أعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى أنه "لا يوجد حتى الآن الطرح الذي يمكن ان يتم على أساسه عقد اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومصر لا تشعر بالارتياح للوضع الراهن الذي تمر به عملية السلام".
وقال وزير الخارجية المصري في أبو ظبي اليوم الأربعاء إن مستقبل عملية السلام "غامض"، مضيفا أن "الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتدهور والثقة تنعدم بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما ان دور رعاة عملية السلام (الولايات المتحدة وروسيا) غير واضح لظروف وأسباب كثيرة"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية.
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك خطوات جديدة تعتزم مصر اتخاذها بعد سحب السفير المصري من إسرائيل رفض وزير الخارجية المصري التحدث عن خطوات مقبلة إلا انه قال "إن مصر تتخذ قراراتها حين يكون لهذه القرارات مكان وفائدة".
وعن الخطوات التي قطعتها لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة والتي يرأسها الوزير موسى أوضح ان اللجنة ستجتمع في القاهرة يوم الأحد المقبل على مستوى المندوبين بحضوره وحضور الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية وأوضح ان سوريا ستدعو لعقد اللجنة على المستوى الوزاري في دمشق في منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وحول الظروف التي تمر بها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك وقرار حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة قال وزير الخارجية المصري "إن الأفضل سيكون السياسي الذي ينظر إلى عملية السلام نظرة موضوعية وواقعية واستراتيجية ونظرة رجل دولة وهذه النظرة لم نرها حتى الآن في إسرائيل".
وفي واشنطن، رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية اليوم "التكهن" بتأثير الانتخابات المبكرة في إسرائيل على عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية مشددة على ان المهم هو اتخاذ إجراءات فاعلة لاعادة الهدوء.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المتحدث قوله إن "ليس من الأمانة التكهن في اتجاه أو أخر" وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت هذه الانتخابات يمكن ان تعيق استئناف المحادثات أو على العكس ان تسرعها.
وأوضح المتحدث ان واشنطن لا تنوي التعليق على الجانب السياسي البحت للإعلان عن انتخابات مبكرة مؤكدا ان "الأمر شأن داخلي إسرائيلي".
لكنه أضاف ان واشنطن ترى ان "ضرورة وضع حد لدوامة العنف لا تزال قائمة" وان "المهمة التي أمامنا لا تزال أمامنا".
واضاف المتحدث "كانت هناك جهود من الطرفين للتوصل الى ذلك لكن ضرورة التوصل الى تحقيقه لا تزال قائمة" مشيرا الى ان وضع حد للمواجهات التي أوقعت حتى الآن نحو 300 قتيل، غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، منذ شهرين لا تزال "في المصلحة المشتركة" للطرفين—(البوابة)—(مصادر متعددة)