرعة دواجن انه رفع دعوى قضائية ضدهم، بعد أن دمروا حائطا في مزرعته للوصول إلى احدى ورشها.
ووصف امام مسجد "النداء" قتيبة عماش في مؤتمر صحافي بث التلفزيون الرسمي وقائعه سلوك المفتشين بانه "يمثل استفزازا للمسلمين في العراق".
وأكد عماش "أن خمسة مفتشين ظلوا يسألون عن أشياء لا تمت بصلة لأسلحة الدمار الشامل مثل مساحة المسجد ومعماره وعدد المصلين في صلاة الجمعة".
وتساءل " لماذ تريد أمريكا المجرمة أن تعرف عدد المصلين يوم الجمعة؟".
وقال عماش "إن مسجد النداء من المساجد التاريخية بالعراق، ولا يضم بداخله سوى نسخ من القرآن الكريم، ولا يُستخدم إلا للعبادة."
وأشار إلى أن مفتشي الأسلحة زاروا عام 1996 كنيسة بالعراق خلال عمليات التفتيش السابقة، الأمر الذي أثار غضب العراقيين آنذاك.
من جهة ثانية، رفع صاحب مزرعة دواجن عراقي زارها المفتشون شكوى بحقهم طالب فيها بتعويضات مادية ومعنوية على شكل اعتذارات تقدم له وللحكومة العراقية بعد أن دمر المفتشون حائطا في مزرعته للوصول إلى ورشة مغلقة أثناء عمليات التفتيش يومي 15 و20 من الشهر الجاري.
وعرض صاحب المزرعة صباح أنور محمد في مؤتمر صحفي عقده في المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام اليوم رسالة شكوى مؤرخة في 21 كانون الثاني/يناير وجهها عبر وزارة الخارجية العراقية.
وقال صباح (59 عاما) إن المفتشين قدموا إلى مزرعته -الواقعة في منطقة الدورة جنوبي بغداد والمهجورة منذ عام 1991 بسبب الحظر- مرتين بدعوى أنها تضم مختبرا بيولوجيا.
وأوضح أن المفتشين قاموا أثناء زيارتهم الأولى بكسر العديد من الأقفال الصدئة للدخول إلى بعض الغرف وأخذ عينات.
وفي المرة الثانية قاموا بهدم حائط في ورشة مغلقة للدخول إليها، مشيرا إلى أنه رفض في البداية السماح للخبراء بدخول المزرعة لكن الموظفين العراقيين المرافقين لهم أقنعوه بذلك، مبينا أن المفتشين التقطوا صورا للمعدات الكهربائية القديمة والمضخات الموجودة في الورشة التي قال إنه أغلقها بعد أن دخلها لصوص.
وأشار صباح للصحفيين إلى أن المفتشين وجهوا أليه أسئلة لا علاقة لها بعمليات التفتيش وبلهجة فيها تهديد. وقال قد تملكهم الغضب وكأن أزمة ستندلع، مشيرا إلى أن الأقفال التي كسروها بأنفسهم استبدلت في الزيارة الثانية.
وتساءل الرجل بسخرية "هل يمكن لأقفال أن تسبب أزمة دولية".
وكان صباح اشترى المزرعة عام 1988، وهو يدير حاليا مصنعا خاصا للبلاستيك. وبعد المؤتمر الصحفي دعا صباح الصحفيين لزيارة المزرعة حيث شاهدوا الحائط المهد.
هذا، وكان عالم فيزياء عراقي اعلن الاسبوع الماضي انه سيقاضي المفتشين الذين زاروا منزله.
وكان فريق المفتشين الدوليين قد استأنف عمله الأربعاء، حيث زار فريق من خبراء الصواريخ شركة "بدر" جنوب بغداد.
وتوجه خبراء كيميائيون إلى مجمع القعقاع الذي يقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب بغداد، والذي خضع لأكثر من عشر عمليات تفتيش خلال الأسابيع الأخيرة.
في حين توجه خبراء في الأسلحة البيولوجية إلى معهد الظفرانية التقني في ضواحي بغداد. وبحث فريق آخر من الخبراء النوويين في منطقة البصرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
