عمليات التفتيش تتواصل.. واشنطن تزود المفتشين بمعلومات تمتلكها

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فتش خبراء الأسلحة التابعون للأمم المتحدة اربعة مواقع عراقية اليوم فيما رفضت واشنطن تصريحات بليكس حول عدم تعاونها في تقديم معلومات لفرق التفتيش وقال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة ستزود هؤلاء بقائمة اسماء العلماء العراقيين ومعلومات عن اسلحة الدمار الشامل. 

وقال مسؤولون عراقيون ان فريقا من خبراء الأسلحة النووية زار مرة اخرى شركة النصر العظيم وهي شركة للصناعات الثقيلة تقع في مصفاة الدورة جنوبي بغداد. 

وفتش خبراء اخرون شركة الراية التي تملكها لجنة التصنيع العسكري في منطقة التاجي الصناعية شمالي العاصمة وموقعين اخرين. 

وأستأنف مفتشو الأمم المتحدة عملهم في العراق يوم 27 تشرين الثاني / نوفمبر بعد توقف دام اربع سنوات لازالة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية العراقية أو الصواريخ البعيدة المدى. 

وضغط هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة ومحمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الولايات المتحدة وبريطانيا لتقديم أي معلومات لديهم بشأن برامج الأسلحة العراقية المحظورة. 

وصرح مسؤولون اميركيون يوم الجمعة بان الولايات المتحدة قد تقدم لمفتشي الاسلحة التابعين للأمم المتحدة قائمة باسماء علماء الاسلحة العراقيين لمقابلتهم الاسبوع المقبل. 

وقال مسؤول اميركي كبير "قد نقدم اقتراحات. في حقيقة الأمر اعتقد اننا سنقدم اقتراحات.. ربما الاسبوع المقبل. 

"ابلغنا (مفتشي الامم المتحدة) ان العراقيين لن يجعلونا نبطيء بشأن هذا ويجعلوه يمتد لاشهر واشهر." 

وحثت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تعتقد ان المعلومات التي تجمع من العلماء العراقيين يمكن ان تكون مضللة في اظهار امتلاك بغداد اسلحة للدمار الشامل مفتشي الامم المتحدة على أخذ العلماء وعائلاتهم الى خارج البلاد حتى يكونوا احرارا فيما يقولونه. 

ولكن هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة عارض ذلك قائلا "لن نخطف احدا ولن نعمل كوكالة للفرار." 

وطلب بليكس من العراق تقديم قائمة باسماء العلماء والاشخاص الاخرين الذين لهم صلة ببرامج اسلحته الكيماوية والبيولوجية والنووية والصاروخية بحلول نهاية الشهر. ولكن المسؤولين الامريكيين قالوا انه يجب على العراق ان يقدم الاسماء فورا.  

وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر قال "من المؤكد انه في مصلحة الولايات المتحدة وهذه الحكومة امداد المتفشين بالادوات الضرورية للقيام بعملهم".  

واضاف "نريد مساعدة المفتشين على الوصول الى كل الادلة التي هم في حاجة اليها ولكننا لا ننوي القيام بشيء  

 

من شانه ان يكشف مصادرنا او طريقة عملنا".  

ومن ناحيتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية نقلا عن مسؤولين كبار اليوم السبت ان واشنطن ستسلم مفتشي الامم المتحدة معلومات جديدة حصلت عليها خصوصا عبر اقمار التجسس الاصطناعية، يمكن ان تقودهم الى مواقع قد تضم مواد كيميائية وبيولوجية عراقية.  

وقالت الصحيفة ان هذه المعلومات الجديدة يمكن ان تنقل الى الامم المتحدة اعتبارا من نهاية الاسبوع الجاري.  

وحتى الآن تحفظ البيت الابيض على كشف هذه المعلومات مؤكدا انه يخشى تسريبها الى بغداد.  

وكان رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش التابعة للامم المتحدة هانس بليكس صرح منذ ايام بدلوماسية واصرار انه لا يستطيع القيام بعمليات تتفتيش اكثر دقة بدون المعلومات التي تملكها اجهزة الاستخبارات الاميركية.  

واكد احد هؤلاء المسؤولين للصحيفة ان معلومات مهمة ستسلم اعتبارا من نهاية الاسبوع الجاري الى مقري فرق التفتيش في نيويورك والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.  

لكن مصادر اخرى ذكرت ان المعلومات الاولى التي سيتم تسليمها لن تكون الافضل ولا الاكثر دقة بين تلك التي تملكها الاستخبارات الاميركية.  

وفي اشارة الى فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة وعملت في العراق حتى 1998، قال احد المسؤولين للصحيفة ان "تجربتنا مع اللجنة الخاصة (انسكوم) برهنت على انهم واجهوا صعوبات كبيرة في منع وصول المعلومات الى العراقيين".  

واوضح مصدر آخر "سنسلمهم معلومة واحدة في كل مرة وفي الوقت المناسب استراتيجيا".  

 

وكان رئيس (انموفيك) اشتكى من ان بريطانيا والولايات المتحدة لا تقدمان للمفتشين معلومات كافية عن المواقع التي تشتبهان بانها تحتوي اسلحة دمار شامل في العراق. وفي حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قال بليكس "يمكن للولايات المتحدة وبريطانيا ان تكشفا لنا المواقع التي تؤكدان ان (العراق) يخبىء فيها اسلحة دمار شامل. هذا ما نريده".  

وردا على سؤال من صحافي حول تعاون لندن وواشنطن قال بليكس "ليس تماما. آمل في ان نحصل على ذلك وان يتم التعاون لا سيما واننا الان في خضم عملنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)