عمر سليمان في رام الله وضغوط دولية لتشكيل عباس للحكومة وعرفات يبحث تكليف شخص آخر

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تكثفت الضغوط الدولية على الرئيس الفلسطيني لاعلان الحكومة في موعدها وبينما يصل رئيس المخابرات المصرية الى رام الله فقد اكد محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي للبوابة انه بامكان عرفات تكليف عباس مجددا ان انتهت المدة الممنوحة له. 

وطالب محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح الرئيس ياسر عرفات وابو مازن بوضع الشعب الفلسطيني الذي يترقب المشاورات منذ خمسة اسابيع في صورة الاوضاع واكد ان الخلاف القائم بين الرجلين دفع اطراف خارجية للتدخل بشكل فظ في شؤون الشعب الفلسطيني. 

وحدد الحوراني في حديث للبوابة الطرف الاسرائيلي الذي حاول استغلال مشكلة عرفات عباس لتعميق الفجوة وخلق الفتنة انطلاقا من ان حكومة شارون تريد تعثر الامر حتى لا تقع تحت اختبار الذهاب الى العملية السلمية. 

واكد الحوراني على ضرورة وضع الشعب الفلسطيني في صورة الموقف مشيرا الى ان المجلس التشريعي يامل التوصل الى حل في اللحظات الاخيرة كون ذلك هو الخيار الاسلم لدى عرفات وعباس، واشار الى دعوة عدد من اعضاء المجلس التشريعي لحل القضية كون "الشعب الفلسطيني يستحق ان يكون الشخصان متفقان". 

وكانت تقارير اكدت ان الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء المكلف يتعرضان لضغوط عربية ودولية لم تحدث منذ مفاوضات كامب ديفد فقد تحدثت تقارير متطابقة ان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيجتمع مع محمود عباس والرئس عرفات في محاولة منه لتذليل العقبات امام الرجلين للاعلان عن الحكومة الفلسطينية  

ضغوط على عرفات 

وفي الوقت الذي اعلن مسؤول فلسطيني ان الرئيس عرفات طلب من اللجنة المركزية البحث في اسم آخر لتكليفه في هذا المنصب فقد اكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، حيث طالب بلير عرفات بإفساح المجال أمام تشكيل الحكومة، كما اتصل ميغيل موراتينوس، مبعوث الاتحاد الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط، بعرفات اكد له أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل ببديل لمحمود عباس في رئاسة الحكومة. 

وقال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، للصحفيين عقب انتهاء اجتماع للجنة مع عرفات: "هناك ضغط من كل مكان، دوليًا وإقليميًا. والكل يقول أسرعوا بتشكيل الحكومة". 

وتلقى مسؤولون في السلطة اتصالات من البيت الابيض صبت في نفس الاتجاه واكد مسؤول اميركي لعرفات ان الولايات المتحدة تنتظر أن يتمتع عباس بالحرية الكاملة في اختيار أعضاء حكومته. 

وفي تصريحات لرويترز قال نبيل أبو ردينة، مستشار عرفات، "الساعات القادمة حاسمة. فإما أن يشكل أبو مازن الحكومة، أو يكلف شخص آخر بتشكيل الحكومة... نحن حريصون على تشكيل الحكومة، لنضع القوى الدولية أمام امتحان جدية تنفيذ "خارطة الطريق"". 

وقال نبيل شعث لـ"رويترز": "لم يتبقَ إلا 30 ساعة أمام أبو مازن لتشكيل الحكومة، وكل دقيقة قد تكون نقطة تحول مهمة". 

في الغضون يصل المبعوث الروسي للشرق الأوسط، أندريه فدوفين، للاجتماع مع عرفات. 

وجعلت واشنطن طرحها لخطة السلام مشروطا بتنصيب رئيس وزراء فلسطيني جديد تامل ان يطبق اصلاحات ديمقراطية. 

وقال مصدر مقرب من عباس انه كتب خطاب استقالته ولكنه لم يسلمه بعد لعرفات بهدف اتاحة مزيد من الوقت لجهود الوساطة المحلية والدولية. 

ورسمت صحيفة "معاريف" العبرية في عددها أمس صورة للضغوط الاسرائيلية والأوروبية والعربية والاميركية على عرفات من أجل القبول بالحكومة التي يقترحها "أبو مازن" ووصفت تلك الضغوط بأنها "وحشية". 

في غضون ذلك، اكد الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر "أهمية" مواصلة الفلسطينيين الاصلاحات السياسية، وذلك رداً على سؤال عن وقف "أبو مازن" مفاوضاته مع عرفات بشأن تشكيل الحكومة. وقال فلايشر أن الولايات المتحدة تعتزم نشر نص "خريطة الطريق" لتسوية النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي سلماً بعد تشكيل الحكومة الجديدة "لكنني لا أريد أن أذكر موعداً محدداً لذلك". 

وزادت معاريف من دون ان توضح مصادر معلوماتها ان الرئيس المصري حسني مبارك تحدث الى عرفات هاتفياً وهدده صراحةً بأن "مستقبله سيكون عرضة للخطر إذا استمر على موقفه". وقالت إن مسؤولين عرباً آخرين رفيعي المستوى يمارسون أيضاً ضغطاً شديداً على عرفات علاوة على الضغط الأوروبي المستمر منذ ايام، "أما الاميركيون الذين لا يقيمون اتصالاً مباشراً مع عرفات فقد بعثوا اليه برسائل واضحة: اذا احبطت تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، فلن يكون أحد قادراً على ضمان مستقبلك". 

وانتقد عدد من أعضاء المجلس التشريعي، من بينهم مفيد عبد ربه وآخرون، موقف "ابو مازن" الذي وصفوه بأنه "غير حاسم" لأنه لم يتوجه الى "التشريعي" ليسمع منه قراره الأخير بعدما "تشاور" مع عرفات بشأن توليفته الحكومية. وقال عبدربه، وهو من حركة "فتح"، ان القانون المعدل الذي منح "ابو مازن" صلاحيات واضحة وواسعة يطالبه بعرض حكومته على المجلس التشريعي. 

ونقلت صحيفة الحياة العربية عن مصادر فلسطينية أن "ابومازن" رفض اقتراحاً آخر قدمته اللجنة التوفيقية بتعيين أحد اعضاء اللجنة المركزية لـ"فتح" بدلاً من محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي السابق في قطاع غزة. 

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر فلسطينية قولها أن الخلاف الاساسي بين عرفات و"أبو مازن" سببه نية الأخير تفكيك كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة "فتح"، ومواجهة حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، وأن عرفات يرفض ذلك خشية أن يؤدي الى اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين. 

وحتى ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء الاربعاء مازال شارع الارسال وسط رام الله حيث مقر المقاطعة في ازله ومكتب ومنزل ابو مازن في اخره يعج بعشرات الوسطاء وفيما يبدو فان النتائج بدت سلبية على الرغم من اعلان عباس زكي ان الامور افضل من السابق بين عباس وعرفات  

وعلى الصعيد القانوني حتى لو انتهت المهلة من دون نتيجة فانه بامكان الرئيس الفلسطيني تكليف شخص اخر ولا يمنع القانون ايضا تكليف ابو مازن مرة ثانية كما يؤكد محمد الحوراني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)