عملية نتانيا: 147 قتيلا وجريحا..السلطة تدين..اسرائيل تتوعد وباول يعلن: زيني باق حتى التوصل لوقف النار

تاريخ النشر: 27 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 17 اسرائيليا واصيب نحو مائة وثلاثين اخرين، اثر تفجير فلسطيني نفسه داخل فندق في نتانيا شمال تل ابيب، الليلة الماضية.واعلنت كتائب القسام مسؤوليتهما عن العملية التي دانتها القيادة الفلسطينية، فيما توعدت اسرائيل الفلسطينيين ب"رد عميق جدا" عليها. وفي الغضون، طالب باول عرفات بتوجيه خطاب اذاعي يطلب فيه من شعبه وقف "العنف" ضد الاسرائيليين واعلن ان زيني سيبقى في المنطقة سعيا للتوصل الى وقف للنار. 

لقي 17 اسرائيليا مصرعهم واصيب اكثر من مائة وثلاثين اخرين، اثر قيام فلسطيني بتفجير نفسه، الاربعاء، داخل فندق في مدينة نتانيا شمال تل ابيب. 

ووفقا لاذاعة الجيش الاسرائيلي، فقد وقعت العملية داخل فندق (بارك) نحو الساعة السابعة والنصف مساء. وافادت التقاريران الاستشهادي كان تمكن من الدخول الى بهو الفندق بينما كان يعج بالرواد العائدين من كنيس لمتابعة احتفالهم بعيد الفصح اليهودي، وهناك فجر حزاما ناسفا لفه حول نفسه، ما اسفر عن مقتل 17 واصابة مائة وثلاثين اخرين، 5 منهم في حال الخطر. 

وقد تمكن الاستشهادي من الوصول الى الفندق وتنفيذ عمليته، برغم ان حوالى 10 الاف شرطي اسرائيلي كانوا وضعوا منذ الصباح في حال استنفار عام وخصوصا في القدس خوفا من عمليات فلسطينية بمناسبة الفصح. 

هذا، ووصف شهود الانفجار بانه كان قويا جدا لدرجة ان جانبا من سقف الفندق قد انهار، اضافة الى ان عددا من الأشخاص ممن كانوا خارجه قد اصيبوا، وكذلك تضررت عدد من السيارات المتوقفة قريبا من المكان.  

وقد شهدت ذات المنطقة التي يقع فيها الفندق عملية فدائية في السابع من الشهر الجاري، وذلك عندما قام فلسطينيان بفتح النار على المارة مما ادى الى مقتل اسرائيليين واصابة العشرات.  

القسام تتبنى..السلطة تدين واسرائيل تتوعد 

واعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن العملية.وقالت في خبر نشر على موقع الحركة على الانترنت ان منفذ العملية هو عبد الباسط عودة من طولكرم. 

الى ذلك، دانت القيادة الفلسطينية بشدة العملية، واكدت انها لن تتساهل مع الجهة التي تقف وراءها وستتخذ اجراءات صارمة ضدها.  

ومن ناحيتها، توعدت اسرائيل الفلسطينيين بان "الرد على عملية نتانيا سوف يكون عميقا جدا"، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة هارتز عن مسؤول امني اسرائيلي. 

ووفقا للتقارير، فقد عقد رئيس الورزراء الاسرائيلي ارئيل شارون مشاورات مع قادته الامنيين، وذلك لبحث الرد الاسرائيلي على العملية. 

باول: زيني سيبقى 

ومن ناحية رد الفعل الاميركي على العملية، فقد اعلن وزير الخارجية كولن باول ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يخاطب "شعبه" عبر الاذاعة ليقول له ان العنف ضد الاسرائيليين يجب ان يتوقف.واعلن ان المبعوث انتوني زيني سيبقى في الشرق الاوسط سعيا للتوصل الى وقف لاطلاق النار. 

واضاف "حان الوقت كي يخاطب الرئيس عرفات شعبه عبر التلفزيون والاذاعة وان يقول له انهم يدمرون رغبته وتطلعه الى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في حدود امنة ومعترف بها وانه حان الوقت لوقف هذا النوع من النشاط" وذلك في اشارة الى العملية الانتحارية التي وقعت في نتانيا. 

بوش يدين  

ولجهته، دان الرئيس الاميركي جورج بوش عملية نتانيا وحث الرئيس ياسر عرفات على التحرك من اجل وضع حد للعنف. 

وكانت العملية جاءت بعيد تصريحات متفائلة لبوش، الذي قال ان الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني يحرز "تقدما كبيرا" في مفاوضات وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

وقال بوش ان "يجب ان تتوقف مثل هذه المذبحة البشعة التي تنفذ بدم بارد. انني ادينها باشد العبارات وادعو عرفات والسلطة الفلسطينية الى بذل كل ما في وسعهما لوقف هذه المذابح الارهابية لان في الشرق الاوسط اناسا يفضلون القتل على السلام". 

واضاف الرئيس الاميركي الذي كان يتحدث عن الحرب ضد الارهاب امام مسعفين في اتلانتا "اذا بقيت الولايات المتحدة ثابتة وحازمة في التصدي للارهاب واذا بقيت الولايات المتحدة مصممة في سعيها من اجل السلام، اعتقد اننا سنتوصل الى السلام هناك حيث يعتقد الناس اننا لن نتوصل ابدا الى السلام". 

ولكنه حذر من ان "الطريق سيكون صعبا ويجب ان لا نشك في ذلك وسيكون حزمنا موضع اختبار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)