عملية الجامعة العبرية: 77 قتيلا وجريحا..القسام تتبنى وتتوعد..واشنطن تندد..عرفات يدين واسرائيل تتهمه بالارهاب

تاريخ النشر: 31 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي سبعة اشخاص مصرعهم واصيب 70 اخرون، جراح بعضهم خطرة، اثر انفجار هز، اليوم الاربعاء، الجامعة العبرية في القدس الغربية، وبينما تبنت كتائب القسام هذه العملية معتبرة انها تاتي ردا على "الجرائم الاسرائيلية"، فقد نددت بها واشنطن، وادانتها السلطة، ولناحيتها، حملت الحكومة الاسرائيلية، رئيس السلطة ياسر عرفات مسؤوليتها، وسارعت الى عقد اجتماع لدراسة الرد. 

السلطة تجدد ادانتها قتل المدنيين 

استنكرت القيادة الفلسطينية عملية التفجير في الجامعة العبرية اليوم الاربعاء، والتي اسفرت عن مصرع سبعة اشخاص واصابة 77 اخرين، ودعت مجددا الى عدم تنفيذ عمليات داخل اسرائيل. 

ولم يعرف بعد فيما اذا كانت العملية فدائية ام ان مقاوما تسلل الى وسط الجامعة وزرع عبوة ناسفة. 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان عقب اجتماعها بمدينة رام الله برئاسة الرئيس ياسر عرفات "ان القيادة الفلسطينية قد تلقت بالصدمة والاستنكار العملية الارهابية التي وقعت في الجامعة العبرية في القدس اليوم الاربعاء". 

واضافت "ندعو مجددا الى عدم التعرض للمدنيين الاسرائيليين وعدم القيام باي عمل عنيف داخل اسرائيل لانه لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، وانما تستخدمها بعض القيادات الاسرائيلية لاستمرار احتلالهم وتصعيدهم العسكري وحصارهم الخانق لشعبنا". 

وقالت القيادة الفلسطينية اثر الاجتماع الذي حضر جزءا منه القس الاميركي جيسي جاكسون ووفد ديني مسيحي يهودي اسلامي ان عملية الجامعة العبرية "خروج على المعايير الانسانية والاخلاقية اضافة الى الحاقها ضررا فادحا بصورة الشعب الفلسطيني لدى المجتمع الدولي والرأي العام العالمي الذي أبدى تعاطفا وتأييدا لشعبنا، وهو يرى المجزرة الاسرائيلية الوحشية بحق اهلنا واطفالنا في غزة". 

واضافت القيادة "انها تعيد تأكيد موقفها ضد هذه العمليات التي تتناقض بالمطلق مع مصلحة شعبنا في كفاحه المشروع لاستعادة ارضه واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". 

القسام تتبنى وتتوعد بالمزيد 

واعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، مسؤوليتها العملية وقالت في بيان وزعته على وسائل الاعلام انها "تعلن مسؤوليتها عن تفجير العبوة الناسفة الذى حدث في الجامعة العبرية في القدس ثأرا لدماء الاطفال واشلاء الشهداء التي اريقيت من قبل عصابة المجرم شارون" في الغارة على مدينة غزة والتي اوقعت 15 شهيدا بينهم قائد الجناح العسكري لحماس صلاح شحادة وتسعة اطفال، في 22 تموز/يوليو. 

واضاف البيان "هذا ردنا الاولي على مجزرة غزة وهو جزء يسير من تصفية الحساب التي ستطول والتي ستنال مؤسساتكم بلا استثناء واننا نوجهها رسالة صريحة وواضحة للعقلاء منكم أن سارعوا بالرحيل عن ارضنا او اختاروا الموت تحتها وجهزوا عشرات الاكياس السوداء تمهيدا لردنا القادم وليتحمل نتيجة ذلك المجرم شارون وزبانيته". 

وقال البيان "نقول الى اهلنا، اهالي الاطفال المذبوحين، لقد بدات تصفية الحساب مع عدونا لنروي ظماكم، ونطفىء نار حسرتكم والمكم ونرد الصاع صاعين بل اكثر. لقد بدات كتائبكم بالضرب في كل مكان وتحويل حياة المغتصبين الى جهنم حقيقية". 

واكد البيان "عهدا لك شهيدنا القائد صلاح شحادة ان نثأر لكل قطرة دم سالت ويرى شارون وزمرته ما كانوا منا يخافون". 

الزهار للبوابة: العملية هي الرد الصحيح على الجرائم الاسرائيلية 

قال الدكتور محمود الزهار أحد قادة حماس للبوابة ان العملية تاتي في سياق الرد الصحيح للجرائم الاسرائيلية والوعود التي وعدت بها الحركة والشارع الفلسطيني والوعود التي قطعتها على نفسها الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية لضرب الاحتلال والانتفام لشهدائنا النساء والاطفال  

واضاف الزهار ان العملية جاءت في سياق المقاومة ولافهام الاحتلال انه لا يمكن ان يتمتع بحياته طالما الامن الفلسطيني مهدد  

وحول رد فعل السلطة الطبيعي والمستنكر للعمليات الفدائية قال الزهار ان الشارع الفلسطيني يغلي ويجب الا يعارض احد رغبة هذا الشارع. 

وابتعد المسؤول في حماس عن تبني العملية باسم حركته وقال ان الجناح العسكري هو المخول بذلك مشيرا الى ان هوية الاستشهادي هي من ستشخص الفصيل المنفذ. 

اسرائيل تتهم عرفات بتشجيع الهجمات لتفادي الاصلاحات 

واتهمت مصادر اسرائياية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ب"تشجيع" الهجمات على الاسرائيليين لتجنب اجراء اصلاحات في السلطة الفلسطينية وذلك بعد العملية الجديدة الذي استهدفت الجامعة العبرية في القدس الشرقية واسفرت عن مقتل سبعة اشخاص.  

الحكومة الاسرائيلية تقرر ابعاد قريب لفدائي فلسطيني 

وتاتي العملية بعد ساعات من اعلان حكومة شارون ابعاد واحد على الاقل من الاهل المقربين لفلسطيني من الضفة الغربية نفذ عملية فدائية في اسرائيل الى قطاع غزة. 

وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان هذا الرجل من الاقارب المقربين لمقاتل فلسطيني شارك في نصب كمين لحافلة اسرائيلية بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في السابع عشر من الشهر الجاري واسفر عن مصرع تسعة اشخاص. 

بوش يدين 

هذا، وقد اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش شجب "باشد العبارات" العملية التفجير ودعا المسؤولين الفلسطينيين الى العمل من اجل وضع حد "للارهاب". 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر في اشارة الى العملية ان "الرئيس يدين باشد العبارات الهجوم الذي وقع هذا الصباح في القدس ويعتبره عملا ارهابيا مرعبا". 

وتابع فلايشر ان "المباني الجامعية في جميع انحاء العالم هي اماكن تعليم ويجب ان تبقى اماكن سلام" معتبرا ان هذا الهجوم "يبرز مرة اخرى ضرورة تحرك القادة الفلسطينيين والشعب الفلسطيني لوضع حد للارهاب واعطاء فرصة للسلام في الشرق الاوسط". 

كما شدد المتحدث على تصميم بوش على مواصلة جهوده من اجل اقرار السلام في الشرق الاوسط. 

اعتقالات في الضفة وغزة 

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، 3 مواطنين من قرية الصرة جنوب غرب الخليل، بعد ان اقتحمت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي القرية، وشنت عمليات مداهمة واسعة النطاق في منازل المواطنين. 

وقال شهود عيان ومصادر أمنية، في تصريحات بثتها وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن قوات الاحتلال احتجزت مئات الشبان في ملاعب المدارس لساعات طويلة ودققت في بطاقاتهم الشخصية. 

والمعتقلون هم: محمود أبو صالح (23عاماً)، وراتب الحريبات (24 عاماً)، أكرم أبو هاشم (33 عاماً) وجميعهم من قوات الأمن الوطني. 

كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن طه عصام الفسفوس (34عاماً) من سكان بلدة دورا، ونقلتهم جميعاً إلى جهة مجهولة. 

من جهة أخرى، دمرت جرافات الاحتلال صباح اليوم، مساحات واسعة من أراضي المواطنين المزروعة بالمحاصيل الصيفية، وذلك في منطقة البقعة شرق مدينة الخليل. 

كما اعتقلت قوة من الوحدات الخاصة الاسرائيلية، ظهر اليوم، الشابين: طارق حسين قعدان (33 عاماً)، ومحمد عبد اللطيف شيباني (27 عاماً) من بلدة عرابة في محافظة جنين. 

وأفاد والد الشاب شيباني، أنه فوجئ أثناء تواجده وعدد من أقاربه في بيت للعزاء، بدخول عدد من المجهولين بزي مدني يقتحمون المكان ويطلقون الأعيرة النارية في كافة الاتجاهات، تبين فيما بعد أنهم قوة خاصة من وحدات الموت الاسرائيلية. 

وأضاف أنه بعد حجز المتواجدين في بيت العزاء ومصادرة بطاقات هوياتهم، تم اعتقال الشابين المذكورين. 

يذكر، أن سلطات الاحتلال فرضت نظام حظر التجوال على البلدة قبل ظهر اليوم، واقتحمت العديد من منازل المواطنين فيها. 

كذلك شنت قوات الاحتلال، اليوم، حملة مداهمات وتفتيش لمنازل المواطنين في منطقة المواصي غرب خانيونس. 

وذكر شهود عيان من المنطقة، أن قوات الاحتلال جرفت خلال الأسبوع الجاري عشرات الدونمات الزراعية، ودمرت عدداً من الدفيئات الزراعية، واقتلعت مئات أشجار الزيتون والنخيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)