عنان يوصي ببقاء قوات الامم المتحدة.. وبري يؤكد حاجة لبنان إلى ''الشاهد الدولي''

تاريخ النشر: 03 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان وجود القوات الدولية في جنوب لبنان ما زال حاجة ضرورية خصوصا وان لبنان ما زال يعاني من ‏ ‏الانتهاكات الإسرائيلية لمياهه الإقليمية ولحرمة أجوائه إضافة إلى استمرار احتلال ‏ إسرائيل لمزارع شبعا. ‏ ‏ وقال بري في رسالة وجهها إلى سكرتير عام الأمم المتحدة كوفي عنان "تابعنا بقلق ‏ الأنباء عن إمكانية خفض عديد قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان في الوقت ‏ ‏الذي أوصى لقاء عنان مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مؤخرا ان هذه المسالة لن تمس". 

واعتبر بري "ان تخفيض عدد القوات الدولية سيؤدي الى الانتقاص من دورها كشاهد ‏ ‏دولي شارك شعبنا الامه ومعاناته ومنها مجزرة قانا التي ارتكبتها القوات ‏ الإسرائيلية في أحد معسكرات القوات الدولية عام 1996".‏ ‏ وقالت رسالة بري "ان خفض عدد هذه القوات يشعرنا بان هناك من يحاول فتح الباب أمام حركة ‏ إسرائيلية عسكرية ضد لبنان بغياب هذا الشاهد الدولي". 

وأعرب عن أمله ان لا تخضع الأمم المتحدة لأي ضغط لتغييب او تقليص دور قوات ‏ ‏"اليونيفيل" في لبنان او أي محاولة لاجبار لبنان والقوات الدولية على لعب دور ‏ ‏حارس الحدود لإسرائيل التي تصمم على إبقاء الشرق الأوسط منطقة توتر. 

وتأتى رسالة رئيس مجلس النواب اللبناني على ضوء التقرير المرحلي الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وقال المسؤول الاممي في تقريره: 

1- حدد مجلس الأمن بموجب القرار 1337 "2001" 30 كانون الثاني/ يناير 2001 ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لفترة ستة اشهر أخرى وقرر إعادة قوام أفرادها من العسكريين إلى مستوى 4500 فرد من كل الرتب. واتخذت التدابير اللازمة لتنفيذ هذا الخفض الذي سيكتمل بحلول 31 تموز/ يوليو .2001  

2- ايد مجلس الأمن في الفقرة 13 من القرار نفسه النهج العام لاعادة تشكيل القوة وفق ما هو مجمل في الفقرة 23 من تقريري المؤرخ 22 كانون الثاني/ يناير 2001 (S/2001/66)، وطلب مني ان اقدم إليه في موعد أقصاه 30 نيسان/ ابريل 2001 تقريراً تفصيلياً عن خطط إعادة تشكل قوة الأمم المتحدة، وعن المهمات التي يمكن ان تؤديها هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة. وهذا التقرير مقدم بناءً على ذلك الطلب.  

التطورات الأخيرة:  

3- لم يتغير الوضع كثيراً في المنطقة منذ اعتماد القرار المذكور، رغم وقوع تطورات أخرى في النزاع على منطقة مزارع شبعا، وكما حدث من قبل، وقعت انتهاكات برية بسيطة كثيرة للخط الأزرق، فضلاً عن قيام الطائرات الإسرائيلية بانتهاكات شبه يومية للخط متوغلة في أعماق المجال الجوي اللبناني. وقد داومت الاتصال بالأطراف المعنيين وغيرهم من الأطراف المهتمين بالأمر للحض على احترام الخط الأزرق وتجنب المزيد من التصعيد.  

4- وقعت انتهاكات خطيرة تتعلق بالنزاع على مزارع شبعا، ففي 16 شباط/ فبراير، لقي جندي إسرائيلي مصرعه وأصيب اثنان آخران جراء انفجار قنبلة زرعها "حزب الله" في منطقة مزارع شبعا على الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق. وردت القوات الاسرائيلية بقصف كثيف للمنطقة المجاورة لكفرشوبا بقذائف الهاون والمدفعية. وفي 14 نيسان/ ابريل، أصاب "حزب الله" دبابة إسرائيلية بقذيفة على الجانب الإسرائيلي على مسافة ثلاثة كيلومترات تقريبا من الخط الازرق، الامر الذي أسفر عن مصرع جندي إسرائيلي واصابة ثلاثة جنود آخرين بجراح. وردت القوات الإسرائيلية بادئ الأمر بقصف مكثف للأراضي اللبنانية بنيران المدفعية الثقيلة، ثم شنت في 16 نيسان/ابريل غارة جوية على موقع سوري للرادار على مسافة نحو 45 كيلومترا شرق بيروت.وأبلغت السلطات السورية عن مصرع جندي واصابة أربعة جنود بجروح. وهذه الحوادث تثير بالغ القلق لأنها يمكن ان تؤدي إلى تزايد التوتر.  

5- ورغم النداء الذي وجهه مجلس الأمن في الفقرة 7 من القرار 1337 "2001"، لا تزال السلطات اللبنانية تؤكد ان الخط الأزرق لا ينسحب على منطقة مزارع شبعا. وبالإشارة إلى الفقرة من القرار 1337 "2001"، فإن وجود السلطات اللبنانية في الجنوب، بما في ذلك القوات المسلحة، لا زال كما هو حسب المذكور في الفقرة 7 من تقريري السابق، دون اي تغيير أساسي.  

خطة إعادة التشكيل:  

6- ذكرت في تقريري السابق ان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان قد أكملت أساسا جزأين من الأجزاء الثلاثة من ولايتها، وأنها تركز الآن على المهمة المتبقية، وهي إحلال السلام والأمن الدوليين. والى حين التوصل الى سلام شامل، تسعى القوة الى المحافظة على وقف إطلاق النار على طول الخط الأزرق من طريق القيام بدوريات، ومراقبة الوضع من مواقع ثابتة، وإجراء اتصالات وثيقة بالأطراف، بغية معالجة الانتهاكات والحيلولة دون تفاقم الأمر. ورغم ان هذه هي مهمات بعثة المراقبة، فاني أوصى، في ضوء الأوضاع القائمة في المنطقة، بأن تقوم بها قوة تضم عددا من جنود المشاة المسلحين ومراقبين غير مسلحين.  

7- ستركز قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان: كما تفعل الآن، على الخط الأزرق والمنطقة المجاورة له، اما بالنسبة إلى إعادة التشكيل فيفترض تقسيم المنطقة قطاعين، ثم نشر جل القوات في مواقع محمية قرب الخط الازرق، مع تقليل عدد المواقع الثابتة عما هو الان حتى لا تستغرق مهمات الحراسة والصيانة عددا اكبر من اللازم من الأفراد، وسيتمثل وجود القوة على الخط الأزرق أساسا في دوريات. وسيظل مقر قيادة القوة في الناقورة، وتتولي حمايته قوة حراسة مستقلة. كما هي الحال الآن، وستظل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في حاجة الى حرية حركة كاملة حتى تتمكن من الوفاء بحاجاتها المتعلقة بالعمليات والشؤون الإدارية والنقل والإمداد.  

8- ستجري ميكنة قوة المراقبين العسكريين غير المسلحين التابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، بصورة كاملة، مع الإلغاء التام لنقاط المراقبة الثابتة، الأمر الذي سيمكنها من القيام بدوريات نهارية وإجراء تحقيقات والاضطلاع بمهمات الاتصال. ويعتبر القوام الحالي لفريق المراقبين في لبنان "51" كافيا لأداء هذه المهمات، ولأسباب أمنية، وللتوفير، سيجري إيواء المراقبين في أماكن إقامة قوات المشاة.  

9- من المزمع الحفاظ على وحدة إزالة الألغام بالنظر إلى أن الألغام ستظل تشكل خطرا جسيما على القوة لفترة من الوقت. ووفقا للفقرة 10 من القرار 1337 "2001"، تدعم قوة الأمم المتحدة في لبنان أنشطة الإجراءات الخاصة بالألغام المتصلة بمعاونة الحكومة اللبنانية في جهودها في هذا الصدد. وقد قام ممثلي الشخصي السيد ستيفان دي ميستورا بنشاط بالغ في كسب التأييد لجهود إزالة الألغام وضمان التنسيق الفعال بين السلطات اللبنانية ووكالات الأمم المتحدة. وسوف تنظم في بيروت في 21 ايار/ مايو حلقة عمل رفيعة المستوى مخصصة لقضية إزالة الألغام. وان تعهد حكومة الإمارات العربية المتحدة التبرع بمبلغ 50 مليون دولار لأنشطة إزالة الألغام في الجنوب موضع تقدير بالغ في هذا الصدد.  

10- سوف تخفض عناصر الدعم الأخرى وفقا للخفض العام. وعند اكتمال عملية إعادة التشكيل ستكون القوة بين صفوف جنود من فرنسا "حراسة المقر"، وغانا "مشاة"، والهند "مشاة"، وإيطاليا "طائرات عمودية"، وبولندا "النقل والإمداد"، وأوكرانيا "مهندسون / إزالة الألغام"، وسيبلغ قوامها الكامل عندئذ نحو 2000 فرد من كل الرتب.  

الخلاصة:  

11- من المتوخى تنفيذ عملية إعادة تشكيل القوة بعدم إحلال وحدات جديدة محل الوحدات القديمة او بخفض حجم الوحدات في مواعيد التناوب المعتادة. وقد ذكرت حكومة ايرلندا بالفعل انها لن تحل وحدة جديدة محل وحدتها عندما يحين موعد تغييرها في تشرين الأول/ أكتوبر او تشرين الثاني/ نوفمبر. وسيخفض عدد أفراد الوحدة الفنلندية بمقدار 350 جنديا نهاية تموز/ يوليو واعتزم ألا أطلب قوة جديدة لكي تحل محل القوة الفنلندية المتبقية عند إعادتها الى وطنها في تشرين الاول/ أكتوبر ورحيل هاتين الوحدتين سيخفض قوام القوة الى نحو 3600 فرد. وإنني أوصي بأن تظل القوة بهذا القوام حتى كانون الثاني/ يناير 2002 وما لم يحدث اي تغيير جذري في المنطقة، فان عملية إعادة التشكيل يمكن ان تنجز خلال فترة الولاية التالية التي ستنتهي في تموز/يوليو .2002 –(البوابة)—(مصادر متعددة)