بعد النعجة دولي وغيرها من الثدييات التي تعد بسيطة في تركيبها الفسيولوجي، نجح فريق من العلماء الفرنسيين للمرة الاولى في استنساخ ارنب، وذلك في سابقة قد تفتح الباب امام امكانات مهمة في مجال البحث الطبي على حيوان يعتبر استنساخه في المختبر امرا صعبا للغاية.
وتعد الارانب اصعب انواع الثدييات امام تقنيات الاستنساخ، وفقا لما نشرته جلة "نيتشر بايوتكنولوجي" نقلا عن فريق الباحثين الذي يرئسه جان بول رينار، من المعهد الوطني للبحث الزراعي.
واستخدم جان بول رينار وزملاؤه في المعهد تقنيات سمحت حتى الان باستنساخ ثدييات اخرى بنجاح، عبر نقل الحمض الريبي النووي (دي ان ايه) الموجود في المخزون الوراثي للخلية الى بويضة نزعت نواتها ومن ثم عبر زرع المضغة التي يحصل عليه من ارنبة حاضنة.
ونجح الفريق في محاولته عبر تعديل البروتوكلات التي يتم اعتمادها عادة مع ثدييات اخرى.
ويقول الباحثون ان فعالية الطريقة المستخدمة "لا تزال نسبية" لكنها سمحت بعدة عمليات استنساخ لارانب بصحة جيدة.
واستنساخ الارانب يمكن ان يفسح المجال امام امكانات علمية كثيرة مثيرة للاهتمام. والارانب اكبر من القواضم التي تستخدم عادة في المختبرات، ويمكن تاليا القيام بتعديلات جينية عليها بسهولة اكبر . وهي اقرب الى الانسان من الناحية الجنينة من هذه القواضم.
فعبر استخدام بعض الجينات المعينة خلال علمية نقل الحمض الريبي النووي قد يتمكن العلماء بسهولة اكبر من درس تطور بعض الامراض التي تمس الانسان، في المختبر.
ويشدد الباحثون على ان "اعمالنا يفترض ان تساهم في استخدام اوسع للارانب في المختبرات في اطار تطبيقات بيوتكنولوجية".
ومنذ استنساخ النعجة دوللي العام 1997 نجح العلماء في استنساخ انواع كثيرة من الثدييات، من العجل الى القرد مرورا بالهررة الاليفة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
