غارنر يلتقي طالباني والحزبان الكرديان يدعوان لاجتماع للمعارضة غداة تواصل تظاهرات الشيعة في بغداد

تاريخ النشر: 22 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

التقى رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق جاي غارنر، في السليمانية زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في اول اتصال له مع سياسي عراقي. وفي الاثناء، دعا الحزبان الكرديان الرئيسان لاجتماع للمعارضة في بغداد التي تواصلت فيها التظاهرات المطالبة باطلاق سراح الزعيم الديني الشيعي الشيخ محمد الفرطوسي الذي اعتقلته القوات الاميركية الاحد. 

وغداة وصوله الى العراق توجه غارنر الى اربيل في كردستان العراق التي كانت خارج سلطة بغداد منذ العام 1991، في طائرة نقل عسكرية "سي-130". وتوجه بعدها بمروحية الى السليمانية حيث باشر محادثات مع طالباني الذي يشرف حزبه مع الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على كردستان العراق. 

وينتقل غارنر وفريقه الذي سيعمل على اعادة تشغيل الخدمات الاساسية في البلاد اليوم الى مدينة الموصل في شمال العراق.  

وتفقد غارنر الاثنين بعيد وصوله الى بغداد من الكويت مستشفى اليرموك اكبر مستشفيات العاصمة ومحطة الدورة الكهربائية التي تغذي بغداد بالكهرباء ومحطة لمعالجة المياه. 

الحزبان الكرديان يدعوان لاجتماع للمعارضة في بغداد 

هذا، وقد دعا الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) والاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) وهما الحزبان الكرديان الرئيسيان في شمال العراق، الى عقد اجتماع في بغداد لاطراف المعارضة العراقية. 

وفي بيان نشر في ختام اجتماع الاثنين في اربيل بحضور بارزاني وطالباني دعا مسؤولو الحزبين الكرديين "قادة المعارضة الذين اختارتهم لجنة المتابعة والتنسيق في اجتماع صلاح الدين قبل شهرين الى اجتماع في العاصمة العراقية بغداد". ولم يحدد البيان موعدا لهذا الاجتماع الذي يهدف الى التحضير لمؤتمر عراقي موسع للمعارضة للبحث في تشكيل حكومة عراقية انتقالية تمثل كل اطراف المعارضة السابقة. 

ودعا البيان هيئة المتابعة والتنسيق الى "دراسة ضم اطراف عراقية اخرى اليها لم تشارك في اجتماع لندن الذي عقد العام الفائت". 

وخلال اجتماع صلاح الدين شكلت المعارضة قيادة جماعية مؤلفة من ستة اعضاء الهدف منها تشكيل نواة لحكومة في مرحلة ما بعد صدام حسين. وضمت القيادة بارزاني وطالباني واحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي (مقره لندن) وعدنان الباجه جي وهو وزير خارجية عراقي سابق في الستينات (مستقل) وعبد العزيز حكيم ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (حركة المعارضة الشيعية الرئيسية مقرها ايران) واياد علاوي من حركة الوفاق الوطني العراقي. 

تواصل تظاهرات الشيعة في بغداد 

وفي غضون ذلك، تواصلت ولليوم الثاني على التوالي تظاهرات الشيعة المطالبة باطلاق الشيخ محمد الفرطوسي ممثل مكتب الامام الصدر في الرصافة في بغداد الذين يقولون ان القوات الاميركية احتجزته مساء الاحد الماضي. 

واكد الشيخ حسين الاسدي المتحدث باسم تظاهرة احتجاج نظمت امام فندق فلسطين وسط العاصمة العراقية امام جموع كانت تهتف "اطلقوا سراح الفرطوسي والا" ان هذا الاخير "احتجز مساء اول امس في مكان نجهله ودون تقديم اي اسباب". 

واضاف "لقد عبروا (الاميركيون) عن رأيهم بغباء وكشفوا عن نواياهم الحقيقية. انهم صدام اخر. وهم يكررون نفس ما كان يفعله صدام مع الحوزة العلمية".  

وتساءل "لقد جاؤوا باسم الحرية واذا كان الامر كذلك فلماذا يحتجزون الناس؟". 

واضاف بلهجة تحذير "نريد ان نقول لاميركا انها جاءت بشعار الحرية ولوظيفة محددة وهي الاطاحة بصدام وان فعلت غير ذلك فانها ستواجه بالشعب". 

وقال ردا على سؤال حول مكان احتجاز الفرطوسي "ليس لدينا فكرة ولو عرفنا مكانه لاحتججنا هناك واخرجناه بقوة الشعب". 

ورددت الجموع التي لم يكن عددها كبيرا بمكبرات الصوت "يا فرطوسي لا تهتم الحوزة نفديها بالدم" و"نعم نعم للاسلام كلا كلا يا باطل" و"اطلقوا الفرطوسي والا".  

وكان الاف الشيعة تظاهروا الاثنين في بغداد مطالبين باطلاق سراح الفرطوسي الذي اعتقل كما يقولون مع خمسة اخرين من قبل جنود اميركيين. 

ولم يؤكد الجيش الاميركي عملية الاعتقال التي تنذر برفع درجة التوتر بين القوات الاميركية والشيعة الذين يشكلون اغلبية سكان العراق وعاشوا فترة طويلة من القمع في عهد الرئيس العراقي المخلوع. 

وكان الشيخ محمد الفرطوسي وهو من النجف، ام في 18 نيسان/ابريل اول صلاة جمعة في مدينة صدام التي اصبحت تسمى مدينة الصدر شمال بغداد بعد اربع سنوات من منعه من القيام بذلك في عهد صدام حسين.  

ويمثل الفرطوسي الامام محمد صادق الصدر الذي اغتيل سنة 1999 من قبل نظام صدام حسين لرفضه دعم سياسته. 

البنتاغون يعد باجراء تحقيق حول القنابل العنقودية 

على صعيد اخر، فقد وعدت وزارة الدفاع الامير كية (البنتاغون) التي انهالت عليها الاسئلة الاثنين حول مخاطر القنابل الانشطارية على المدنيين، بفتح تحقيق بهذا الموضوع. 

وسئل وزير الدفاع دونالد رامسفلد خلال مؤتمر صحافي ما اذا كان ينوي "الحد لا بل الغاء استعمال القنابل الانشطارية" كما تطالب منظمات انسانية. فتدخل رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز عندها مشددا على ان هذا النوع من السلاح "اقل خطرا من الالغام المضادة للافراد". 

وقال "هذه القنابل تنفجر عند اصطدامها بالهدف" في حين ان الالغام المضادة للافراد تخبأ حتى يدوس عليها شخص فتنفجر به. وردا على سؤال حول سقوط ضحايا في العراق بسبب القنابل التي لم تنفجر عند اصطدامها بالهدف، اجاب مايرز "لم ار جروحا ناتجة عن قنابل انشطارية لكن هذا امر ممكن. سوف نحقق بالامر". 

ولا تنفجر كل القنابل الانشطارية بعد القائها وتفيد اليونيسيف ان ذخائر يحويها هذا النوع من الاسلحة تنفجر عندما يجمعها مدنيون غالبا ما يكونون اطفالا، ظنا منهم انها حصص غذائية تحمل اللون نفسه (اصفر). 

ودعا بول ماكارتني عضو فرقة البيتلز سابقا الى حظر هذا النوع من القنابل. 

من جهة اخرى اوضح ريتشارد مايرز ان الطفلة التي اعطت عبوة ناسفة الى اربعة جنود اميركيين السبت في بغداد فعلت ذلك "بقصد ايذاء العسكريين" الذين اصيبوا بجروح. 

واكد "ان الامر لا يتعلق بذخيرة غير منفجرة بل عبوة ناسفة تهدف الى ايذاء الجنود الاربعة" موضحا ان الفتاة لاذت بالفرار بعد ذلك. 

وكانت القيادة الاميركية الوسطى اوضحت لدى اعلانها عن هذا الحادث ان "عراقيا جلب الطفلة التي كانت تعاني من جروح لم تعرف خطورتها". 

واعلنت القيادة الوسطى في الثاني من نيسان/ابريل القاء قنابل انشطارية اكثر دقة واقل تأثرا بالاحوال الجوية في العراق. ووعد ريتشارد مايرز الاثنين بتوفير تعداد دقيق. 

وتفيد منظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان ان هذه الاسلحة ادت الى مقتل او جرح اكثر من اربعة الاف مدني خلال حرب الخليج العام 1991. 

قوات النخبة البريطانية في الكويت تستعد للرحيل 

الى هنا، وبدأت قوات النخبة في البحرية البريطانية في الكويت بالاستعداد للعودة الى بريطانيا بعد ان شاركت في الحرب على العراق، وعناصرها يحلمون في الاجتماع بعائلاتهم واستئناف حياتهم اليومية الطبيعية. 

وسيغادر حوالي الفي عسكري من اللواء الثالث، احد افضل فرق الجيش البريطاني، الكويت للعودة الى بلادهم في غضون الاسابيع المقبلة بعد ان شاركوا في المعارك. 

وقاتلت القوات البريطانية بصورة خاصة في البصرة وشبه جزيرة الفاو وام قصر، المرفأ العراقي الوحيد ذي المياه العميقة، في جنوب العراق. 

وبعد ان ضمنت امن هذه المناطق، ستفسح للمهندسين وجنود الشؤون المدنية المكلفين اعادة اعمار البلاد. 

وخاض جنود اللواء الثالث البريطاني المعارك عند اشدها حين دخلت القوات الاميركية العراق قادمة من الكويت. وقتل ثمانية عسكريين من هذا اللواء في تحطم مروحية للجيش الاميركي في الكويت في بداية الحرب التي اندلعت في 20 اذار/مارس. 

وقال اللفتنانت كولونيل نيك انتوني قائد السرية الهجومية 530 معلقا على المعارك التي شاركت فيها القوات البريطانية ان فرقة الكومندوس قضت على لواء عراقي وارغمت الوية اخرى على الاستسلام او الفرار. 

واضاف ان العراقيين "قاتلوا بقوة لمدة اربعة ايام قبل ان يهربوا حين ادركوا انهم لن ينتصروا". 

وسينقل الجنود الى بلادهم في طائرات، على ان يكون كل عناصر اللواء عادوا الى بريطانيا بحلول منتصف ايار/مايو.-(البوابة)—(مصادر متعددة)