غارة على منزل قياديي من حماس.. واشتباكات بين حاجز فلسطيني ومجموعة مشتركة من فتح والقسام عن طريق الخطأ

تاريخ النشر: 22 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجمت مروحيات اسرائيلية ليل الاحد منزل احد مسؤولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في جنين شمالي الضفة الغربية، حسبما افاد شهود فلسطينيون، فيما جرى اشتباك مسلح بين مجموعة مشتركة من فتح وحماس مع حاجز فلسطيني عن طريق الخطأ ادى إلى جرح ثلاثة ملثمين، وانتهى لجتماع امني افرز اتفاق حول حلول لتسهيل سفر الفلسطينيين  

وذكر الشهود ان الغارة كانت تستهدف ابراهيم جابر، احد قياديي الحركة في جنين لكنه لم يكن في منزله الذي كان خاليا من السكان عند وقوع الغارة. 

لكن شهودا آخرين قالوا لفرانس برس ان الظروف التي رافقت وقوع الانفجارات داخل منزل جابر لم تكن واضحة، من دون ان يكونوا في وضع يخولهم اعطاء مزيد من التفاصيل. 

إلى ذلك نفى مصدر مسؤول ما ذكره رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون عن اعتقال أحد أفراد الحرس الخاص للرئيس ياسر عرفات. 

وقال المصدر في تصريح نقلتة وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن المعتقل أنيس النمورة لم يكن ضمن أفراد الحرس الخاص للرئيس، وأن هذا الادعاء عار عن الصحة تماماً. 

وختم المصدر المسؤول بالقول ان رئيس الوزراء الإسرائيلي يكيل الاتهامات للرئيس عرفات، وللسلطة الوطنية لتبرير سياسة القتل بدون محاكمة، والاغتيالات التي يتبعها، ولتحويل أنظار الرأي العام العالمي عن الجرائم الوحشية التي ارتكبتها المروحيات الإسرائيلية ضد أسرة سعادة في بيت لحم، وجريمة المستوطنين الذين يأتمرون بأمره ضد أسرة الطميزي في الخليل. 

وكانت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي قد اعلنت ان جهاز الامن الداخلي (شين بيت) اعتقل احد عناصر حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمشاركته في هجوم قتل خلاله جندي اسرائيلي. 

وقال المصدر ان النمورة متهم بانه اعد المتفجرة التي القيت في التاسع من تموز/يوليو على دورية للجيش الاسرائيلي بالقرب من مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقد قتل في هذه العملية ضابط في احدى الوحدات الخاصة. 

وادعى المصدر ان المشتبه به اعترف ايضا انه بالاضافة الى عمله كعنصر في حرس عرفات ساعد مسؤولا في الجناح العسكري لحركة فتح على شن هجمات في قطاع الخليل. ولم يوضح المصدر زمان ومكان اعتقاله. 

كما اختطفت ليل امس الاحد قوات الاحتلال الطفل جهاد محمد التميمي من قرية النبي صالح شمال غرب رام الله. 

واندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين العزل والقوات الاسرائيلية في أعقاب عملية الاختطاف الوحشية، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والأعيرة المعدنية والقنابل الغازية السامة باتجاه المواطنين. 

وأسفرت الاعتداءات الاسرائيلية عن إصابة العديد من المواطنين بجروح وحالات اختناق شديدة. 

وكانت قوات الاحتلال قد ثلاث مواقع للأمن الوطني في منطقتي شمال رفح والشطر الغربي في رفح وخانيونس بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل، وألحق القصف أضراراً فادحة بالمواقع المستهدفة 

واشار مصدر فلسطيني الى ان "الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف مدفعية وفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه موقعين للامن الوطني ومساكن المواطنين الفلسطينيين قرب مستوطنة موراغ برفح  

واكد المصدر الامني المسؤول ان "القصف الاسرائيلي تم من دون وقوع اية احداث في المنطقتين وهو امر غير مبرر وانتهاك لتفاهم وقف اطلاق النار ". 

من جهة ثانية اتهم بيان مشترك لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ولجان المقاومة الشعبية التي ينتمي عناصرها لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الامن الوطني والشرطة الفلسطينية باطلاق النار على مجموعة مسلحة منهما بعد تنفيذها هجوم على مستوطنة يهودية شمال قطاع غزة. 

وقالت كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية في بيان مشترك تلقت فرانس برس نسخة منه عبر الفاكس انه "بعد نجاح الهجوم بقذائف الهاون على مستوطنة اشدروت المقامة على اراضي بيت جرجا (داخل اسرائيل شمال قطاع غزة) واثناء الانسحاب فوجئنا بمجموعة من المندسين في صفوف الامن الوطني والاستخبارات والشرطة (الفلسطينية) باطلاق النار صوب رؤوسنا وصدورنا فاصابوا ثلاثة مجاهدين اصابة احدهم في العمود الفقري والحوض ". 

وتساءل البيان "اهذه هي الحماية لمن يقاوم الاحتلال، اهذه هي الحماية التي توفرها السلطة الفلسطينية لابناء الشعب الفلسطيني من القتل والاعتقال والاغتيال والاصل ان يكونوا حصن الوطن ودرعه الواقي لا ان يكونوا اكياس رماية العدو اليهودي المتغطرس ". 

واشار البيان الى ان "قصفنا بالهاون ردا على مجازر الصهاينة من جيش وقطعان مستوطنين لابناء شعبنا وكان اخرها مقتل ثلاثة من عائلة طميزي في الخليل (بالضفة الغربية) واستشهاد الرضيع ضياء طميزي (الاسبوع الماضي) ". 

واضاف البيان " ليعلم مطلقوا النار على صدورنا المؤمنة بان سكوتنا لم يكن عن عجز او قلة في اللحظة لا يجرؤون على مواجهة اليهود الذين نواجههم ولكن حرصا منا على كل قطرة دم من شعبنا الفلسطيني. وليعلم اصحاب السيادة الامرون باطلاق النار علينا انهم لن يفلتوا من العقاب القريب ". 

ولم يتم التاكد من صحة هذا البيان المشترك حيث اكد احد قادة حماس في قطاع غزة لفرانس برس "انه لا علاقة لنا كسياسيين في الجناح العسكري ولا نستطيع تاكيد او نفي البيان لان كتائب القسام هي المخولة الوحيدة بذلك " 

في المقابل نقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا تصريح لمصدر أمني مسؤول قال فيه: 

عند الساعة الواحدة والنصف ظهر اليوم "امس" الأحد، انتشرت أخبار في مدينة بيت حانون في شمال قطاع غزة، مفادها دخول قوة من المستعربين المسلحين للمنطقة، ومن خلال المتابعة ظهرت ثلاث سيارات مشبوهة محملة بمسلحين ملثمين، مما أدى الى استنفار المواطنين عليها وملاحقتها. 

وعلى الفور، تحركت قوة من الدوريات المشتركة لمتابعتها، وجرى تعميم على كافة الحواجز لإيقافها، وعندما تكررت رفض السيارات المشبوهة الامتثال لأوامر حواجز قوات الأمن الوطني والشرطة بالتوقف، وبعد ان أطلقت إحدى هذه السيارات قذيفة أنرجا وزخات من الرصاص على أحد الحواجز، اضطر أحد حواجزنا لإطلاق النار على إحدى السيارات بهدف إيقافها، مما أدى الى إصابة ثلاثة من المسلحين الذين كانوا يستقلون السيارة بإصابات متوسطة وخفيفة، نقلوا الى "مستشفى الشفاء" بغزة للعلاج، كما تم توقيف الباقين. 

وناشد المصدر الأمني المسؤول، كافة المواطنين للامتثال الفوري لأوامر حواجز قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية والامتناع عن التلثيم حمل السلاح، خصوصاً بعد أن تكررت جرائم المستعربين الذين استخدموا أساليب مماثلة في مناطق التماس، مكنتهم من اغتيال واختطاف عدد من مواطنينا وكوادرنا في محافظات الوطن. 

وعلى صعيد الاجتماعات الامنية افاد مصدر فلسطيني يوم الاحد ان مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين امنيين انهوا جلسة مباحثات امنية عند معبر رفح الحدودي مع مصر حول العراقيل الاسرائيلية في وجه المسافرين الفلسطينيين في المعبر. 

واكد المصدر الامني لفرانس برس ان "الاجتماع الامني الذي عقد عند معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة قد انتهى وتم خلاله بحث العراقيل الاسرائيلية المتعلقة بسفر الفلسطينيين من والى قطاع غزة عبر المعبر". 

ولم يتحدث المصدر الامني عن اية تفاصيل اخرى حول مناقشات او نتائج الاجتماع مكتفيا بالقول انه "اجتماع كما الاجتماعات السابقة ". 

وكان مصدر امني فلسطيني اكد لفرانس برس "ان الاجتماع بدأ بحضور مسؤولين امنيين فلسطينيين واسرائيليين كبار عند معبر رفح جنوب قطاع غزة في محاولة لبحث مشكلة هذا المعبر والمعوقات التى يفرضها الجانب الاسرائيلي على دخول وخروج المواطنين الفلسطينيين من والى الاراضي الفلسطينية". 

واوضح المصدر ان "حوالى الف وخمسمئة مسافر فلسطيني بينهم مرضى وجرحى انتفاضة وكبار في السن واطفال ما زالوا عالقين على الجانب المصرى من معبر رفح الحدودى منذ الجمعة جراء التعقيدات والاجراءات الامنية الاسرائيلية وعملية التفتيش التعسفية التي يتعرض لها المسافرون". 

المجايدة:اتفاق على تشكيل طاقمين فلسطيني واسرائيلي لحل مشكلة سفر الفلسطينيين 

واوضح اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة انه تم الاتفاق خلال الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي الامني الذي عقد عند معبر رفح الحدودي مع مصر على تشكيل طاقم فلسطيني واخر اسرائيلي لوضع الحلول للمشاكل الخاصة بسفر الفلسطينيين عبر المعبر. 

وقال اللواء المجايدة في بيان تلقته وكالة فرانس برس انه "تقرر خلال الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد عند معبر رفح تشكيل طاقم فلسطيني وطاقم اسرائيلي من اجل اعداد دراسة ميدانية بهدف وضع الحلول المناسبة حتى يمكن تنفيذها على الارض بشان المشاكل الخاصة بسفر الفلسطينين عبر المعبر". 

واضاف المجايدة ان الاجتماع تم "بهدف تسهيل حركة المواطنين الفلسطينين في تنقلهم من غزة الى مصر عبر معبر رفح الحدودي وتم بحث كافة القضايا المتعلقة بهذا الموضوع". 

إلى ذلك اتهم وزير الخارجية المصري احمد ماهر اسرائيل بالسعي لاخفاء "جرم" برفضها ارسال مراقبين دوليين الامر الذي دعمته من حيث المبدا قمة مجموعة الثماني. 

وقال ماهر للصحافيين "من الطبيعي ان يكون هناك طرف يقول من الذي خرق وقف اطلاق النار ان صح التعبير" مضيفا ان "ما نراه اليوم شيء يثير الدهشة لان اسرائيل التي تتهم الطرف الفلسطيني بانه هو الذي لا يحترم تعهداته هي التي ترفض وجود مراقبين". 

واضاف ماهر ان "الطرف الذي يرتكب جرما هو الذي لا يريد ان يراقبه احد او يشهد عليه احد"، في اشارة الى الحكومة الاسرائيلية الرافضة لفكرة ارسال مراقبين. 

وكان رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني دعموا خلال قمتهم في جنوى امس السبت ارسال مراقبين حياديين الى الشرق الاوسط مشددين في الوقت نفسه على ضرورة قبول الطرفين لوجود هؤلاء المراقبين. 

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ايد توسيع دور الاميركيين وحدهم في مراقبة الهدنة. 

وحذر ماهر المجتمع الدولي من "الاخطار البالغة" التي ستهدد الشرق الاوسط من جراء السياسة الاسرائيلية "المعادية للسلام". 

وقال "نحذر العالم من استمرار هذه السياسات الاسرائيلية دون ردع ودون ان يتدخل العالم لايقافها" معتبرا ان "المنطقة ستتعرض لاخطار بالغة بما في ذلك الشعب الاسرائيلي نفسه". 

وسئل عن اعلان اسرائيل فتح مكاتب في الخارج للتطوع فاعتبر ماهر ان "ذلك يمثل اجراءات خطيرة"، مؤكدا ان "فيها الكثير من التهويش". 

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن يوم السبت انه ينوي فتح مكاتب في تسع مدن في الخارج من اجل نقل جنود الاحتياط الى الدولة العبرية "في حال حصول تهديدات بوقوع حرب". 

وقال ماهر "لا اتصور ان احدا في اسرائيل يعتقد انه من السهل ان يدخل حربا بعد الدروس التي تلقوها في الماضي". 

واشار الوزير مع ذلك الى ان "الايام القادمة قد تشهد تحركات ايجابية نحو مقاومة او معارضة هذه السياسات الاسرائيلية" دون تقديم تفاصيل اخرى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)