عمان - البوابة
أكد عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أن نحو 300 متطرف يهودي كانوا يحملون مشاعل حاولوا مساء أمس إحراق منزله والاعتداء عليه في مدينة الناصرة، وعزى الأمر إلى أجواء التحريض والعنصرية التي تشيعها الأجهزة الإسرائيلية الرسمية ضد العرب في الداخل.
وقال بشارة في تصريحات لـ"البوابة" عبر الهاتف، أن المواطنين العرب تصدوا للمتطرفين العنصرين ومنعوهم من الاقتراب من المنزل، في حين أن تدخل الشرطة كان محدودا وأنها لم تعمد إلى مساءلة أو اعتقال أحد من هؤلاء المتطرفين" وتساءل "كيف لو أن مواطنين عرب هاجموا منزل نائب إسرائيلي"؟
وقال بشارة إن محاولة الاعتداء عليه تأتي في سياق التحريض على المواطنين العرب وعلى التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه، وكشف أن التحريض ضد التجمع بدأ من خلال الأجهزة الرسمية وتسريبات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بأن التجمع الديمقراطي هو المسؤول عن المواجهات الأخيرة.
وأعرب بشارة عن اعتقاده بأن الشرطة الإسرائيلية ليست الطرف القادر على حمايته لأنها هي "أيضا عنصرية وهي من حاولت قبل هذا الاعتداء عليه واطلاق النار عليه قبل سنة في محاولة لإصابته وان الأجهزة الرسمية هي المحرض أولا واخيرا على العرب داخل الخط الأخضر".
وقال بشارة إن محاولة الاعتداء على منزله تأتي في سياق الانفلات العنصري في كل المدن والقرى العربية، وقال "ضمن أجواء هذا الانفلات بدأ المواطنون العرب يشعرون بأنهم ممنوعون من التجول بحرية في مناطقهم، كاشفا عن أن عدة منازل ومتاجر عربية تم مهاجمتها وإحراقها كما احرق المتطرفون العنصريون أمس مسجدا في مدينة طبريا".
وحول توقعاته لتطور الأحداث بعد انقضاء الإنذار الذي وجهه باراك للسلطة الفلسطينية ورد فعل العرب داخل الخط الأخضر قال بشارة " إن التهديد فعلي ويجب أن يؤخذ على محمل الجد من أجل الاستمرار في الصمود، وإن إعلان الحرب على المدنيين ليس جديدا فخلال الأيام الماضية كانت الحرب الإسرائيلية موجهة ضد المدنيين وأما الجديد فإنها ستكون الآن ضد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وكل ذلك في محاولة من باراك لإخضاع الشارع الفلسطيني بالقوة لحل سياسي بشروط إسرائيلية".
وقال بشارة إن الموقف الفلسطيني الذي تم التمسك به في المفاوضات يؤكد أهمية الاستمرار بالصمود ، والتمسك به لأنه يشكل الحد الأدنى لتسوية سلمية عادلة"، مضيفا أن باراك سوف يزيد الوضع تعقيدا وسيخرج بعد المجابهة إلى وضع عربي اكثر عمقا. وإن محادثات السلام لن تعود إلى ما كانت عليه".
وفيما يتعلق برد فعل الفلسطينيين داخل الخط الأخضر فيما لو تمت مواجهات كشف النائب بشارة عن أن باراك وجهة تحذيرات مباشرة للمواطنين العرب غير أن بشارة قال: سندعو لاجتماع قريب للقوى والأحزاب العربية لبحث فيما يمكن عمله رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل.