عمليات التفتيش تتواصل ومسؤول دولي يحذر من كارثة انسانية في حال وقعت الحرب

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة "انموفيك" عملياتها اليوم الجمعة وتوجهت ثلاث فرق تفتيش الى مواقع مختلفة منها موقعا في الموصل على بعد 400 كلم شمالي بغداد. فيما حذر مسؤول دولي من خطر كارثة انسانية في حال نشبت الحرب. 

وقال مسؤولون عراقيون ان خبراء الصواريخ والأسلحة الكيماوية التابعين للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش تفقدوا شركة النصر العظيم في منطقة الدورة التي كانت تعرف من قبل باسم شركة الصناعات الهندسية الثقيلة. 

وكان المفتشون زاروا المصنع التابع لوزارة الصناعة الحربية في 16 كانون الاول/ديسمبر. وتوجه فريق في العلوم الحيوية الى مصنع لانتاج الكحول الصناعي في الزعفرانية ببغداد. 

كما زار فريق اخر من خبراء الأسلحة البيولوجية الشركة الحديثة لصناعة البيرة. 

وصرح مسؤول بان مجموعة ادارية غادرت العاصمة بغداد متجهة إلى الموصل على بعد نحو 400 كيلومتر شمالا لانشاء مقر لقيادة مفتشي الامم المتحدة عن الأسلحة في المدينة. 

ويوجد في العراق الآن أكثر من 100 مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الأمم المتحدة للمراقبة. 

وقال حسام محمد امين رئيس ادارة المراقبة الوطنية العراقية المسؤول عن التعاون مع فرق التفتيش يوم الخميس ان الخبراء لم يجدوا أدلة على وجود أسلحة دمار شامل في العراق على مدار شهر كامل قاموا خلاله بعمليات تفتيش في شتى انحاء البلاد. 

وصرح بان بغداد ستسلم المفتشين خلال اليومين أو الثلاثة القادمين قائمة تضم اسماء مئات من العلماء شاركوا في برامج تسليح سابقة. 

ومن المقرر ان يقدم المفتشون تقريرهم التالي إلى مجلس الامن في التاسع من كانون الثاني / يناير على ان يقدموا تقريرهم النهائي يوم 27 منه . 

وقال امين ان المفتشين زاروا حتى الآن 188 موقعا من بينها 32 منشأة لم تتفقدها فرقة التفتيش السابقة التي غادرت البلاد عام 1998 . ووصف عمليات التفتيش الجديدة بانها متعمقة وتتسم بالجرأة وانها على قدر كبير من المهنية. 

كما زار المفتشون مواقع شملتها عمليات التفتيش من قبل خلال التسعينات ومواقع جديدة اعلن عنها العراق مؤخرا.  

 

في هذه الاثناء، أعلن رود لوبيرز رئيس المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان الحرب مع العراق ستؤدي إلى كارثة انسانية. 

وقال لوبيرز انه يجب على المجتمع الدولي ان يجعل من بين أهم اولوياته الحيلولة دون وقوع حرب من هذا القبيل ويجب ان يشجع الدول العربية على المشاركة في تفتيش المواقع التي يشتبه ان بها أسلحة في العراق. 

وأردف قائلا عندما سئل عن احتمال شن هجوم بقيادة الولايات المتحدة على العراق "صدقوني ستكون كارثة من المنظور الانساني. 

"يوجد حتى خطر ان يموت الناس هناك بسبب الهجوم اذا كانت هناك اسلحة بكتيرية وكيماوية (في العراق)". 

وقال لوبيرز لهيئة الاذاعة البريطانية "أعتقد انه يجب منع نشوب مثل هذه الحرب في المقام الأول. 

"علينا فعلا ان نكون صارمين وأقوياء جدا بشأن صدام حسين ولكن الطموح هو نزع سلاح مع قدراته في مجال الاسلحة الكيماوية والبكتيرية. 

"ساكون موءيدا لمشاركة العالم العربي في عمليات التفتيش والتوصل لنتائج. 

"وفقط عندما لا يمتثل صدام حسين لكل من عمليات التفتيش ونتائج عمليات التفتيش ..يمكن ان يكون هناك ما يدعو للتدخل العسكري"—(البوابة)—(مصادر متعددة)