زعمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة اليوم ان دمشق أبلغت واشنطن انها مستعدة لدراسة إمكانية إغلاق مكاتب الفصائل الفلسطينية المعارضة لاتفاقات اوسلو وفي مقدمتها حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وممارسة الضغط عليها لوقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.
وادعت الصحيفة ان الادارة الأميركية "أبلغت إسرائيل بالموقف السوري الجديد، وذلك رداً على توجه إسرائيل، التي طرحت مشكلة ما وصفته "بالإرهاب" في سوريا ولبنان مع الولايات المتحدة قبل نحو أسبوعين". مشيرة إلى أنه "توجد في دمشق قيادات نحو عشر منظمات فلسطينية في مقدمتها حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي، كما أن السوريين باستطاعتهم نقل أسلحة من إيران إلى "حزب الله" في لبنان".
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الإدارة الأميركية قولها إن هناك تقبلا لاقتراح إسرائيل بأن تدخل الولايات المتحدة لبنان في قائمة الدول الداعمة لـ"الإرهاب". وأشارت المصادر إلى أن تهديد حكومة لبنان بإدخالها إلى هذه القامة سيؤثر على سلوكها إزاء "الإرهاب".
وتابعت الصحيفة تقول في سياق تقريرها "إن الولايات المتحدة امتنعت حتى الآن عن إدخال لبنان إلى قائمة الإرهاب رغم دعمها لمنظمة حزب الله على فرض أن السيطرة العملية في لبنان هي بيد سوريا"، كما قالت.
وفي السياق ذاته قالت "هآرتس" إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي اللواء عوزي ديان اقتراح خلال المباحثات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب أن تركز الولايات المتحدة ضغوطها على سوريا ولبنان في المرحلة القادمة من المعركة العالمية ضد "الإرهاب" بعد العملية العسكرية في أفغانستان.
وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب سوريا بدعم الإجراءات التي يتخذها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرامية لتفكيك حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
من جهتها، دعت سوريا مجددا اليوم السلطة الفلسطينية الى اطلاق العنان للمقاومة ضد اسرائيل بدلا من الرضوخ للضغوط الإسرائيلية بتكبيلها، معتبرة ان مثل هذا الاجراء "قد يفقد الانتفاضة التى دخلت الان عامها الثاني زخمها" .
وكانت سوريا من اشد المعارضين للاجراء الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات في الآونة الأخيرة بلجم الهجمات التي يشنها نشطاء فلسطينيون ضد اسرائيل وهي الهجمات التى صعدت تل ابيب بسببها حملتها العسكرية ضد مقار السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة لاجبار عرفات على اعتقال هؤلاء النشطاء وزجهم بالسجون .
وقالت صحيفة "تشرين" الحكومية في تعليقها اليومي " الانزلاق الى مواقع العدو ومخططاته ولا سيما لجهة ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية وحظر المقاومة والاستكانة للاحتلال سيفقد الشعب الفلسطيني الكثير من ادواته المهمة وسيساعد على تسويق الاضاليل الصهيونية التي تزعم بأن المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين هم ارهابيون في حين انهم يدافعون عن ارضهم وحريتهم".
واضافت " ان الحقيقة التي لا يستطيع احد تجاهلها هي ان اسرائيل تحتل اراضي الشعب الفلسطيني كما انها تحتل اجزاء من اراضس سوريا ولبنان وان قادة العدو رفضوا تنفيذ قرارات مجلس الامن ويتحدون القانون الدولي وان لا شىء يجب ان يعوق العرب للتصدي للاحتلال والكفاح من اجل استعادة اراضيهم وحقوقهم".
وقالت انه وفي وجه هذه الضغوط ومنعا لاي احتكاك مع السلطة اعلنت حركة المقامة الاسلامية "حماس" عن تعليق عملياتها ضد اسرائيل لكن الاخيرة واصلت عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، معتبرة ان مثل هذه الاعلانات عن وقف الهجمات "غير كاف" وان عرفات لم يقم بالاجراء المطلوب ضد الجماعات التى تهاجم اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)