يعود إلى لبنان بعد ظهر غد رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا بعد 16 عاما من الغياب القسري الذي اقتضته ظروف الساحة اللبنانية والتحولات التي كانت تشهدها الحرب الأهلية مع مطلع العام 1982.
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى أوساط قيادية تابعة لشاتيلا تأكيدها أن عودته إلى لبنان غير خاضعة لشروط مسبقة وأنها لم تأت من الفراغ بحيث ان ظروف الإبعاد لم تعد موجودة وهي بالتالي باتت ملحة خصوصا في استنهاض المشروع الوطني والقومي لمواجهة التحديات المقبلة.
ويعود كمال شاتيلا إلى بيروت قادما من القاهرة بعد ظهر غد حيث يقيم المؤتمر الشعبي اللبناني احتفالا في رأس بيروت بعودة رئيسه وستلقى كلمات في هذه المناسبة.
يذكر ان شاتيلا قال في إحدى تصريحاته "ان المؤتمر الشعبي اللبناني يعمل تحت سقف اتفاق الطائف لا سيما ان الطروحات الوطنية التي حملها في نضالاته الوطنية هي التي أسهمت أساسا في إنجاز اتفاق الطائف".
ويعتبر شاتيلا إحدى القوى الإسلامية السنية الوطنية الذي كان يمثل في بيروت قبل نفيه إلى الخارج قوة ناصرية وطنية كانت تدخل في إطار القوى الوطنية التي كانت مؤلفة آنذاك من الحزب الاشتراكي والشيوعي والناصريين ومزيج من الأحزاب الأخرى في الفترة الممتدة بين 1975 والعام 1985 بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
وكان شاتيلا الذي خرج من بيروت إلى دمشق ومنها إلى باريس كان يصدر مطبوعة نصف شهرية تعنى بأمور بيروت والخط الناصري الذي كان ينتهجه فضلا عن مطالبته المستمرة بضرورة عودة مزارع شبعا وكفرشوبا ومنطقة العرقوب إلى لبنانيتها بعدما رزحت تحت الاحتلال الإسرائيلي مدة 22 عاما.
وتؤكد أوساط سياسية لبنانية ان أحد أسباب نفي شاتيلا إلى الخارج يعود إلى تعاطف أظهره في بداية الثمانينات مع خط رئيس الجمهورية آنذاك بشير الجميل، وتشير الأوساط اللبنانية إلى ان شاتيلا مستعد ان يعمل في الخط السياسي تحت مظلة الطائف وبالتنسيق مع سياسة سوريا في لبنان ما يكسبها حليفا جديدا.
وكان رئيس الوزراء الحالي سليم الحص قد دعا إلى ضرورة عودة الفعاليات السياسية المنفية إلى وطنهم إذ عاد مؤخرا رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل.—(البوابة)
