أعاد علماء بريطانيون فتح باب النقاش العلمي حول الأسباب الكامنة وراء استمرار بعض الكائنات الحية، ومن ضمنها الإنسان، في التكاثر وإعادة الإنتاج عن طريق التزاوج الجنسي حسبما أوردت الـ"بي بي سي أونلاين".
ويحتار علماء البيولوجيا وعلماء نظرية النشوء والتطور الداروينية منذ زمن ليس بالقصير، في تفسير لماذا يوجد التزاوج الجنسي في مركز عملية التكاثر الحيوية، فالكائنات التي تتكاثر عن طريق انشطار الخلايا، تستطيع إعادة إنتاج نفسها بسرعة تفوق بكثير سرعة الكائنات الجنسية، والسؤال المحير هو: لماذا يتم اختيار الجنس كوسيلة للبقاء والتكاثر؟
التخلص من العيوب
وحتى الآن تظل النظرية القائلة إن التكاثر الجنسي، الذي يتطلب اندماج المورثات من الأب والأم، يساعد على التخلص من العيوب الجينية، التي قد توجد في البناء الجينومي، والتي قد يكون بعضها مميتا. هي النظرية المسيطرة في إطار هذا النقاش.
وفي هذا يقول بعض العلماء إن ارتفاع معدلات الضرر في الخريطة الجينومية، أو خريطة المورثات التي تعتبر المفتاح الأساسي للحياة، هو الذي يجعل التكاثر الجنسي مفضلا ومتميزا عن التكاثر بانقسام الخلايا وانشطارها.
وقد قام باختبار الفكرة وفحصها علميا كل من الدكتور بيتر كيتلي من جامعة "ادنبره"، والدكتور آدم ايرووكر من جامعة "أسكس" في مدينة برايتون في بريطانيا، حيث احتسبا معدل ارتفاع العيوب البنيوية في المورثات، عند عدد من الكائنات الحية المتكاثرة انقساميا.
ولاحظ العالمان، في مقال نشرته مجلة "ساينس" العلمية، أن معدل الخلل الجيني في تلك الكائنات ليس بالارتفاع المطلوب لجعلها تتحول إلى التكاثر جنسيا، وهو ما يجعل تبريرات نظرية التخلص من العيوب عن طريق التكاثر الجنسي، غير مجدية علميا.. ومازال النقاش مستمرا—(البوابة).