أفضت ثلاثة أشهر من الحوارات والمباحثات بين حكومة عبدالقادر باجمال وأحزاب المعارضة في اليمن ولادة مشروع تعديل قانون الانتخابات والاستفتاء رقم 27 لسنة 1999 والذي يعمل على تخليص العملية الانتخابية من الشوائب التي قد تطرأ عليها أثناء الممارسة العملية لها.
وعلى مدى هذه المدة الزمنية طرأت عدة عقبات وتبادلت كل من الحكومة والمعارضة الاتهامات وفي مراحل كثيرة تدخلت أطراف الوساطة وكان على رأسها الرئيس علي عبدالله صالح نفسه وأحيانا قيادة حزب المؤتمر الوطني.
وفي جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اليمني برئاسة باجمال تم إقرار المشروع وأصدر المجلس أوامره إلى الجهات المختصة تقديم مشروع التعديل إلى مجلس النواب لمناقشته تمهيدا لإقراره.
لكن المعارضة تقول إن الحكومة اعتمدت المشروع الانتخابي الذي كانت الحكومة قد تبنته قبل عدة أشهر وطرحته للحوار مع أحزاب المعارضة، حيث رفضت هذه الأخيرة حينها الخوض في تفاصيله وحصل الانقطاع في الاتصال.
لكن في المقابل كان هناك تأكيد حكومي بالالتزام بنصوص الاتفاق على أن تشكل اللجنة العليا للانتخابات من الأحزاب السياسية، واعتبرت المعارضة المواقف الحكومية مجرد وعود لا ترقى إلى مستوى الالتزام القانوني عن طريق النصوص القانونية الملزمة لكافة الأطراف في العملية الديمقراطية والسياسية—(البوابة)—(مصادر متعددة)