أفادت حصيلة شبه نهائية ان عملية مستوطنة "ادورة" بالقرب من الخليل أسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين واصابة 14 آخرين بينهم 4 في حالة الخطر، وكعادتها حملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني مسؤولية العملية، وفي الغضون، فقد اقتحمت قوات الاحتلال عددا من القرى القريبة من المستوطنة اثر العملية حيث قتلت فلسطينيا واصابت اربعة اخرين، وفي غزة استشهد فلسطيني واصيب ثلاثة آخرون بجروح فيما أصيب فلسطيني آخر في كنيسة المهد.
أفادت آخر الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية ان فلسطينيين اثنين اقتحما عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم السبت، بالتوقيت المحلي، مستوطنة "ادورة" المشرفة على مدينة الخليل، وتمكن من قتل 4 مستوطنين واصابة 14 آخرين على الأقل.
وشرع الجيش الإسرائيلي في عملية تمشيط في المستوطنة بحثا عن المتسللين فيما قالت اخر التقارير انهما تمكنا من الانسحاب الى تجمع بلدات دورا واذنا وترقوميا القريبة والتي تقع شمال غرب الخليل.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن المسعفين قولهم انه تم نقل المصابين الى مستشفيات القدس، ووصفت حالة اربعة منهم بانها خطيرة فيما يعاني اربعة آخرون من إصابات متوسطة.
هذا، وقد ارسلت الشرطة والجيش الاسرائيليان تعزيزات الى المستوطنة التي تقع على بعد بضعة كيلومترات غرب مدينة الخليل، وقالت مصادر اسرائيلية ان افراد القوات المختصة باجراء مفاوضات في مثل هذه الحالات في طريقها الى المكان هي الاخرى.
وقد رجحت بعض الجهات في مدينة الخليل ان تكون العملية ردا انتقاميا على اغتيال اسرائيل لمروان زلوم قائد كتائب شهداء الاقصى في الخليل.
وفي اول رد فعل اسرائيلي على العملية قال الوزير اليميني المتطرف في الحكومة الاسرائيلي زئيفي هانغبي العلمية "تثبت ان الحرب ضد الارهاب لم تنتهي بعد".
ولاحقا حمل مصدر اسرائيلي مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون الرئيس الفلسطيني المحاصر في مقره برام الله مسؤولية العملية.
وقال المتحدث ارييه ميكيل ان "عرفات على رأس هرم ارهابي مسؤول عن هذا الاعتداء".
واضاف ان "اتهاماتنا حول ضلوع ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية دعمت بوثائق صادرناها اثناء عملية السور الواقي، ومعلومات حصلنا عليها اثناء استجواب فلسطينيين اوقفناهم".
واستطرد هذا المسؤول قائلا "من المؤكد ان على اسرائيل ان تواصل مكافحتها الارهاب وتتخذ كل التدابير اللازمة لبلوغ هذا الهدف".
الى ذلك، فقد استشهد فلسطيني واصيب اربعة اخرون على الاقل برصاص الاحتلال في قرية التفاح التي داهمها الجيش الاسرائيلي الى جانب عدد من القرى الاخرى غرب الخليل عقب عملية مستوطنة أدورا.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الشهيد قد يكون من ضمن الخلية التي نفذت العملية.
من ناحية اخرى، أستشهد شاب فلسطيني فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت شمال غرب قرية بيت لاهيا في قطاع غزة.
وقال مدير الارتباط العسكري الفلسطيني في منطقة شمال القطاع العقيد سالم دردونة ان القوات الاسرائيلية المرابطة في محيط المستوطنة المذكورة أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة صوب الشاب اثناء سيره على مسافة بعيدة من المستوطنة. واشار دردونة الى ان القوات الإسرائيلية تلقت كما يبدو تعليمات واضحة باطلاق النار نحو أي جسم يتحرك في محيط المستوطنات، موضحا ان هذا الشهيد سقط في مسافة بعيدة كثيرا عن المستوطنة.
وفي صعيد اخر، قال رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الدكتور معاوية حسنين ان جثة الشاب محمد سمير الدبس في الخامسة والعشرين من عمره نقلت صباح اليوم الى المستشفى وقد أصيبت بعدة أعيرة نارية في كافة انحاء الجسم. واضاف حسنين ان آثار تشوهات ورضوض كانت بادية على الجثة الذي استشهد في محيط مستوطنة دوغيت.
وقال حسنين انه من الواضح ان القوات الإسرائيلية تستخدم الكلاب المتوحشة في مهاجمة جثامين الشهداء حيث تستخدمها لنهش جثث الشهداء بعد سقوطهموادعت وسائل اعلام إسرائيلية ان الشهيد كان يحاول التسلل الى المستوطنة لتنفيذ عملية.
من جهة ثانية، اصيب ثلاثة فلسطينيين فجر اليوم برصاص وشظايا قذيفة دبابة اطلقها الجيش الاسرائيلي قرب الشريط الحدودي مع مصر وفقا لما اكد مصدر طبي.
واوضح المصدر الطبي ان "حالة الجرحى الثلاثة متوسطة وقد نقلوا الى مستشفى ابو يوسف النجار للعلاج".
وفي سياق ازمة كنيسة المهد، فقد صرح مسؤول فلسطيني بان المسؤول عن المفاوضات مع اسرائيل بشان حصار الكنيسة صلاح التعمري عقد اليوم السبت لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاعه على وضع المفاوضات.
واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان توجه صلاح التعمري الى مقر عرفات المحاصر يظهر ان الرئيس الفلسطيني لا يزال هو المشرف على المفاوضات.
واضاف ان اي قرار يتخذ يجب ان يكون بواسطة "القيادة الفلسطينية وليس على المستوى المحلي".
وردا على سؤال عن سبب عدم قدرة التعمري على استشارة عرفات هاتفيا قال "اذا قلنا ذلك للصحفيين من سيقبله؟ اننا نظهر بقدومه للقاء عرفات هنا ان التعليمات تصدر دائما من الرئيس عرفات".
وتتعثر المفاوضات بسبب رفض اسرائيل نقل المسلحين الى غزة ورفض الفلسطينيين الخيار بين النفي والاستسلام.ولا يعلم المسؤولون في رام الله ما اذا كان الدبلوماسي الاوروبي اليستر كوك حصل على الضوء الاخر من اسرائيل لمرافقة التعمري.
وقد اعتبر نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي لعرفات اليوم السبت، أن إسرائيل تواصل وضع العراقيل أمام إيجاد أي حل لقضية كنيسة المهد، الأمر الذي يكشف النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن الحكومة منعت وصول لجنة التفاوض الفلسطينية المكلفة بالتفاوض حول قضية الكنيسة إلى مقر الرئيس، فيما سمحت فقط للنائب صلاح التعمري والمندوب الأوروبي في لجنة التفاوض بالدخول للمقر.
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في اعتداءاتها ورفضها العمل على إيجاد أي مخرج لأي من القضايا العالقة، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وإجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي وتنفيذها بشكل مباشر.
هذا، وكانت مصادر فلسطينية اعلنت في وقت سابق ان شابا فلسطينيا من الموجودين داخل الكنيسة اصيب اصابة بالغة برصاص قناص اسرائيلي.
واوضحت المصادر نفسها ان الشاب الجريح وهو في الثامنة عشرة اصيب برصاصة في الظهر.
وبعد قليل تم اجلاء فلسطينيين اصيبا الجمعة برصاص الجنود الاسرائيليين من الكنيسة في سيارة اسعاف.
وقد اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذاك ان "الجنود لا يطلقون على الكنسية" قبل ان يستطرد قائلا ان "جنودا ردوا على اطلاق نار صادر من الكنيسة واصاب اثنين من الارهابيين".
وتطالب اسرائيل التي يحاصر جيشها الكنيسة منذ الثاني من نيسان/ابريل باستسلام حوالي 200 فلسطيني محاصرين داخلها الامر الذي يرفضه المفاوضون الفلسطينيون الذين يقترحون في المقابل نقل المحاصرين الذين تلاحقهم اسرائيل الى قطاع غزة.
الى هنا، وقمع الجيش الاسرائيلي اليوم السبت تظاهرة ضمت 150 شخص تجمعوا امام مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله مستخدما القنابل المسيلة للدموع.
وشارك في التظاهرة نحو عشرين تلميذا بالزي المدرسي رددوا هتافات مؤيدة لعرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي داخل مكتبه منذ اواخر الشهر الماضي.
واطلق الجنود الاسرائيليون قنابل مسيلة للدموع عندما حاول المتظاهرون خرق الحاجز المجاور للمقر ورشقوا الجنود بالحجارة.
وتزامنت التظاهرة مع وجود المفاوض الفلسطيني صلاح التعمري داخل المقر مجتمعا بعرفات لبحث تطورات الحصار المفروض على كنيسة المهد في بيت لحم.
وهي التظاهرة الثانية التي تحاول الاقتراب من مقر عرفات خلال يومين.
وكان ثلاثة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بجروح الجمعة برصاص الجنود الاسرائيليين خلال تفريق تظاهرة ضمت مئات الاشخاص.—(البوابة)—(مصادر متعددة).