برزت التوقعات مجددا بان يصار الى اجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل، في اعقاب ازمة جديدة تفجرت داخل الائتلاف الحكومي على خلفية موازنة العام 2003، وقد تاجج الخلاف اثر تهديد رئيس الوزراء ارييل شارون بطرد الوزراء الذين سيصوتون ضد الموازنة، في وقت هدد فيه مسؤولو حزب العمل (الشريك في الائتلاف) بالانسحاب من الحكومة احتجاجا على مخصصات المستوطنين.
وقد اصدر مكتب شارون اليوم الاحد بيانا تضمن تهديدا باقالة اعضاء حكومة الوحدة الوطنية الذين سيصوتون ضد موازنة العام 2003 المتقشفة.
وقال شارون في البيان ان "مسؤولية تمرير الموازنة في الكنيست تقع على عاتقنا جميعا ومن لا يبدي حسا بالمسؤولية، اقول له بكل صراحة انه لن يبقى في الحكومة".
واضاف "لقد قلت ذلك في الماضي ولم اتراجع عن تصريحاتي: على تنظيمات الائتلاف التصويت لصالح الموازنة في الكنيست، انها مسالة حسن الادارة. ولن اتسامح مع مناورات سياسية" حول هذه المسالة.
وتابع "هذا الاسبوع سنعرض في قراءة اولى موازنة 2003، انها موازنة غير سهلة، والوضع ليس سهلا كذلك. انها موازنة ضرورية من اجل استقرار الاقتصاد".
وقال شارون "الكل يدرك الاهمية التي اوليها لحكومة الوحدة الوطنية. ان الوحدة الوطنية ضرورية بسبب التحديات التي نواجهها اليوم والتي سنواجهها في مستقبل قريب. ان الوحدة الوطنية مهمة لكن المسؤولية الوطنية اهم".
وسيبدأ الكنيست نقاشاته حول الموازنة الثلاثاء على ان يصوت عليها في قراءة اولى يوم الاربعاء.
وتنص الموازنة على اقتطاعات بقيمة 8،1 مليار دولار ستترجم خصوصا عبر خفض الاعانات للعائلات الاكثر فقرا والعاطلين عن العمل. وسيتم خفض موازنة الدفاع ايضا.
ونشر شارون هذا البيان في وقت هدد فيه مسؤولو حزب العمل الاسرائيلي اليوم الاحد بعدم التصويت على مشروع موازنة العام 2003 والانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية في حال لم تخفض الاموال المخصصة للمستوطنات في الاراضي الفلسطينية ب 150 مليون دولار.
وقال وزير النقل الاسرائيلي افراييم سنيه ان "المستوطنين يحصلون على امتيازات، انهم الوحيدون الذين لم تطلهم الاقتطاعات الواردة في الموازنة وهذا امر لا يمكننا قبوله".
واضاف في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لن نصوت على الموازنة بوضعها الحالي مع كل العواقب التي قد تترتب على ذلك".
من جهته قال نائب وزير الدفاع شيري وايزمن المقرب من زعيم الحزب وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر للاذاعة ان مطالب العماليين المتعلقة بالمستوطنات تشكل "انذارا" موجها لرئيس الوزراء ارييل شارون.
وسيلتقي بن اليعازر شارون ووزير المالية سيلفان شالوم بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم الاحد اي قبل ساعات على اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمل.
وستقرر اللجنة المركزية لحزب العمل خلال النهار كيفية تصويت وزراء الحزب يوم الاربعاء على مشروع موازنة العام 2003 خلال طرحها في قراءة اولى.
ويقول غالبية المعلقين ان هذه الازمة تشكل اخطر ازمة تشهدها حكومة الوحدة الوطنية ويمكن ان تؤدي الى انتخابات مبكرة في مطلع 2003 في حين ان الانتخابات التشريعية مقررة اساسا في نهاية تشرين الاول/اكتوبر من السنة نفسها.
من جهته اتهم شالوم، احد قادة الليكود، العماليين "باعتماد التمويه بحثا عن ذريعة للانسحاب من الحكومة".
وقال شالوم ان "موازنة المستوطنات خضعت لاقتطاعات مثل كل القطاعات الاخرى، لقد قلصنا الى النصف التخفيضات الضرائبية التي تمنح لسكان المستوطنات".
وكانت الحكومة تبنت في 30 تموز/يوليو بغالبية 14 صوتا مقابل 12 مشروع موازنة 2003 الذي ينص على اقتطاعات في النفقات الاجتماعية لخفض العجز. وصوت الوزراء العماليون ضد المشروع انذاك.
وقد اندلعت هذه المعركة حول مشروع الموازنة مع اقتراب الانتخابات التمهيدية المقررة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر لتعيين من سيرئس الحزب خلال الانتخابات المقبلة لمنصب رئيس الوزراء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)