أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم الخميس الماضي أن عميلاً ميدانياً سابقاً لجهاز الإستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أدلى ببعض المعلومات الأولى من نوعها عن سبب فشل عملية الإغتيال التي استهدفت خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الأردن.
وأفادت الصحيفة أن موشي بن دافيد، صاحب الإسم الحركي "سيزيريا" والمدعو من أصدقائه ب"ميشكا" كان أحد عملاء الموساد الذين حاولوا إغتيال مشعل في عمّان وهو الذي قدم خطة الإغتيال للقيادة السياسية في إسرائيل آنذاك.
وقالت الصحيفة نقلاً عن بن دافيد قوله"فشل العملية كان لعدة عوامل: أولها أن الأردن يعتبر منطقة غير مألوفة للموساد بسبب قلة العمليات فيه، وكان اسحاق رابين (رئيس الوزراء آنذاك) قد منع أي عمليات للموساد في الأردن منذ توقيع إتفاقية سلام بين الجانبين، أما العامل الثاني فهو أنه بعد مجيء نتنياهو لرئاسة الحكومة، فرض عى الموساد أسلوباً جديداً في العمل، وأراد عملاً إنتقامياً صامتاً على الهجمة التي قامت بها حماس في القدس دون اللجوء إلى التفجير أو الإغتيال بالرصاص في عرض الشارع، والعامل الثالث هو السرعة في تنفيذ العملية".
وأضاف بن دافيد أنه "لم يكن لدى الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي) أو جهاز الإستخبارات العسكرية أي هدف لضربه، لذا تم استدعاؤنا، وقمنا بوضع لائحة من الأهداف لضربها ولم يصل مشعل حتى إلى المرتبة الثالثة على القائمة".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن بن دافيد أنه بالرغم من تفضيل الموساد للعمل في مناطق "جغرافية" غير الأردن، لكن بعد العملية الثانية التي استهدفت سوقاً تجارياً في القدس إضطر الموساد للعمل بسرعة تحت ضغط نتنياهو مما أدى إلى محاولة الإغتيال الفاشلة لمشعل.
وقال بن دافيد " لم أفهم، ولا أفهم إلى الآن، ماذا أراد نتنياهو من العملية. أرادها عملية صامتة لا يظهر أن الموساد منفذها". وأضافت الصحيفة أن بن دافيد استنتج أن العوائق والسرعة في العملية هي الأمور التي أدت إلى "عدم وجود وقت كاف للتخطيط لقنوات هروب" الأمر الذي إعتبره مميتاً.
وإنتقد بن دافيد المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم اسحاق مورداخاي (وزير الدفاع آنذاك) على الطريقة التي تعاملوا بها مع القضية وإنكار علمهم بها عندما كشفت. كما إنتقد تجاهل اللجنة التي أنشئت للتحقيق في العملية الفاشلة لمسؤولية "الكابتن" في إشارة إلى بنيامين نتنياهو والضغط الذي مارسه على داني ياتوم رئيس جهاز الموساد آنذاك.__(البوابة).