قصفت المقاتلات الاميركية مواقع للجيش العراقي جنوبي البلاد . فيما قالت تقارير انباء ان جنرالات الجيش الاميركي نصحوا الرئيس بوش بعدم غزو العراق كوسيلة لاسقاط صدام حسين والبحث عن طرق اخرى.
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان مقاتلات اميركية قصفت امس الجمعة مواقع للدفاعات الجوية العراقية في جنوب البلاد ردا على "عمليات عدائية قام بها العراق مؤخرا".
واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان الضربات وهي الثانية هذا الاسبوع، استهدفت "ثلاثة عناصر لجهاز تابع للدفاعات الجوية في جنوب العراق".
واضاف ان هذه الضربات جاءت ردا على "المحاولة الرابعة التي قام بها العراق لتدمير طائرة للتحالف خلال الايام ال17 الاخيرة".
من ناحية اخرى، صرح مسئولون بارزون بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس بأن الجيش الاميركي سيكون قادرا على غزو العراق إذا ما صدرت له الاوامر بذلك.
جاء ذلك رغم أن تقارير عديدة أفادت بأن كبار الضباط بالبنتاغون نصحوا القيادة المدنية باللجوء إلى وسائل أخرى للاطاحة بالحكومة العراقية.
وقال الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة "جيشكم مستعد اليوم لتنفيذ أي مهمة تسندها إليه القيادة المدنية لهذا البلد".
إلا أن بيس أعترف بأن مناقشات بين كبار الضباط ومسئولين مدنيين مشهورين بأنهم من الصقور تجاه العراق كانت "شاقة للغاية". وألمح إلى أن هيئة الاركان المشتركة تحبذ تأجيل أي عمل عسكري للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وأضاف "حقيقة الامر هو أنه كلما أتيح لك وقت أكثر للاستعداد لهذا النوع من المهام، كلما كان في الامكان إنجازها على نحو أفضل وأيسر".
من جانبه، قال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي "هذه الوزارة في وضع يسمح لها أن تحقيق بجلاء ما تكلفها به القيادة المدنية".
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الجمعة أن القادة العسكريين، بما فيهم الجنرال تومي فرانكس رئيس القيادة المركزية، التي تشرف على أي عمل عسكري في العراق، قاموا بشن حملة وراء الكواليس لاقناع الرئيس جورج بوش والمسئولين المدنيين بالبنتاغون لتأجيل أي هجوم على العراق حتى العام المقبل على أقرب تقدير، ما لم يتم التغاضي عن ذلك كلية.
وأضافت أن مسئولي إدارة بوش ينزعون تجاه الاعتماد على عمل سري بدلا من شن هجوم عسكري بسبب تحفظات الجيش.
من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أيضا إلى أن مناورة حربية سرية كبيرة نفذتها البنتاغون كشفت إمكانية الانتصار في حالة شن هجوم على العراق، لكنها يمكن أن تشكل ضغوط هائلة على الجيش الاميركي، منها نقص في الاسلحة والعتاد العسكري وعمليات استدعاء ضخمة لجنود الاحتياط.
يذكر أن بوش دأب على التحذير بأن جهود العراق لتطوير أسلحة دمار شامل وعلاقتها بالارهابيين يجعل مسألة الاطاحة بالرئيس العراقي تتصدر الاولويات، وهو موقف أثار تحذيرات بين حلفاء أميركا.
وكان بوش قد صرح الخميس خلال زيارته لالمانيا بأنه طمأن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر قائلا "ليس لدى أي خطط حرب على مكتبي" في هذا الشأن—(البوابة)