البوابة-بسام العنتري
اعتبر عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق، عادل عبد المهدي ان صفحة الرئيس المخلوع صدام حسين، التي "طويت" بانهيار نظامه في نيسان/ابريل الماضي، قد "مزقت نهائيا" بعد اعتقاله السبت داخل قبو منزل في تكريت.
وقال عبد المهدي الذي كان يتحدث في اتصال هاتفي مع "البوابة" بعد تاكيد نبأ اعتقال صدام حسين ان "صفحة صدام طويت منذ سقوط حكمه، لكن اليوم هذه الصفحة مزقت نهائيا".
وكان امين سر حركة الوفاق العراقية، ابراهيم الجنابي، اكد في وقت سابق الاحد للبوابة ان صدام حسين قد تم اعتقاله في تكريت دون مقاومة، مشيرا الى ان الشخص الذي ارشد على مكانه، وهو غير عراقي، موجود حاليا تحت حماية الحركة.
وقد اعرب عضو مجلس الحكم عادل عبد المهدي عن امله في ان يتم تسليم صدام سريعا الى السلطات العراقية من اجل تقديمه الى محكمة جرائم الحرب التي شكلها مجلس الحكم مؤخرا.
وقال "نرجو ان يتم تسليمه لنا من اجل محاكمته عن الجرائم التي قام بها هو ونظامه..هذا ما نرجوه ونتوقعه".
وتجنب عضو المجلس الانتقالي التكهن بموعد محدد لعملية التسليم المؤملة.
وقال ان "الاخبار لا تزال تتوافد بسرعة، والوقت لا يزال مبكرا للتقرير في ما يخص مسالة التسليم، وما يخص مسالة المحاكمة..هذه المسائل قد تقرر خلال الايام القادمة".
وشدد على ان ضرورة ان تجري هذه المحاكمة بشكل علني من اجل كشف الفظائع التي ارتكبتها هو ونظامه.
وقال عبد المهدي "نحن نظن ان الامور يجب ان تكون علنية وشفافة، ويطلع الشعب العراقي على ما جرى من فظائع كبيرة، لا يجب ان يتم التستر على هذه المسائل، ويجب كشفها بالكامل احقاقا للحق".
واعتبر ان "المحاكمة العادلة للمجرمين هي درس كبير تلقنه الشعوب للمستبدين والطغاة".
واشار عبد المهدي الى ان عددا من اعضاء مجلس الحكم التقوا وراوا باعينهم صدام حسين بعيد اعتقاله وذلك من اجل التثبت منه.
واكد ان صدام "بالتاكيد سيعرض على التفلزة" من اجل ان يتحقق العراقيون من امر اعتقاله.
وتوقع عضو مجلس الحكم الانتقالي ان ينعكس نبأ اعتقال صدام في شكل انحسار في حجم الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية في العراق.
وقال "بالتاكيد ان جزءا كبيرا من هذه الاعمال كانت مقاومة لصدام حسين وليس مقاومة للشعب العراقي".
واضاف ان ما تعرف بالمقاومة العراقية "كانت تمول من قبل صدام حسين الذي كان يضع كامل الترتيبات اللوجستية لها"، معتبرا ان اعتقال الرئيس المخلوع شكل "ضربة نفسية وعملياتية كبيرة لها".
واكد مجددا ان هذه المقاومة هي من اجل صدام وليست من اجل الشعب العراقي الذي "له وسائل اخرى لانهاء الاحتلال وليس هذه الوسيلة (الهجمات)".
ودلل عبد المهدي على عدم وجود تاييد شعبي للمقاومة التي يؤكد ان صدام كان يقودها، بان اشار الى مظاهر الابتهاج التي عمت شوارع المدن العراقية لدى ذيوع نبأ اعتقال الرئيس السابق.
وقال ان "الشارع العراقي الان يعيش مظاهرات ضخمة واطلاق النيران لا ينقطع علامة على الابتهاج، والناس توزع الحلوى لان ما عانته من صدام حسين لا يصدق، ولذلك ابتهاجه بانتهاء هذه الطاغية كبير للغاية".