قتلت القوات الاميركية ثلاثة عراقيين خلال غارة جوية على قرية شمال مدينة الفلوجة، وجاءت الغارة غداة تظاهرة شهدتها المدينة وطالبت بعودة الرئيس السابق صدام حسين، والذي جدد الرئيس الاميركي جورج بوش قناعته بانه سيتم اعتقاله في نهاية المطاف.
اعلنت مصادر طبية محلية وشهود عيان ان ثلاثة عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح خطيرة في قصف جوي على ما يبدو على قرية الجسر في شمال مدينة الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.
واوضح الطبيب ايمن عبد القادر العاني في مستشفى الفلوجة ان القتلى والجرحى ينتمون الى عشيرة الجميلي ومن قرية الجسر التي تبعد كيلومترين شمال الفلوجة.
وافاد ابراهيم خليل اسماعيل الجميلي وزيدان خلف محمد الجميلي وهما من اشقاء القتلى ان مدرعات اميركية قامت عند الساعة 1:30 بالتوقيت المحلي من اليوم الثلاثاء بتطويق قرية الجسر وتمشيط طرقاتها.
وقد استخدمت القوات الاميركية الرشاشات الثقيلة والمدفعية قبل ان تقوم بقصف جوي بينما كانت مروحيات تحلق في اجواء المنطقة.
والقتلى هم علي خلف محمد الجميلي وسعدي فخري فياض الجميلي وسالم خليل اسماعيل الجميلي. اما الجرحى فهم الشقيقان تحسين وحسين علي خلف الجميلي اضافة الى عبد رشيد محمد الجميلي.
وقال زيدان خلف محمد الجميلي ان القوات الاميركية داهمت الاثنين القرية واعتقلت اثنين من مواطنيها هم حامد محمد حريش وعمر خضير عوجة.
مظاهرة في الفلوجة
هذا، وتاتي الغارة الاميركية على قرية الجسر غداة تظاهرة شهدتها مدينة الفلوجة ظهر الاثنين وطالب المشاركون فيها بعودة الرئيس السابق صدام حسين الى الحكم.
وقال مراسلون ان نحو 250 شخصا شاركوا في التظاهرة التي رفعت خلالها صور الرئيس العراقي السابق.
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا قرب سوق وسط المدينة ذات الغالبية السنية التي تقع على بعد 60 كلم غربي بغداد "الخزي للخونة في الامة العربية" و"ما نتخلى عن اثنين، العراق وصدام حسين" و"الفلوجة ام الرجال الاحرار".
وكتب على لافتة رفعها المتظاهرون "اهالي الفلوجة يؤكدون مبايعتهم للقائد المجاهد والبطل العربي صدام حسين".
وتم ذبح خرفان في الساحة في حين عزفت فرقة موسيقية انغاما وسط طلقات الابتهاج.
وتعذر معرفة سبب تنظيم هذه المظاهرة، وان كانت تقارير اشارت الى ما وصف بانه رسالة منسوبة الى صدام حسين تطلب من العراقيين الاستعداد لعودته.
بوش ما زال واثقا من القبض على صدام
وفي هذا السياق، فقد عاود الرئيس الاميركي جورج بوش التاكيد امس على قناعته بان صدام حسين سيتم القبض عليه في نهاية الأمر
وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون فوكس الامريكية سئل بوش ان كانت الولايات المتحدة قريبة من العثور على صدام فقال "إنني أحيانا أتلقى تقريرا بأننا كنا على وشك أن نمسكه أو اننا قريبون منه أو شيئا من ذلك القبيل."
وتعرض الولايات المتحدة مكافأة قيمة قدرها ٢٥ مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على صدام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)