عمليات برية وجوية اميركية ضد المقاومة ببغداد ولندن لا تستبعد ارسال مزيد من القوات

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شنت قوات اميركية برية تدعمها مقاتلات عمليات ضد المقاومة في بغداد مساء الخميس في اطار عملية "المطرقة الحديد". واعلنت بريطانيا استعدادها لارسال المزيد من القوات الى العراق اذا اقتضت الضرورة، بينما اكد حلف الاطلسي ان التزاما اكبر له في هذا البلد يبقى احتمالا مطروحا. 

اعلن متحدث عسكري اميركي ان قوات اميركية برية تدعمها مقاتلات، شنت مساء الخميس عمليات في بغداد في اطار عملية "المطرقة الحديد". 

وقال الكابتن ديف غيركن المتحدث باسم الفرقة الاولى المصفحة التي تتولى هذه العملية ان "عملية المطرقة الحديد مستمرة". 

واضاف ان "طائرة من طراز اي سي-130 دمرت مبنى يستعمل لشن اعتداءات بقاذفات صواريخ "ار بي جي" ضد قوات التحالف" موضحا ان المبنى التابع للحرس الجمهوري يقع في منطقة صناعية قرب المطار. 

واوضح "لقد قصفنا ايضا مواقع في غرب و شرق بغداد تستخدم لاطلاق قذائف هاون" موضحا ان العملية ستتواصل خلال جزء كبير من الليل. 

وكان متحدث اخر اعلن في وقت سابق ان "هناك انفجارات في منطقة بغداد الكبرى". 

واضاف "ان الامر يتعلق بعمليات برية وجوية تشن ضد ارهابيين" في العاصمة موضحا انها تندرج في اطار عملية "المطرقة الحديد" التي بدأت مساء الاربعاء. 

اعلن المتحدث العسكري الاميركي في العراق اللفتنانت كولونيل جورج كريفو في وقت سابق ان القوات الاميركية ستكثف عملياتها "ضد الارهابيين" في اطار عملية "المطرقة الحديد".  

وقال "مساء امس (الاربعاء) كثفت وحدات التحالف في بغداد العمليات الهجومية التي تدخل في اطار خطة عمليات ضد الارهابيين تحت مسمى: المطرقة الحديد". واضاف "انطلاقا من معلومات تم جمعها والتحقق منها من مصادر عدة، شنت وحدات التحالف عمليات عدة في وقت واحد".  

وجرت العملية الاولى في ابو غريب في ضاحية بغداد.  

واوضح ان "قوات التحالف رصدت مجموعة اشخاص اطلقوا عدة قذائف هاون من شاحنة وحاولوا الفرار". واشار الى ان مروحية اباتشي تعقبتهم وفتحت النار ما ادى الى "مقتل اثنين منهم واصابة ثلاثة بجروح بالغة" ثم اعتقلت قوات سلاح البر "الارهابيين الخمسة الاخرين وصادرت مدفع هاون من عيار 82 ملم".  

لندن سترسل المزيد من القوات في حال الضرورة  

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية الخميس، ان بريطانيا مستعدة لارسال المزيد من القوات الى العراق ان كان ذلك ضروريا. 

وقال سترو الذي يزور واشنطن حاليا لبحث المسألة العراقية مع نظيره الاميركي كولن باول "لقد قال وزير الدفاع (جيف هون) ورئيس هيئة الاركان الجنرال مايكل واكر بوضوح انهما ان اعتبرا انه يتحتم تعزيز قواتنا المنتشرة على الارض، فسوف يتم ذلك". 

واضاف سترو "اعتقد ان هذه قناعة الولايات المتحدة ايضا"، مشيرا الى انه يتحتم كذلك "زيادة الوسائل المتوافرة لاجهزة الامن العراقية بشكل كبير". 

واوضح الوزير البريطاني "ما نبحثه هو بالطبع سبل نقل المزيد من سلطات القرار الى الشعب العراقي بصورة اسرع". 

وكان ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفى في وقت سابق الخميس ان تكون بريطانيا تعتزم اعتماد اي "استراتيجية انسحاب" في العراق.  

وقال "جرى جدل كثير حول استراتيجية انسحاب مزعومة، لكن استراتيجيتنا اليوم تبقى هي نفسها كما في اليوم الاول. والهدف هو عراق حر ومزدهر، وسنبقى الى ان يتم انجاز العمل.  

الاطلسي لا يستبعد التزاما أكبر في العراق 

وفي سياق متصل، اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي المنتهية ولايته جورج روبرتسون الخميس ان التزاما اكبر للحلف في العراق يبقى احتمالا مطروحا. 

وقال روبرتسون في لقاء صحافي في واشنطن انه ليس في الوقت الحاضر "اي ضرورة ملحة" لالتزام اكبر للحلف الاطلسي في العراق، غير ان "المسألة قد تطرح اعتبارا من العام المقبل".  

واضاف "هذه المسألة لم تغلق"، مذكرا بان الحلف الاطلسي يتدخل في العراق دعما للقوات التي ارسلتها بولندا واسبانيا وهما من اعضاء الحلف. 

لكنه اكد ان "افغانستان تبقى اولويتنا الاولى". وتابع "الكل يريد ان ننجح في مهمتنا الاهم والاكثر ابتعادا عن قواعدنا"، معتبرا ان لا معنى في ان يكون الحلف موجودا "في افغانستان قليلا وفي العراق قليلا". 

وتحدث عن الوضع الحالي في العراق فاعتبر انه "ليس جيدا" وعبر عن اسفه للاعتداء "المروع تماما" الذي وقع في الناصرية الاربعاء وادى الى مقتل 18 ايطاليا وتسعة عراقيين على الاقل، لكنه دعا الى عدم الاستسلام للتشاؤم. 

وقال "علينا الا نتصور ان المهمة في العراق مستحيلة، لان خيار الانسحاب اليوم غير مطروح بكل بساطة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)