عمان: تشييع أول شهيد للصحافة الفلسطينية بانتفاضة الأقصى

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – جهاد أبو فلاح 

 

شيع عشرات من أهالي قرية التعامرة قضاء بيت لحم اليوم الأحد في العاصمة الأردنية جنازة الشهيد الأول للصحافة الفلسطينية بانتفاضة الأقصى عزيز يوسف التنح الذي توفي يوم الجمعة الماضي 27/10 في المدينة الطبية في عمان متأثراً بجراح أصيب بها في الهجوم الإسرائيلي على موقع القوة 17 في مدينة بيت لحم يوم الخميس 19/10/ 2000. 

ولف جسد الشهيد عزيز المهشم من جراء الانفجار بالعلم الفلسطيني، وامتزجت الزغاريد بالنواح، والتكبير بكلمات الوداع، والحزن بالفرح. ونقل الشهيد إلى الأراضي الفلسطينية لتقام له جنازة كباقي الشهداء الذين سقطوا في الاشتباكات التي تجري بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ شهر مضى. 

وفي لقاء مع " البوابة " قال جمال يوسف التنح شقيق الشهيد: " جرى له عرسان: الأول يوم 30/ 9/ 2000 في بيت لحم حيث زف إلى عروسه، والعرس الثاني يوم استشهاده يوم الجمعة الماضي حيث زف مع قافلة الشهداء". 

وأضاف التنح " أخي يسكن في قطاع غزة، وبسبب طبيعة عمله كصحفي في"وفا" والأحداث التي عزلت المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها لم يستطع الوصول إلى بيته إلى أن استشهد، فالأطفال والصحافة والشيوخ والنساء لا تسلم من رصاص الصهاينة". 

وقال التنح "كان عزيز يحلم بالعودة والاستقرار في أرض الوطن، والعمل كصحفي في إحدى الصحف الفلسطينية، كان يتغزل بفلسطين كما يتغزل بشيء جميل". 

وذكر شقيق الشهيد التنح " أن الزوجة المكلومة فقدت زوجها وأخاها في نفس اليوم، حيث استشهد شقيقها حسن أبو محيميد مباشرة بعد القصف الذي تعرضت له قوات 17 في بيت لحم". 

وكان الشهيد عزيز التنح قد ولد في الكويت في 4/11/1968، وأنهى دراسته الجامعية في معهد الصحافة وعلوم الأخبار في تونس عام 1994.التحق بحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ووكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في تونس في عام 1988.  

يشار إلى أن التنح هو أول صحفي فلسطيني يستشهد خلال هذه الانتفاضة وكان أصيب بإصابة بالغة بانفجار وقع في مقر جهاز أمن القوة 17 في مدينة بيت لحم أثناء وجوده لتغطية أخبار صحفية. 

يشار إلى أن هناك عددا من الصحفيين الفلسطينيين والأجانب أصيبوا خلال تغطيتهم للأحداث في الأراضي الفلسطينية من قبل الجيش الإسرائيلي—(البوابة)