ليس ثمة ما يستدعي العجلة، أو البحث عما يعطي للمشهد معنى، غير تؤدة.. وحيرة وتساؤل ممض، عما قد ينتهي اليه كل هذا الدمار الصامد، الصاعد والمستمر.
بعد قليل، قد تسقط قذيفة جديدة، موت جديد، جثث أخرى تتناثر شظايا وجرحى تشق صرخاتهم عنان السماء، دونما أمل بأن تقبل من أقصى الشارع سيارة إسعاف او يد تمتد، لخلاص.
ليس ثمة ما يستدعي العجلة حقاً، فالصبي الذي يستريح من الحرب، بعدما أرهقه الفرار من طلقة قناص وقناص، من قصف عشوائي وقصف مركز، من نيران معادية وأخرى صديقة، يستحق استراحته على قارعة الدهشة من كل شيء.
الصبي الذي ما يزال يذكر مدرسته التي دمرت، ورفاقه الذين قتلوا، وألعابه وطيارته الورقية التي أطاحت بها حربكم اللعينة.. لن يغفر لكم.