غالاوي 'للبوابة': يريدون إسكات صوتي..ولن اتوقف عن دعم القضايا العربية

تاريخ النشر: 29 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

النائب البريطاني العمالي جورج غالاوي، لم يكن الوحيد في معارضته للحرب الاميركية – البريطانية على العراق، ولكن كان الصوت الاعلى منذ اكثر من عشر سنوات في المطالبة برفع العقوبات عن العراق. ونظم (حملة مريم) لعلاج الطفلة العراقية المصابة بسرطان واصبحت مريم رمزا لحمة اشمل لانقاذ اكثر من نصف مليون طفل عراقي كانوا قضوا خلال سنوات الحصار. 

النائب غالاوي، وهو متزوج من فلسطينية، كان دائما صوتا قويا مع القضايا العربية يحمل على جسده اثار كدمات وجروح من تظاهرات شارك بها دعما للفلسطينيين والعراقيين. 

غالاوي، تعرض مؤخرا لهجمة واسعة من قبل بعض الصحف البريطانية واتهم خاصة ، من صحيفة ديلي تلغراف، بانه كان يتقاضى امولا من صدام حسين لقاء مواقفه السياسية.  

وبالطبع فان الحملة على غالاوي وصلت الى صحف عربية متحمسة جدا في تلقي كل ما ينشر عن معارضي الحرب، دون عناء سؤال الرجل حول موقفه الذي لم ينفرد فيه ففي 15 اذار/مارس الماضي جاب ملايين البشر شوارع العالم مطالبين بمنع الحرب. 

"البوابة" اجرت هذا الحوار مع النائب البريطاني وافسحت للرجل مساحة للدفاع عن نفسه، وكان هذا الحوار: 

 

س : تحدثت التقارير عن قضية سيرفعها المدعي العام البريطاني ضدك وان الحكومة البريطانية تبحث امكانية محاكمتك بتهمة محاولة عرقلة جهود رئيس الوزراء في الحرب والخيانة. ما هو تعليقكم على ذلك ؟ 

ج : اعتقد ان الحكومة البريطانية ستجعل من نفسها اضحوكة امام العالم اذا حاولت محاكمة عضو في البرلمان البريطاني ومواطن في بلد حر بسبب كلمات تفوه بها على شاشات التلفزيون في الحقيقة انا قلت ان الجنود البريطانيين يجب ان لا يطيعوا اوامر غير شرعية في الحقيقة هذا نوع من الحشد لانه منذ محاكمة نورمبرغ الخاصة بجرائم الحرب بعد الحرب العالمية الثانية اصبح واجبا مشروعا لكل حكومة في العالم وكل جندي في العالم رفض اطاعة الاوامر غير المشروعة. 

ما قلته كان صحيحا ولكن أي حكومة تشترك في ما يسمى بعملية تحرير العراق وتقوم في نفس الوقت بمحاكمة و محاربة حرية عضو في برلمانها هي فعلا تجعل من نفسها اضحوكة امام العالم. 

لذا فانني اعتقد ان عليهم ان يفهموا ان هذه محاكمة خاصة، تتطلب اذنا من الحكومة للمضي قدما بها. 

ان صحيفة "الصن" هي التي تسعى للمحاكمة وهي التي وصفتني بالخائن على صدر صفحتها الاولى قبل عدة اسابيع في المقام الاول هذه ليست خطوة من الحكومة البريطانية لمحاكمتي ولكن الحكومة هي التي تسمح لمثل هذه المحاكمة وسوف تصيبني الدهشة كثيرا اذا فعلت الحكومة ذلك. 

س : و لكنهم يبحثون ذلك حاليا؟ 

ج : هم مرغمون على بحث ذلك ان عليهم واجبا قانونيا واتوقع ان يقوموا برفضه ولكن اذا مضت الحكومة قدما فانها ستجعل من نفسها اضحوكة امام العالم. 

س : لذلك فأنت تعتقد ان كافة الاتهامات التي ساقتها الديلي تلغراف ضدك بأنك كنت تتقاضى اموالا من صدام حسين لا اساس لها من الصحة ؟ 

ج : اود ان اقول انني اعاقب حاليا ليس فقط لمعارضتي الحرب على العراق، هذه المعارضة التي اثبتت فعاليتها حركت ملايين الناس في بريطانيا والعالم وجعلت مركز رئيس الوزراء البريطاني في خطر. فقد اعترف بنفسه (توني بلير) بانه اخبر اولاده ومسؤوليه انه كان يعتزم الاستقالة من منصبه ولعل ذلك يفسر تصريحات رامسفلد قبل الحرب بأنه من المحتمل ان تخوض الولايات المتحدة الحرب دون بريطانيا لقد كنت جزءا من قيادة حركة عالمية وصلت اوجها في 15 شباط/فبراير الماضي حيث تجمع عشرات ملايين الناس في انحاء الكرة الارضية مطالبين بمنع الحرب. 

لذا فانه تتم معاقبتي ليس بسبب ذلك فقط بل لثلاثين سنة امضيتها في خدمة مخلصة للقضايا العربية.  

حين كنت مراهقا بدأت العمل لصالح القضية الفلسطينية والقضية العربية الاوسع نطاقا لمدة ثلاثين عاما ولا ازال احمل اثار الجروح والكدمات منذ تلك الفترة ولكنني لم اشك ولو للحظة واحدة ان ما قمت به لم يكن هو العمل الصحيح. 

س: الا تزال تعتقد انه رغم الاتهامات ضدك لا يزال من المجدي ان تظل تحارب حتى اخر حياتك ؟ 

ج : نعم ليس لدي بديل اخر لقد انطلقت بدافع من ضميري في مطلع السبعينات وحملت السيف ولا استطيع انزاله طالما بي جسمي عرق ينبض، سأظل حاملا سيفي لاحارب به داخل وخارج البرلمان داخل وخارج حزب العمال، داخل وخارج بريطانيا سوف لن اغمد هذا السيف طالما بقيت روحي في جسمي وابقاني الله على قيد الحياة. 

س: هل تعتقد بعد كل هذه الاتهامات انك لا تزال تحظى بدعم الناخب البريطاني الذي اوصلك الى البرلمان؟ 

ج : لقد انتخبني جمهوري بأخلاق أربع مرات لعضوية البرلمان ولقد تلقيت دعما كبيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية حين كنت أتعرض لهجوم ضار، ليتك كنت في بريطانيا لترى بنفسك شدة هذا الهجوم. 

ان هذا الهجوم الذي اتعرض هو اعنف الذي يواجهه دبلوماسي في تاريخ بريطانيا .  

ومن الواضح انه في كل مجتمع ديمقراطي يوجد اناس ذوو وجهات نظر مختلفة ولكنني اشعر ان لدي دعما من رفاقي وحزب العمال في غلاسجو واعتقد ان لدي دعما من أغلبية جمهوري اعتقد انني احتفظت بولاء المقاطعات التي انتخبتني واغلبية جماهيري وسننتظر حتى الانتخابات القادمة. 

س : لماذا تعتقد انك الوحيد الذي تم استهدافك من بين الاصوات المعارضة للحرب قبل اندلاعها ؟ لقد كان لديكم عدد كبير من المعارضين في حزب العمال؟. 

ج: كان لدينا 139 نائبا وكنا بحاجة الى 211 نائبا كي يشكلوا اغلبية معارضة ومع ذلك فان 139 نائبا يبقى الاكبر في تاريخ المعارضة البرلمانية في بريطانيا، ولذا فانه مهم انني لم اكن الوحيد الذي تعرض للهجوم فقد تعرض التحالف المناهض للحرب للهجوم لمدة عدة اسابيع. حتى فرنسا نفسها تعرضت للتهديد علنا وقام وزير الخارجية الاميركي كولن باول بتحذيرها على شاشة التلفزيون وهذا اكثر شيء خارج على المألوف أراه في حياتي، ان تقوم دولة صديقة بتحذير اخرى وتهددها بأنها ستدفع ثمن معارضتها الولايات المتحدة بشأن العراق. واذا كانت فرنسا كدولة تواجه تهديدا بالعقاب ماذا بشأننا نحن؟. 

اعتقد انه بسبب فعالية العمل الذي قمت به وبسبب طول المدة التي استغرقتها في العمل وانغماسي في القضايا العربية ومناصرة العرب.  

و بفضل الله فانا اجد دعما من العرب في جميع البلاد العربية واعلم ذلك من خلال رسائل الناس وبريدهم الالكتروني وحيث اذهب إلى بلادهم يخبروني هم بذلك. 

لكل هذه الاسباب اعتقد انني مستهدف بشكل خاص، انا لست المستهدف الوحيد لكنني مستهدف بشكل خاص. 

س : لماذ لم تتشكل اغلبية معارضة للحرب في مجلس النواب البريطاني ؟ 

 

ج : هناك 650 عضوا وكانا بحاجة الى اكثر من 200 من نواب حزب العمال كي نكون اغلبية معارضة ولو كانت كلير شورت قدمت استقالتها في نفس الوقت الذي تقدم فيه روبين كوك بالاستقالة لارتفع عدد نواب العمال المعارضين للحرب من 139 الى اكثر من 200 وليس من الصحيح القول ان الحكومة اعتمدت في النهاية على دعم حزب المحافظين اتمنى لو كان ذلك صحيحا. 

س " كيف تصف العلاقة بينك و بين روبن كوك منذ استقالته؟ 

ج : لم نتحادث منذ الاستقالة، فهو قدم استقالته قبل الحرب بفترة وجيزة والبرلمان ليس في حالة انعقاد في الوقت الراهن ولكن عندما كنا قربيين من بعضنا البعض اختلفنا بشدة عام 1998 حيث قام بتبرير قصف العراق في عملية "ثعلب الصحراء" وكذلك أيد الحرب في يوغسلافيا و افغانستان. 

س: هل عارضت كل هذا؟ 

ج: نعم. وانا سعيد لاستقالته، فقد تحدث بقسوة قبل الاستقالة. 

 

س : تحدثت مع فواز زريقات بالامس (رجل الاعمال الاردني المتهم بادراة اعمال غالوي) وقام فعلا بالقاء الكثير من الضوء حول ما حصل له خلال الشهر والنصف الماضية حيث اعتقل في 3 اذار/مارس الماضي ورفض فواز التحدث عن ذلك هل باستطاعتك التحدث حول الحملة التي كنت تقودها اثناء وجود فواز في السجن؟ 

 

ج: لم نتلق حتى الان تفسيرا لاسباب اعتقال فواز وقد امطرنا السفارة الاردنية في لندن بالمطالبات باطلاق سراحه او تقديم تفسير لاسباب اعتقاله.  

وقام عدد كبير من النواب وكبار الصحفيين ممن ساعدهم فواز في عملهم في العراق وكذلك اعضاء من مجلس اللوردات وشخصيات بريطانية بمطالبة السفارة الاردنية باطلاق سراح فواز زريقات. 

استطيع القول بكل امانة بانني لم اتسلم أي اعتراف او جواب بشان اعتقاله. 

ولكنني سررت اخيرا حيث تم اطلاق سراحه. 

وانا غير متاكد ما اذا كان فواز يريد التحدث بشكل دقيق حول ما حصل له داخل السجن وانا بكل تاكيد لم اتحدث معه بشان ذلك، ولكنني حين اجتمع به ساكون مهتما بمعرفة ماذا كان يدور حول هذه القضية . 

س : لماذا باعتقادك تم استهداف فواز بالذات؟ 

ج : انه احد القادة المناصرين للعراق في الاردن، وهو لاعب رئيسي هناك وفي اماكن اخرى في الشرق الاوسط.  

انه معروف بشكل جيد وهو حليف و داعم لحملاتي. 

يجب ان نفترض ان ما حصل له كان بسبب نشاطاته هذه ولكنني شخصيا لم اتسلم تفسيرا منه او من السفارة الاردنية. 

*ملاحظة: (يشار الى ان رجل الاعمال الاردني فواز زريقات كان اوقف في الاردن لمدة اسبوعين تقريبا دون تقديم سبب واضح لذلك. المحرر) 

س: هل تعتقد ان من العدل اتهامه بالتعاون مع العراق ضد قرار مجلس الامن 661 الخاص بفرض عقوبات على العراق؟ 

ج : ليس لدي أي فكرة حول اعمال السيد زريقات التجارية. 

عليك طرح مثل هذا السؤال عليه ما اعرفه هو انه كان يقوم باعمال تجارية مشروعة في العراق وفي اماكن اخرى من الشرق الاوسط وانه كان ناجحا جدا. 

وانا ممتن لدعمه السخي الذي قدمه لحملاتنا. 

س: في الفترة التي سبقت الحرب كنت مناهضا للحرب وعملت جاهدا لرفع العقوبات عن العراق على الرغم من عدم تحقيق نجاج في هذا المجال. الان وقد انتهت الحرب وسقط النظام : هل تعتقد انك لا زلت تحتفظ بمصداقية بين الشعب العراقي؟ 

 

ج : لقد كنت اقول على الدوام بصورة علنية وخاصة والتسجيلات والشواهد على ذلك موجودة لكل من يريد الرجوع اليها، ان ملايين العراقيين كانوا يكرهون صدام حسين. 

وهناك ملايين اخرى لم تكرهه وظلوا بعيدين عن الدعاية الغربية. ولكن من بين الملايين التي كانت تعادي صدام حسين هناك من يكره فكرة الغزو الاجنبي لبلاده واحتلالها وسرقتها وحتى اكثر من ذلك. 

انا مقتنع بشكل مطلق، ان كل شيء حدث منذ بداية الحرب اثبت صحة هذا التحليل. 

بطبيعة الحال كان نظام صدام حسين وكافة الانظمة العراقية التي سبقته انظمة وحشيه ومركزية وسحقت كل من كان يعارضها. ولكن هذه الانظمة حافظت على وحدة الاراضي العراقية ولكن لقاء ثمن باهظ في حقوق الانسان وحرية الفرد. 

والان وقد سقط النظام وتحطم واصبحت البلاد خارج اطار السيطرة وربما التفت في نهاية المطاف، فان لا احد يستطيع ان يقول بالضبط الى اين سيؤول الامر. 

اشعر ان الشعب العراقي يعلم انني كنت صديقا لهم وانني كنت دائما اعمل لمساعدتهم وتقديم الدعم لهم. 

عندما وصلت "حافلتنا الحمراء في حملة مريم" من لندن الى بغداد كان في انتظارنا ثلاثة ملايين من العراقيين في الشوارع يرحبون بنا واستطيع القول ان هذه الملايين كانت سعيدة بنا وذلك من خلال الضوء في عيونهم والفرحة على وجوههم لقد كنا مجموعه من البريطانيين قادت الحافلة عبر ثلاث قارات و 11 بلدا وقطعت 1500 كيلو متر لتصل الى بغداد لمساعدة الشعب العراقي. 

س : لسوء الحظ لم تنجح جهودك بعد كل ما حدث، هل تشعر انها كانت مضيعة للوقت؟ 

ج : إذا سألتني حول ما اذا كنت قد فشلت؟ فأن جوابي يكون طبعا فشلت. ففي الليلة الاولى للحرب قلت على قناة الجزيرة انني كم كنت اسفا من اعماق قلبي للعالم العربي بسبب عدم نجاح حملتي الطويلة لرفع العقوبات ومنع الحرب. 

فشلت ولم نستطع وقف هذه البربرية لقد فشلت في هزيمة اقوى واغنى البلدان ووقف تصميمهم على غزو واحتلال وتفتيت بلد عربي. 

وانا اسف جدا لذلك، ولكنني غير نادم لحظة واحدة على الجهود التي بذلتها. وسوف اقوم بذلك مرة ثانية، لان مجرد الفشل لا يعني ان الطرف الاخر نجح. 

اعتقد انني فشلت ولكنني اعتقد ان الاطراف الاخرى لم تنجح وان ما يجري وسوف يجري سوف يؤدي الى طردهم من العراق.  

اعتقد ان الاحتلال الاميركي سوف يطرد من العراق وانا واثق من ذلك تماما. 

س : هل تعتقد انه كان عليك ان تفعل اشياء مختلفة؟ 

ج : الحمقى هم الوحيدون الذين لا يندمون. وانا لست احمقا. كان باستطاعتي ان اقول اشياء مغايرة وان اتخد وسائل مغايرة. وبطبيعة الحال فان عديمي الاحساس والحمقى هم الذين يعتقدون ان ما فعلوه كان افضل شيء يمكن ان يكونوا قادرين على فعله.  

لقد اعطيت الكثير من حياتي السياسية لهذه القضية والان كما ترى اواجه تدميرا كاملا ولم يبق دم في عروقي ولكنني مستعد لاعطاء المزيد مرة اخرى وامل من الناس الذين اعجبوا بعملي الذي قدمته خلال 30 عاما ودعموه ان يأتوا للدفاع عني. 

آمل من هؤلاء ان يقدموا الدعم المالي لحملة الدفاع عني حتى أستطيع محاربة القضايا التي اواجهها حيث ان عملية الدفاع مكلفة جدا في بريطانيا. 

وفوق كل هذا امل من الناس ان يحافظوا على ولائهم وايمانهم لان العدو يريد شق صفوفنا وتأليب بعضنا على الآخر واضعافنا حان الوقت لنكون يدا واحدة. 

س : هل تحدثنا عن حملة الدفاع عنك، في ضوء ما سمعناه عن مشاركة محامين من لبنان والاردن ودول الخليج؟ 

ج : بكل امانة لا استطيع ذلك لانني تسلمت للتو مكالمة هاتفية تفيد ان المؤتمر الوطني العربي في بيروت يجهز حملة يقف خلفها الدكتور معن بشور. 

كذلك فهمت ان هناك حملات اخرى قيد الاعداد وانا بدوري اجل واحترم ذلك. 

آمل ان يستطيعوا إثارة القضايا وضمير الناس حول اسباب هذه الهجمات علينا. 

انا لن كون آخر من يتعرض لهذه الهجمات. 

دعني اقول لك بشكل خاص، ان دولة بعد اخرى وان أنصار غالاوي المحليين الذي حاربوا معه سوف يتعرضون لمثل هذه الهجمات. 

لذا فان الحملات الدفاعية يمكن ان تكون بمثابة وسيلة نبقى من خلالها معا لنواجه المستقبل الأصعب الذي ينتظرنا.  

س: كانت لديك صداقة شخصية او صداقة مع صدام حسين، ماذا تعتقد هل تعرض لخيانة هل اقدم على ذلك هو شخصيا، هل تعتقد بوجود صفقة ما كما يدور هنا. لماذا لم يحارب كما وعد؟ 

 

ج : انا منقطع عن هذه الاخبار بسبب وجودي في البرتغال، ولا أستطيع مشاهدة المحطات العربية كذلك زوجتي موجودة حاليا في لندن وهي مشغولة بالمشاكل التي أواجهها. 

ولكنني اعتقد حين شاهدت انهيار بغداد السريع ان هناك احتمالين الاحتمال الأول هو ان القيادة العراقية (صدام حسين) قتل وبذلك راى القادة العسكريون انهم في حل من واجبهم بالدفاع عن العاصمة. والاحتمال الثاني ان القادة العسكريين خانوا البلاد لمصلحة الغزاة وفي الحقيقة لا استطيع ترجيح أي من الاحتمالين في هذه المرحلة. 

ومن الملفت ان طارق عزيز وقع أخيرا في قبضة الأميركيين ومن المحتمل ان يكون على علم بحقيقة ما حدث. 

افترض ان القيادة العراقية كانت يدا واحدة على الرغم من روايات عن عزيز التي قد لا تكون صحيحه تماما، وعلى كل حال فان القصف والدمار الذي حدث في بغداد قبل سقوطها كان هائلا. 

س: هل تعتقد ان صدام حسين وولديه لا يزالون في العراق؟ 

ج: لا، اعتقد انهم قتلوا ويمكن ان يكون هذا تفسير للانهيار السريع للمقاومة في بغداد من قبل القوات المسلحة العراقية اوانه كانت هناك خيانة بين القادة العسكريين. اما ان كان صدام لا يزال حيا، في الواقع لا استطيع القول. 

ان أي من التفسيرين هو الصحيح، فلو بقيت القيادة العراقية على قيد الحياة واستمرت القوات المسلحة في القتال فأن الوصول الى وسط بغداد كان يمكن ان يكون اكثر صعوبة وانا متاكد في هذه الحالة ان القتال كان ربما استمر حتى ايامنا هذه. اتسأل لماذا لم تنسف الجسور لقد تركت هذه الجسور حتى تتمكن ارتال الغزاة المدرعة من اختراق العاصمة بسهولة كبيرة وهذا الامر يشير الى احتمال موت صدام اثناء القصف او ان القيادة العسكرية خانت البلاد. 

 

س : عودة الى الاتهامات، ما ذا تقول عن انك تلقيت اموالا من صدام حسين وضعت في حساباتك المصرفية؟ 

ج: هذه الاتهامات مضحكة، انا كثر شخصية سياسية في بريطانيا تخضع للرقابة والتدقيق. ان الفكرة التي تقول ان اكثر دولة في العالم تخضع للرقابة (العراق) تحت ادارة صدام حسين كانت تحول اموالا لحسابات مصرفية دون علم احد ودون علم السلطات الامنية البريطانية ولم تعمل هذا السلطات على كشف ذلك ولم تبرزه خلال عشر سنوات، هي بكل بساطة اتهامات تثير السخرية. 

س: اذا من اين جاءت الاموال لتمويل هذه الحملة ؟ 

 

ج : يجب ان نكون حريصيين في لغتنا وحديثنا. انت قلت تحويل اموال لحسابي وهذا يختلف عن تمويل حملاتنا. هذا تمييز مهم بين الحالتين سيتناوله القضاء. 

لقد جاء تمويل حملتنا بالدرجة الاولى من دولة الامارات العربية المتحدة من خلال الشيخ زايد الذي تبرع بأكثر من نصف مليون جنيه استرليني. كذلك قدم فواز زريقات وهو رجل اعمال معروف في الشرق الاوسط واخيرا الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية لقد مول هؤلاء الحملة ولم يقدموا المال لي لم يرسلوا لي اي مبالغ مالية ولم استفد من الحملة من الناحية المادية باي طريقة. كذلك لم اكن اوقع على الشيكات المصرفية الخاصة. بهذه الحملة ان هذا تميز مهم. 

س : وهذا التمييز لم تهتم به بالطبع صحيفة الديلي تلغراف؟ 

ج : بالطبع لا، على النقيض من ذلك قالوا بشكل علني انني كنت اتقاضى اموالا من صدام حسين . 

س : كم كانت قيمة المبالغ التي قدمها الامير عبد الله ؟ 

ج : حوالي 100 الف جنيه استرليني . 

س : يبدو ذلك مبلغا بسيطا!!  

 

ج : كنت شاكرا للامير على التمويل، فقد كان المبادر والمتبرع الاول وكان المنقذ بالنسبة لنا حيث ان الطفلة (مريم) كانت موجودة في بريطانيا ولم تكن لدينا اموال للانفاق على علاجها. 

لا استطيع القول ان هذا المبلغ كان قليلا نسبيا لان الامير السعودي كانت له آراء سياسية مختلفة عن الشيخ زايد الذي كانت بلاده ضد العقوبات بشكل علني. 

كان الشيخ زايد يطالب من العرب فتح صفحة جديدة وقال ذلك لي مرارا. لذا فقد كان الشيخ زايد اكثر تعاطفا مع حملتنا من الناحية السياسية واعتقد ان الامير عبدالله كان يتحرك بدافع انساني حيال معاناة العراقيين. 

س : هل كان تمويل الامير عبدالله من اجل حملة مريم فقط وليس لرفع العقوبات ؟ 

ج : حملة مريم كانت لرفع العقوبات فقد كانت ذات هدف مزدوج لانقاذ حياة طفلة وتخليص ملايين الاطفال العراقيين من محنتهم ورفع الحظر الذي نعتقد انه كان السبب الرئيسي لمعاناة الناس في العراق. 

س: كم من الوقت استغرقت حملة مريم؟ 

ج : استغرقت الحملة من عام 1998 حتى وقت متأخر من السنة الماضية . 

س : هل كانت لك زيارة او نشاطات في العراق قبل الحملة؟ 

ج : لم ازر العراق على الاطلاق قبل 12 ايار/مايو عام 1993. ولم اجتمع الى أي مسؤول عراقي على الاطلاق قبل ذلك. وهذا امر مهم جدا لانه صحيفة "كريستيان سينس مونتيور"، التي اقاضيها حاليا، قالت انني كنت على جدول المدفوعات التابع للرئيس العراقي السابق صدام حسين حتى قبل ان اجتمع مع أي مسؤول عراقي.  

كذلك لم اكن في العراق عام 2003 و لكن بحسب الصحيفة فقد ادعت انني تسلمت ثلاثة ملايين دولار نقدا من احد ابناء صدام حسين بتاريخ 4 كانون الثاني/يناير الماضي على الرغم من انني لم اقابل ايا من ابناء الرئيس العراقي ابدا في حياتي. 

لم اسافرالى العراق منذ اواخر العام الماضي و في يوم 14 كانون الثاني/يناير عام 2003 كنت امام الاف الناس على الشبكة من مكتبي بمجلس العموم البريطاني ان هذه الوثيقة وغيرها في صحيفة "الكريستيان سانس مونيتور" هي بكل بساطة اثبات لا يتحمل الشك او التأويل على ان شخص ما في مكان ما ولغرض ما يزور هذه الوثائق ضدي. 

س: هناك وثيقة نشرت في الديلي تلغراف مروسة باسمك تقول انك اعطيت تفويضا لفواز زريقات بتمثيلك في الاردن والعراق ؟ 

ج: هذا يتعلق بحملة مريم ولجنة الطواريء فقط، وليس لي علاقة باي نشاطات تجارية، والتفويض فقط لتمثيلي في حملة مريم على الاطلاق وليس له علاقة بالاعمال التجارية او بي شخصيا ليس لذلك علاقة بمصالحي الشخصية. 

س : هل كانت تلك الوثيقة حقيقة ؟ 

ج : قدمت لفواز وثيقة ولكنني لا اعلم كيف وصلت الى هنا للملف بطيعة الحال لا استطيع الإجابة لا اعلم من يزور الوثائق الاخرى ولكنني اعمل ان محتوياتها مزورة تماما. 

س : صحيفة عربية ترجمت الوثيقة بانك اعطيت فواز تفويضا كاملا بما في ذلك اعمال تجارية، هل تعتقد انهم أساؤوا الترجمة؟ 

ج: ربما لم يسيئوا الترجمة!!!!!  

*للمساهمة في صندوق الحملة للدفاع عن غالاوي يرجى ارسال الشيكات المصرفية او الدفعات الى : 

صندوق الدفاع عن جورج غلاوي 

 

George Galloway Legal Fund 

Cil Daverport lyons solicitory 

1,old Burling ton street 

London w1 

United Kingdom