غادر نائب رئيس الوزراء طارق عزيز غادر بغداد في جولة تشمل دول المغرب العربي مبعوثا من الرئيس صدام حسين، وذلك في اعقاب اختتام نائب الرئيس عزت الدوري جولته في دول الجوار ومصر، في هذه الاثناء برزت بوادر انقسام في الاتحاد الاوروبي من ضربة اميركية محتملة على العراق بعد الموقف الالماني.
وكان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم قام بنقل رسائل من الرئيس العراقي الى ملوك ورؤساء الاردن وسوريا ولبنان ومصر.
وقالت وكالة الانباء العراقية ان نائب رئيس الوزراء سيزور ليبيا وتونس والجزائر والمغرب .
وكان قد اعلن في العاصمة اليمينة ان نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان سيزور اليمن خلال هذا الاسبوع لنقل رسالة من صدام حسين الى الرئيس اليمني على عبد الله صالح.
واعربت صحيفة الجمهورية عن ارتياحها للنتائج التي تحققت حتى الان من جولة عزة ابراهيم وقالت ان الجولة قوبلت "بالترحاب والتفاعل من قبل الاشقاء العرب في الاردن وسوريا ولبنان ومصر .وبما يعزز التضامن والفهم المشترك بين ابناء الامة العربية الواحدة للتحديدات التي تواجهها الامة العربية ".
ونددت صحيفة الجمهورية بجولة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني واعتبرتها "جولة خائبة " وقالت ان جولة "الغطرسة الاميركية قوبلت بالرفض والاستنكار من قبل العرب انظمة وجماهير".
في هذه الاثناء برز انقسام في جسم الاتحاد الاوروبي حول ضربة اميركية للعراق، وكشف المستشار الالماني جيرهارد شرودر يوم امس تزايد الانقسام في المواقف بين بريطانيا وباقي دول اوروبا بشان نقل الحرب ضد الارهاب الى العراق .
كما اعلن المستشار الالمانى ان لا نية لديه بالمشاركة في اي عمل عسكري احادي تشنه الولايات المتحدة الامريكية ضد العراق .
واكدت المتحدثة باسم شرودر صحة ما جاء في خبر ذكر ان المانيا لن تشارك في حرب موسعة تقودها الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب الا اذا حظيت هذه الحرب بدعم من الامم المتحدة .
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم ان هذا الاعلان جاء ليبرز مدى الاختلاف في المواقف بين توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وشركائه الاوروبيين .
وقالت الصحيفة البريطانية ان مشاكل اخرى اضيفت الى هذا الموقف الالماني يوم امس عندما اعلنت تركيا وهى عضو رئيسي في حلف الشمال الاطلسي "الناتو" والحالة تقتضي استخدام قواعدها في عمليات عسكرية تشن ضد العراق ان صدام حسين لا يشكل خطرا على جيرانه
وعلى صعيد متصل أعلن وزير خارجية روسيا ايغور ايفانوف ان بلاده لم تغير موقفها من المسألة العراقية وهى تعارض استخدام وسائل القوة العسكرية ضده وقال ان موقف روسيا حيال تسوية المسألة العراقية باق كالسابق بلا تغيير فنحن نعارض السيناريو العسكري لحل القضية .
واعرب ايفانوف في تصريح له عن اعتقاده بان اية أفعال قوة حيال العراق يمكن ان تقود الى تعقيد الوضع في الخليج العربي وكذلك في الشرق الاوسط .
وأعاد الوزير الى الاذهان ان الولايات المتحدة وبريطانيا اقدمتا في اواخر عام 1998 على القيام بعملية كهذه والنتيجة هي احتدم الوضع أكثر سواء في العراق نفسه وحوله .
وفي ماليزيا ابدى رئيس الوزراء مهاتير محمد اليوم السبت معارضته لعملية عسكرية ضد العراق وعبر عن امله في حصول توازن في القوى ازاء الموقف الاميركي المهيمن في القضايا الدولية وذلك خلال مؤتمر صحافي في موسكو.
وقال مهاتير ردا على سؤال حول عملية محتملة ضد العراق كانت هددت بها واشنطن "نعتبر ان الحرب يجب ان لا تمتد الى دول اخرى لا سيما نحو الدول المسلمة التي اعتبرت متآمرة مع الارهابيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)