اغارت طائرات غربية على منشآت عراقية زعم البنتاغون انها مراكز عسكرية، وبينما قالت مصادر رسمية ان "العدوان سيكون المسمار الاخير بنعش واشنطن" فقد اكد طه ياسين رمضان ان العراق ليس افغانستان.
وزعمت القيادة المركزية العسكرية للبنتاغون في بيان انه "ردا على اعمال عدوانية عراقية اخيرة ضد طائرات التحالف التي تتولى مراقبة منطقة الحظر الجوي في الجنوب، تم قصف بطارية صواريخ ارض-جو بواسطة قنابل موجهة قرب الكوت، على بعد 240 كلم جنوب شرق بغداد"
واعلنت بغداد الاربعاء انها اطلقت صواريح ارض-جو على مقاتلات اميركية وبريطانية شنت غارات على سبعة مواقع في جنوب العراق بينها مدينة البصرة و"اجبرتها على الفرار".
من جهته قلل نائب الرئيس العراقي طه ياسين من اهمية المعارضة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة.
وقال رمضان امام الصحافيين في ختام لقاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود "ان العراق غير افغانستان، وانا اعتقد ان هناك قناعة لدى نفس الادارة الاميركية" بذلك.
واضاف "نحن لا نريد ان نقارن بين الوضعين، على الرغم من اننا مقتنعون بان العدوان على افغانستان لم ينته، والحالة لم تنته في افغانستان، ولم تنتصر اميركا في افغانستان"
وسيعقد لقاء للمعارضين العراقيين في المنفى بدفع من واشنطن في 4 و 5 ايلول/سبتمبر في لندن. وتفكر الولايات المتحدة في تنظيم ستة لقاءات مماثلة بهدف التحضير للبديل السياسي للسلطة الحالية في العراق.
من جهة اخرى اعلن رمضان ان "العراق متاكد ان اميركا ستضربه ايا كانت النتائج، ان جاء المفتشون ام لا".
واضاف "حتى لو كان هناك دور للمفتشين فلن يقبل العراقيون لان هذا سيكون مؤذيا للامن الوطني والقومي بالشكل الاساسي"، مضيفا "ما الحاجة اذن في دخول المفتشين، فقط للتآمر ولجمع المعلومات الامنية".
وردا على سؤال لمعرفة كيف سيرد العراق على ضربة اميركية قال "بكل الوسائل المتاحة" لكنه شدد على اهمية اللجوء الى الحوار لحل الازمة.
وقال انه تم "التاكيد على مبدأ الحوار من خلال الامانة العامة لجامعة الدول العربية واستمرار الحوار الذي بدأ من دون تدخل قوى اخرى وبالذات الادارة الاميركية، وهو الطريق الوحيد لايجاد الحل للمشكلات، ان وجدت مشكلات".
وحول ما تحدث عنه الرئيس الاميركي جورج بوش لتبرير الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين اكد رمضان عدة مرات انه "لا يوجد اسلحة دمار شامل في العراق" وانه لا يوجد اي علاقة للعراق "بالارهاب".
واعتبر نائب الرئيس العراقي الذي التقى الخميس في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد انه يوجد توافق بين البلدين.
وقال ان "موقف سوريا موقف مبين وواضح، والفهم المشترك مساحته واسعة في نوايا وابعاد واغراض العدوان" (الاميركي).
واشار الى وجود مقاربة مشتركة مع سوريا ولبنان حول "العدوان" الذي لا يستهدف العراق فقط وانما المنطقة باسرها، على حد قوله.
وكانت الصحف الرمية العراقية قد وصفت ان واشنطن ستدق المسمار الاخير في نعشها ان اقدمت على الهجوم على العراق وقالت صحيفة "العراق" ان "الادارة الاميركية تدق مسمارها الاخير في نعشها المتهاوي، الذي ظهر جليا وواضحا امام الرأي العام العالمي، وانقسمت الادارة على نفسها في اتخاذ قرار، ولعلها باتت مقتنعة الان بان حلفاءها تنصلوا وتخلوا عنها ولم يعد باستطاعتها تمويل حربها العدوانية".
واضافت ان "تصريحات (الرئيس الاميركي جورج) بوش العنترية كانت تهدف الى تحقيق مكاسب واسعة على الصعيد الداخلي، ولكنها فوجئت بجدار عال من الرفض ولم تستطع تجاوزه".
واوضحت الصحيفة ان "ادارة الشر الاميركية كانت تمني نفسها في تحقيق مكاسب داخلية تؤمن لها فوزا على الاقل في الانتخابات البرلمانية المقبلة ومحاولة التغطية على الشلل والركود الكبير الذي يعانيه الاقتصاد الاميركي".
ورأت الصحيفة انه "امام هذا لم تجد ادارة الشر الاميركية غير خطة الهاء الشعب الاميركي والعالم بتصريحات جوفاء غير مسؤولة تجاه العراق، لان العراق وقيادته يمثلان عقدة للساسة الاميركان، وبات يشكل كابوسا مرعبا لهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)