ألقت المقاتلات الأميركية قنبلة تزن 7500 كلغم وهي الأضخم من نوعها، على كهوف يعتقد أنها تحوي أفراد من شبكة "القاعدة" في تورا بورا شرق افغانستان. فيما اعلن البيت الابيض ان يتريث في بث شريط الفيديو الذي يعترف فيه اسامة بن لادن بمسؤوليته عن الهجمات على نيويورك وواشنطن.
أعلن مسؤول كبير في هيئة الأركان المشتركة في مؤتمر صحفي أن القنبلة التي تزن 15 ألف رطل/7500 كلغ تقريبا أسقطت على منطقة تورا بورا وأن قتالا ضاريا لا يزال دائرا في المنطقة.
وقد استخدمت الولايات المتحدة مختلف انواع القذائف في قصفها للمنطقة التي يعتقد بشدة ان اسامة بن لادن موجود فيها مع عدد من انصاره.
وترافق القصف الجوي الأميركي بقصف ارضي وهجمات تشنها قوات التحالف على المنطقة التي اعلنت انها تسيطر على كامل تورا بورا وانها اجبرت الافغان العرب على الاندحار الى قمة الجبل الابيض الذي بات المعقل الأخير لهؤلاء. كما عززت الباكستان من قواتها على الحدود القريبة من المنطقة لمنع تسلل مقاتلي "القاعدة".
اكد القائد العسكري حضرت علي امس ان القوات المحلية الافغانية سيطرت على منطقة تورا بورا بأكملها تقريبا في شرق افغانستان وان قوات القاعدة لم تعد تسيطر الا على قمة الجبل.
وقال حضرت علي لمجموعة من الصحافيين في جلال اباد عاصمة ولاية ننغرهار في شرق افغانستان "سيطرنا على جميع مواقع القاعدة التي كانت مزودة بأسلحة ثقيلة".
وحضرت علي المسؤول الامني في الولاية، هو احد ثلاثة قادة تشارك قواتهم في العملية ضد شبكة القاعدة.
واضاف "نسيطر على منطقة معلاوة بأكملها وعلى تورا بورا باستثناء موقع" في قمة الجبل.
وكان مراسل قناة الجزيرة الفضائية في جلال اباد اكد ان قاعدة معلاوة في منطقة تورا بورا سقطت امس في ايدي مقاتلي القائد حضرت علي الذي تواجه قواته المقاتلين الاجانب في شبكة القاعدة. واضاف ان "اربعة من الافغان العرب على الاقل قتلوا خلال الهجوم" موضحا ان "رجال بن لادن فروا بعد الهجوم الى الجبال المجاورة".
جبهة قندهار
وفيما تستمر مطاردة القوات الاميركية وحلفائها لاسامة بن لادن في منطقة تورا بورا، تستمر ايضا مطاردة الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان البائدة في ولاية قندهار.
وافادت الانباء الواردة من قندهار ان قوات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تمركزت على الطرق والمنافذ الرئيسية لمدينة قندهار في إطار عمليات لقطع طرق الفرار على زعماء شبكة القاعدة وقادة حركة طالبان الموجودين في المعقل الذي سلمته الحركة.
وقال المتحدث باسم قوات المارينز النقيب ستيوارت أوبتون إنه تم تحريك مشاة البحرية ومعدات إلى قندهار لسد المسالك والمنافذ المحتملة. وأضاف أن القوات الأميركية تواصل عملياتها حول قندهار دعما لقوات المعارضة. وكان شهود عيان قد أفادوا بأن القوات الأميركية قد دخلت في وقت سابق مدينة قندهار واستولت على أحد مقار زعيم طالبان الملا محمد عمر.
ونقل عن شهود عيان وصلوا من قندهار إلى معبر تشامان الباكستاني الحدودي قولهم إنهم شاهدوا جنودا أميركيين في قندهار وداخل المقر السابق لقائد حركة طالبان.
شريط الادانة
اعلن البيت الابيض امس ان الولايات المتحدة تبحث في منافع ومساوئ بث شريط الفيديو الذي يؤكد، برأيها، تورط اسامة بن لادن في اعتداءات
11 ايلول/سبتمبر.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "مجلس الامن القومي يبحث في قرار بث الشريط ام لا (...) هنالك اسباب ايجابية عدة تحبذ بثه، براي الرئيس (بوش)، لكن هنالك ايضا اسباب تدعو للتفكير قبل الاقدام على اتخاذ قرار. وحالما نتخذ القرار، سنعلنه على الفور".
وقال ان اتخاذ القرار غير مستبعد قبل نهاية اليوم.
وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اكد في تصريح لشبكة التلفزة الاميركية +ان.بي.سي+ امس الاحد ان شريط الفيديو الذي عثر عليه في جلال اباد بافغانستان يؤكد تورط اسامه بن لادن في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
والفيلم الذي صوره احد الهواة وعثر عليه في عملية تفتيش منزل في جلال اباد (شرق افغانستان) يظهر بن لادن وهو يقول ان الاضرار حول مركز التجارة العالمي في نيويورك المستهدف اكبر من المتوقع، كما قال مسؤولون الاحد لصحيفة +واشنطن بوست+.
ويشكر بن لادن الله للنجاح الذي فاق التوقعات ويستخدم عبارات تثبت انه كان على علم بمخططات الاعتداءات.
وقال مسؤول للصحيفة كان اطلع على نص الحديث في الفيلم "من الجلي ان بن لادن لم يكن فحسب على علم مسبق (باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر) بل ان (شريط الفيديو) اثبت انه مسؤول عن التخطيط لها".
وردا على سؤال عن بث الشريط عبر وسائل الاعلام، قال تشيني "لا اعرف ما اذا كان يتعين بثه ام لا... لكن اعتقد اننا سنسلم الشريط على الارجح الى خبراء لمعرفة ما اذا كان بثه فكرة جيدة ام لا".
واعلن فلايشر ان الرئيس بوش شاهد ايضا شريط الفيديو وانه قرأ الترجمة بالانكليزية للعبارات التي تلفظ بها بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)