كشف وزير الخارجية المصري عمرو موسى على انه اتفق مع نظيره الأردني على دورية انعقاد لجنة المتابعة العربية شهريا، كما انتقد في تصريحات له بعيد استقبال مبارك لسولانا، تصريحات بيريز حول الاتفاق مع السلطة الفلسطينية.
قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى أنه اتفق ونظيره الأردني عبدالاله الخطيب على ضرورة انعقاد لجنة المتابعة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في القريب وأن يصبح انعقادها دوريا وبصفة شهرية.
وأكد موسى في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط قبيل مغادرته القاهرة الليلة متوجها إلى دمشق في مستهل جولة عربية تنقله أيضا إلى الرياض ضرورة توفير آلية عمل عربية مستمرة في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أنه سيلتقي خلال الجولة بكل من الرئيس السوري بشار الأسد وولى العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز كما يجرى خلالها محادثات مع نظيريه السوري فاروق الشرع والسعودي الأمير سعود الفيصل.
وأوضح أن محادثاته في كل من سوريا والسعودية ستركز على الموقف القلق الحالي والموقف العربي بصفة عامة في إطار التشاور المستمر بين الدول العربية الثلاث.
وعما إذا كان الموقف القلق الحالي يستدعى عقد اجتماع للدول العربية المعنية مباشرة بالوضع الحالي، قال موسى أنه من المنتظر تنظيم عقد اجتماع للجنة المتابعة والتحرك العربية.
وأشار إلى أنه اتفق أمس خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأردني الذي ترأس بلاده حاليا القمة العربية على ضرورة انعقاد هذه اللجنة في القريب وأن يصبح انعقادها ضروريا وبصفة شهرية كما كان الوضع عليه في الشهور الستة الماضية وذلك لتوفير آلية عمل مستمرة.
وكان الوزير المصري قد أكد في وقت لاحق اليوم على أن تراجع وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز عما قاله في القاهرة فور عودته إلى تل أبيب الليلة الماضية "زاد من البلبلة والشكوك بشأن الجهود التي تبذل حاليا لوضع نهاية للأوضاع الراهنة في المنطقة".
جاء ذلك في تصريح أدلى به موسى للصحفيين، ونقلته وكالة الأنباء الكويتية،عقب اجتماع ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسات الخارجية خافيير سولانا إلى الرئيس المصري حسنى مبارك لاستعراض تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل الظروف الراهنة التي فرضتها سياسات حكومة إسرائيل اليمينية برئاسة ارييل شارون.
واشار موسى إلى أن الدور الأوروبي مهم للغاية باعتبار أن الأوروبيين شركاء في إقرار السلام " أو على الأقل في التعامل مع الأزمة الحالية التي تحيط بالصراع العربي الإسرائيلي"، مبينا أن اجتماع سولانا مع المسؤولين الإسرائيليين ألقى الضوء على النوايا هناك فضلا عن اجتماعه مع القيادة الفلسطينية الذي ساعد في توضيح بعض النقاط.
وأوضح موسى أن مباحثات سولانا مع الرئيس مبارك تركزت على علامات الاستفهام بشأن ما ذكره وزير الخارجية الإسرائيلي في القاهرة وكيف أنه في غضون ساعات قليلة تراجع عنها فور عودته إلى تل أبيب.
من جانبه أعرب سولانا عن اعتقاده بأن المبادرة المصرية الأردنية تعد جيدة ويجب دراستها وتحليلها بعناية من جانب كافة الأطراف باعتبارها تعطى أملا في كيفية مواصلة الجهود.
وأشار سولانا في تصريح للصحفيين اثر اجتماعه إلى الرئيس مبارك إلى أن المبادرة أعطت مجموعة من المواقف التي من شأنها إضاءة الطريق لتحقيق تقدم مبينا أن سيتوجه إلى الأردن للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ومعربا عن أمله في الخروج من هذا الصراع والمعاناة الناجمة عنه.
وقال سولانا أن الأوروبيين متحمسون للمبادرة معربا عن أمله في إمكانية تحريك الموقف خلال الأسابيع المقبلة، ومشيرا إلى أنه لمس روحا إيجابية تسير في نفس اتجاه المبادرة لدى حديثه مع السكرتير العام للأمم المتحدة كوفى عنان بخصوص الأوضاع الراهنة.
وردا على سؤال حول الدور الأوروبي في رفع المعاناة والحصار عن المدنيين في الأراضي الفلسطينية أوضح سولانا أن الجانب الأوروبي يبذل جهوده للقيام بدور في ضوء جولته الحالية في المنطقة فضلا عن الدور الأوروبي على الصعيد الاقتصادي.
وذكر أنه دون تقديم العون الاقتصادي للفلسطينيين من جانب الأوروبيين فأن وضع الفلسطينيين سيكون أكثر سوءا، مشيرا إلى السعي نحو إيقاف العنف ومحاولة فتح الباب أمام المفاوضات السياسية.
وقال سولانا إن زيارة موسى إلى بروكسل منتصف الشهر المقبل ستكون فرصة لتكريس المناقشات حول المبادرة المصرية الأردنية، مؤكدا أن هدف الجميع هو تحقيق السلام والاستقرار والتوصل إلى حل للنزاع الذي يسبب الكثير من المعاناة.
وكان ممثل الاتحاد الأوروبي الأعلى للسياسة الخارجية قد وصل اليوم إلى القاهرة للبحث في الوضع في الأراضي الفلسطينية مع الرئيس المصري حسني مبارك وموسى في إطار جولته الحالية في المنطقة التي شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ومصر.
وأبدى سولانا خلال لقائه كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات الليلة الماضية في الضفة الغربية مساندته لخطة السلام الأردنية المصرية التي تنص على إجراءات إعادة بناء الثقة لإنهاء أعمال العنف واستئناف مساعي التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)