عثر المحققون الاميركيون على خمس جثث لضباط "المارينز" الذين لقوا مصرعهم إثر تحطم طائرة وقود أمريكية، وقصفت الطائرات مواقع جديدة قالت انها للقاعدة وبينما نفت باكستان وجود اسرى عرب لديها اعترفت بتسليمهم مباشرة للولايات المتحدة فيما تسعى الكويت لاستلام مواطنيها من حكومة كابول الانتقالية
واعلنت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان المقاتلات الاميركية اغارت من جديد على قاعدة مفترضة لتنظيم القاعدة في منطقة خوست شرق افغانستان.
ونقلت الوكالة عن سكان في مدينة ميران شاه الباكستانية المجاورة للحدود مع افغانستان ان قصف قاعدة زاوار كان "عنيفا ومكثفا". واضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الغارات استؤنفت رغم الثلوج التي تساقطت شرق افغانستان خصوصا في ولايتي باكتيا وباكتيكا.
وتابعت الوكالة انه لم يكن بالامكان الحصول على معلومات حول سقوط ضحايا محتملين، الا انها استبعدت ذلك باعتبار ان هذه القاعدة التي كان يتمركز فيها عناصر تابعون للقائد جلال الدين حقاني "خالية تماما". واضافت الوكالة ايضا ان الولايات المتحدة تعتقد ان هذه القاعدة كانت في السابق معسكر تدريب لمقاتلي تنظيم القاعدة.
وختمت موضحة ان القوات الاميركية انتقلت الى المكان لتمشيط المغاور في منطقة زاوار الجبلية.
الى ذلك نفى وزير باكستاني يزور السعودية حاليا اليوم الاحد وجود "افغان عرب" معتقلين في باكستان، موضحا ان الذين يتم توقيفهم من هؤلاء "يسلمون الى الاميركيين".
وقال وزير الاتصالات وسكك الحديد الباكستاني جويد اشرف للصحافيين "من يحاول عبور حدود باكستان قادما من افغانستان تأسره الفرق العسكرية الاميركية الباكستانية التي تراقب الحدود".
وكان وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر اكد مؤخرا في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية ان بلاده تعتقل 240 سعوديا فروا من افغانستان بعد هزيمة حركة طالبان التي كانت حاكمة في كابول.
بينما قالت منظمات حقوقية ان 600 اردني سلمتهم الباكستان للاميركيين
واوضح اشرف "ان هذا العدد هو عدد الذين اوقفوا على الحدود بينما كانوا يحاولون دخول باكستان"، مؤكدا ان "ايا من هؤلاء معتقل في باكستان ويفترض انهم الآن بايدي الاميركيين".
وقد ذكر سفير السعودية في باكستان علي عوض عسيري ان هؤلاء السعوديين قد يكونوا معتقلين في معسكرات اقيمت على الحدود الافغانية الباكستانية تديرها القوات الاميركية.
ويقوم اشرف بزيارة الى السعودية مبعوثا من الرئيس الباكستاني برويز مشرف لمناقشة التوتر بين باكستان والهند.
اما في الكويت فقد صرح وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد ان الكويت تبذل جهودا مكثفة للافراج عن الاسرى الكويتيين في افغانستان، موضحا ان خمسة منهم نقلوا الى قندهار حيث اقام الاميركيون مركزا للاعتقال.
ونقلت صحيفة "الرأي العام" الكويتية عن الشيخ محمد الخالد قوله أن "السلطات الكويتية تبذل جهودا مكثفة وعلى أكثر من صعيد لاطلاق سراح" الكويتيين الاسرى الذين قاتلوا في صفوف حركة طالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان.
وقالت الصحيفة ان الوزير الكويتي ادلى بهذه التصريحات خلال استقباله وفدا من أهالي الأسرى الكويتيين في أفغانستان.
واوضح ان تسوية قضية هؤلاء الاسرى "تنتظر البت في ملفاتهم"، مشيرا الى ان "خمسة اسرى كويتيين نقلوا الى قندهار" حيث يحتجز الاميركيون حوالى 400 مشتبه في مركز للاعتقال الموقت اقاموه في مطار المدينة.
وعلى الصعيد الافغاني الانساني فقد اعلن مسؤولون ماليون يحضرون لمؤتمر دولي للمانحين من المتوقع عقده في نهاية الشهر الحالي في طوكيو ان اعادة اعمار افغانستان ستتكلف 15 مليار دولار على الاقل على مدى عشر سنوات.
ويعمل مسؤولون من البنك العالمي وبنك التنمية الاسيوي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية على مشروع سيعرض على حوالى 50 دولة ستجتمع في 21 و 22 كانون الثاني/يناير الحالي في العاصمة اليابانية.
وقدر مسؤولون في وكالات متعددة الاطراف الاحتياجات بحوالى 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الاولى من اجل النهوض بالبلاد التي مزقتها 23 عاما من الحرب.
وعلى مدى عشر سنوات، قد تكلف هذه الجهود بين مليار وملياري دولار سنويا اي
40 الى 80 دولارا في السنة لكل فرد من افراد الشعب الافغاني البالغ عددهم حوالى 25 مليون نسمة كما قال المسؤولون عن المشروع.
وقال مدير بنك التنمية الاسيوي لجنوب آسيا يوشيرو يواساكي لوكالة فرانس برس "اعتقد ان الارقام ستكون بين هذين الرقمين (حوالى 60 دولارا للفرد) او حوالى مليار ونصف المليار سنويا".
واكد ان هذه الكلفة لا تلبي سوى احتياجات اعادة الاعمار ولا تشمل المساعدة الانسانية مثل الخيم والادوية والمواد الغذائية للاجئين الذين يشكلون خمس عدد السكان.
ولم يعط يواساكي اي تقديرات مالية للمساعدة الانسانية لكنه قال ان "المساعدة الكاملة لافغانستان ستكون اكثر اكبر" من الحوالى 15 مليار دولار المطروحة لاعادة الاعمار—(البوابة)—(مصادر متعددة)