شيع عشرات الالاف من الفلسطينيين القيادي اسماعيل ابو شنب ورفاقه وسط دعوات للفصائل المصلحة بالانتقام من اسرائيل وقد أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رسميا في بيان مشترك انتهاء الهدنة ومباشرة سقطت صواريخ القسام على مستوطنة سدروت فيما اصدر الجناح المسلح تعليمات لكوادره بالثأر للشهيد ابو شنب في الغضون تعهدت اسرائيل بالمزيد من عمليات الاغتيال ضد قادة المقاومة الفلسطينية.
وطالب عشرات الالاف شاركوا بتشييع اسماعيل ابو شنب ورفاقه الى مثواهم الاخير الفصائل الفلسطينية بالانتقام من اسرائيل وفي خطوة لمنع الالاف من الوصول الى مكان التشييع اقدمت قوات الاحتلال على تقسيم قطاع غزة الى ثلاثة مناطق بعد أن أغلقت شارع صلاح الدين في مفترق "نتساريم" وفي مفترق "أورحان". ويعود الوضع إلى ما كان عليه قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا المشيعون إلى إلغاء الهدنة وإلى تنفيذ عمليات انتقامية. ويتوقع أن تشهد مدن الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات كبيرة قد تنطلق بعد صلاة الجمعة احتجاجـًا على الاغتيالات.
وقال الناطق بلسان حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي، الذي شارك اليوم في جنازة الشيخ إسماعيل أبو شنب: "إذا أراد الإسرائيليون اغتيالي فهناك قيادة سرية جاهزة لتولي القيادة".
وأضاف الرنتيسي: "إنهم يظنون أن اغتيال قادة الحركة ستوقف العمليات لكنهم مخطؤون لأننا كلنا نريد أن نكون مثل أبو شنب".
وانطلق الموكب الجنائزي الذى شاركت فيه جميع الفصائل والقوى الفلسطينية من المسجد العمري وسط مدينة غزة يتقدمه الشيخ احمد ياسين وقيادات حماس ليجوب شوارع مدينة غزة، باتجاة مقبرة الشهداء بحي الشيخ رضوان شمال المدنية.
وتقدم الجنازة العشرات من المسلحين الذي ربطوا شارات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس. وحمل الجثامين شبان يلبسون اكفانا خضراء كتب عليها "كتائب عز الدين القسام" و"استشهادي".
وشارك مسلحون من كتائب شهداء الاقصى ولجان المقاومة الشعبية وهم يحملون مجسمات لصواريخ القسام المحلية الصنع، وقاذفات مضادة للدروع، ويطلقون النار بكثفة في الهواء.
ورفع المشيعون نعشا رسم عليه العلمان الاميركي والاسرائيلي وكتبت عليه كلمات "الهدنة وخارطة الطريق".
وكانت الجثامين نقلت صباحا من مستشفى الشفاء بمدينة غزة بعد ان غطيب باعلام حركة حماس الخضراء، ضمن موكب ضم الالاف يتقدمه مسلحون يحملون البنادق ويرفعون المصاحف ويتوعدون بالانتقام لمقتل ابو شنب ورفاقه.
وشهدت اسرائيل اليوم استنفار امنيا كبيرا تخوفا من عمليات انتقامية سريعة على اغتيال ابو شنب.
وقد اعلن بيان رسمي صادر عن حركتي حماس والجهاد الاسلامي ان الهدنة السارية منذ نهاية حزيران / يوليو مع الاسرائيليين انتهت مع اغتيال المهندس اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الخميس.
وفيما يلي نص البيان
بيان مشترك صادر عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين : شارون أنهى تعليق العمليات .. والمقاومة هي الرد
إننا إذ ندين جريمة العدو الصهيوني باغتيال الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب ومرافقيه في غزة بالأمس، وكل الجرائم التي سبقتها وسقط ضحيتها العديد من أبناء شعبنا وقيادات وكوادر فصائله المختلفة، فإننا وكما أعلنّا مبادرتنا يوم 29/6/2003م معاً، نعلن اليوم معاً أن مبادرة تعليق العمليات قد أنهاها شارون بنفسه واغتالها ووجه لها الضربة القاضية عندما اغتال القائد السياسي الشهيد أبو شنب بالأمس.
وعلى مدار الخمسين يوماً الماضية ظل شارون يسدد لها العديد من السهام القاتلة عبر مواصلة العدوان والقتل والاعتقال والتدمير والاجتياح بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.
إن الاحتلال الذي لم يلتزم بمبادرتنا منذ يومها الأول قد قضى اليوم على أية فرصة لاستمرار تلك المبادرة، وبالتالي فإننا نحمّل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن وقف المبادرة وإنهائها وما سيترتب على ذلك من عواقب وتصعيد وردود فعل، كما نحمّل الإدارة الأمريكية المسؤولية كذلك، وهي التي سكتت دائماً على الجرائم والخروقات الصهيونية بل ووفرت لها الغطاء السياسي.
وكما تقدمنا بالمبادرة سابقاً من موقع القوة والحرص على المصلحة العامة والوحدة الوطنية، فإننا اليوم نتقدم للدفاع عن شعبنا من موقع القوة والحق المشروع في الدفاع عن النفس والشعب والأرض والمقدسات.
وندعو جماهير شعبنا وفصائله الوطنية والإسلامية إلى الالتحام من جديد على قاعدة مقاومة الاحتلال والتصدي لعدوانه.
كما ندعو السلطة والحكومة الفلسطينية إلى التوقف عن سياسة التهديد والوعيد لقوى المقاومة، ورفض الضغوط الأمريكية والصهيونية، والإسراع إلى الالتحام مع شعبها وقواه في خندق الصمود والمقاومة، فليس أمامنا إلا هذا الطريق، وكل الحقائق والوقائع التي يعكسها السلوك الصهيوني العدواني والموقف الأمريكي المنحاز تؤكد أنه لا جدوى من تجريب المشاريع الأمريكية والصهيونية، ولا جدوى من اختبار نواياهما، فهما أعداء الشعوب والسلام والإنسانية.
" وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ"
والله اكبر والنصر لشعبنا وأمتنا
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فلسطين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الجمعة 24 جمادى الآخرة ،1424 هـ
الموافق 22/8/2003
قصف مواقع اسرائيلية
وليل الخميس الجمعة سقط صاروخ من طراز "قسام" على أحد البيوت في وسط مدينة سديروت. لم تقع إصابات، إلا أن أضرارًا لحقت بالبيت.
كما اطلقت ثلاثة صواريخ "قسام" باتجاه منطقة النقب، جنوب إسرائيل. وقد سقط اثنان من الصواريخ في مدينة "سديروت"، فيما سقط الصاروخ الثالث في حقول القرية التعاونية "نير عام".
كذلك قالت تقارير اسرائيلية ان 15 قذيفة هاون، على الأقل، اطلقت خلال مساء أمس، باتجاه مستوطنات "غوش قـَطيف". وقد سقطت القذائف في كل من مستوطنة "نفيه دكاليم" و"غـَديد" و"عتسمونا"، وكذلك قرب موقع للجيش الإسرائيلي في المنطقة. ولم يؤدِ سقوط القذائف إلى وقوع إصابات
اسرائيل تتوعد بضرب القادة الفلسطينيين
وقد توعدت اسرائيل بشن مزيد من الهجمات ضد الناشطين الفلسطينيين وقال مصدر أمن اسرائيلي كبير يوم الجمعة "هذه هي البداية فقط." وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من هجوم صاروخي بطائرة هليكوبتر قتل القيادي بحركة حماس اسماعيل ابو شنب واثنين من حراسه في قطاع غزة.
وقال المصدر الامني "نخطط للقيام بعمليات انتقامية خطيرة ضد البنية الاساسية للارهاب."
وقالت مصادر سياسية رفيعة في القدس، ان اغتيال اسماعيل ابو شنب، هو الاول في سلسلة اغتيالات قررها الطاقم الوزاري السياسي - الامني الاسرائيلي، بعد عملية القدس. وحسب هذه المصادر "ستواصل اسرائيل العمل ضد التنظيمات المسلحة بكل قوة".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم (الجمعة)، ان المسؤولين في القدس لا يستبعدون اجتياح قطاع غزة في عملية واسعة على غرار عملية "السور الواقي" التي استهدفت الضفة الغربية. وقالت اوساط عسكرية ان اسرائيل ستسعى الى تدمير شبكة الانفاق التي تزعم وجودها بين رفح الفلسطينية، ومصر، واستخدامها لتهريب الاسلحة. وحسب هذه المصادر، ايضا، من المحتمل ان تتواصل العملية العسكرية التي بدأت في نابلس وجنين ورام الله، امس، لمدة شهر على الاقل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)