عرفات يوقع قانون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قانونا يعلن فيه القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة، بينما يعقد المجلس التشريعي جلسة غدا الاحد لبحث الرد على قرار الكونغرس الاميركي اعتبار المدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل، وفي الغضون، اصيب 3 فلسطينيين جروح احدهم بالغة برصاص القوات الاسرائيلية في مدينة جنين، بينما استشهد فتى فلسطيني بنيران هذه القوات في نابلس. 

واعلن احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريحات صحفية ان "الرئيس عرفات وقع اليوم السبت القانون الذي صوت عليه النواب قبل نحو عامين ويعلن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ومركز سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية". 

واضاف قريع ان "عرفات اتخذ هذا القرار بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي وردا على قرار الكونغرس الاميركي الاخير الذي اعتبر القدس عاصمة اسرائيل". 

وقد وقع الرئيس الاميركي جورج بوش قانون العلاقات الخارجية الذي يتضمن موازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2003 ويشمل بندا يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل. 

وستجتمع لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية الثلاثاء في القاهرة على مستوى المندوبين لدى الجامعة لدرس قرار الكونغرس الاميركي. 

وتضم لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية التي عقدت في بيروت في اذار/مارس 10 بلدان اضافة الى السلطة الفلسطينية والامين العام للجامعة العربية عمرو  

من جهته اعلن النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ابراهيم أبوالنجا في ‏تصريحات للصحفيين ان المجلس سيعقد غدا الاحد جلسة عادية في مقريه ‏‏المؤقتين بمدينتي رام الله وغزة عبر ال(فيديو كونفرانس) لمناقشة القانون ‏الامريكي الاخير بشكل خاص.‏ 

وقال ان عقد هذه الجلسة يأتي للرد على قرار الكونغرس الأمريكي باعتبار القدس ‏عاصمة اسرائيل مشيرا الى ان ذلك " يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية ‏ ‏ويضرب بعرض الحائط مشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين".‏ ‏  

واكد أبو النجا أن تنفيذ مثل هذا القرار سيجر المنطقة بأكملها الى كارثة محققة.‏ ‏  

وأوضح أن المجلس التشريعي سيناقش كذلك عددا من المشاريع والقوانين وفي مقدمتها ‏ ‏مشروع قانون الكسب غير المشروع الذى سيتم مناقشته لاول مرة. ‏ 

واضاف انه سيتم ايضا التطرق الى مشروع قانون الانتخابات والموازنة العامة كما ‏سيقوم المجلس باقرار محضر الجلسة السابقة. 

وأشار أبوالنجا الى أنه ستتم احاطة أعضاء المجلس التشريعي بطلب الرئيس ياسر ‏‏عرفات تجديد المدة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. 

واوضح ان سبب عقد جلسة المجلس التشريعى في مكانين منفصلين جاء نتيجة استمرار ‏رفض الجانب الاسرائيلي منح أعضاء المجلسين تصاريح لعقد الجلسة في رام الله. ‏  

اصابة 3 فلسطينيين في جنين 

افاد مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح، احدهم في حال الخطر، بنيران الجنود الاسرائيليين اليوم السبت في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. 

واوضحت المصادر ان عيسى حمارشي (51 عاما) اصيب برصاصة في راسه ووصفت جراحه بانها "خطرة". 

وكان الفلسطيني على متن سيارته على الرغم من حظر التجول المفروض على المدينة عندما اطلق الجنود الاسرائيليون نيران اسلحتهم الرشاشة عليه من على متن دبابة. 

وتم نقل المصاب بواسطة سيارة اسعاف الى مستشفى العفولة شمال تل ابيب في اسرائيل. 

واوضح المصدر ان اصابة الفلسطينيين الاخرين اللذين لم يذكر اسميهما، طفيفة. 

شهيد في نابلس 

وكانت القوات الاسرائيلية قتلت صباح اليوم فتى فلسطيني في مخيم عين بيت الماء قرب نابلس في شمال الضفة الغربية. 

وقال شهود ان الشهيد يدعى عمر رجب وكان ضمن مجموعة من الشبان خرقوا منع التجول وقاموا برشق جنود اسرائيليين كانوا في سيارة جيب بالحجارة، فرد الجنود باطلاق النار. 

وقالت مصادر طبية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح في نابلس وفي منطقتها خلال مواجهات متفرقة. 

انفجار عبوتين ناسفتين والقسام تعلن مسؤوليتها 

من ناحية اخرى، قال شهود عيان ومصادر امنية فلسطينية اليوم السبت ان انفجارا قويا وقع لدى مرور دورية اسرائيلية شمال قطاع غزة، واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن هذا الانفجار، الذي اكد مصدر عسكري اسرائيلي وقوعه. 

واوضح الشهود الفلسطينيون ومصادر امنية فلسطينية ان "انفجارا قويا وقع عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة تغ) لدى مرور دورية اسرائيلية قرب بيت حانون شمال قطاع غزة، وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد في اعقاب الانفجار". 

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس في بيان لها "مسؤوليتها التامة عن تفجير عبوتين ناسفتين انشطاريتين مضادتين للافراد اثناء سير مجموعة مكونة من خمسة جنود صهاينة فوق العبوتين في منطقة قلعة ام النصر شمال قطاع غزة صباح اليوم". 

واوضح البيان ان اصابات عدة سجلت في صفوف الجنود الاسرائيليين جراء الانفجارين. 

واضاف البيان ان كتائب القسام "تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية وتؤكد انها جاءت في اطار الرد رقم (1) على محاولة اغتيال القائد المجاهد الكبير محمد ضيف". 

من جهته اكد متحدث عسكري اسرائيلي وقوع انفجار واحد استهدف دورية اسرائيلية في شمال غزة، الا انه اشار الى عدم وقوع اصابات في الارواح. 

وكانت مروحية اسرائيلية قصفت في السادس والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي سيارة مدنية في غزة ما ادى الى مقتل شخصين ونجاة قائد كتائب القسام محمد ضيف الذي اصيب بجروح. 

وأصيب جندي إسرائيلي من سلاح المدرعات، مساء امس بجراح بالغة في وجهه، جراء تعرضه إلى نيران الفلسطينيين بالقرب من مخيم اللاجئين عسكر، قرب نابلس. ونقل الجندي إلى مستشفى "شيبا" في تل هشومير، حيث أجريت له عملية جراحية. وقد تحسنت حالة الجندي في المستشفى ووصفت بأنها بين متوسطة وبالغة. 

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الاحد ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون يعتبر ان "الطريق لا يزال طويلا في قطاع غزة من اجل التصدي الارهاب". 

ونقلت الصحيفة عنه قوله ان "البنى التحتية للارهاب ضربت بقوة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولكن لا يزال هناك طريق طويل لضربها في قطاع غزة". 

واضاف ان "البنى التحتية للارهاب التي ترتدي طابعا مخيفا، تشكل هدفا للعمليات التي تشنها القوات لاسرائيلية في قطاع غزة". 

وبعد سلسلة عمليات في حزيران/يونيو الماضي، اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال مجمل مناطق الضفة الغربية ولكنه يقوم بعمليات وهجمات محددة في قطاع غزة. 

ومن جهة اخرى، اعرب الجنرال يعالون عن معارضته تفكيك المستوطنات العشرين الموجودة في قطاع غزة. 

واوضح "في حال انسحبنا تحت ضغط النيران التي تتعرض لها مستوطنة ما فسوف نرغم على نشر تعزيزات حول المستوطنات الاخرى للدفاع عنها". 

واعتبر ايضا ان مدينة بيت لحم في الضفة الغربية اصبحت "ملجأ للارهابيين كون الجيش الاسرائيلي لم يعد يقوم بعمليات في هذه المدينة". 

وقال ايضا ان "الارهابيين القادمين من الخليل خصوصا يتواجدون حاليا في بيت لحم". 

وكان الجيش الاسرائيلي قد انسحب من بيت لحم في 19 اب/اغسطس الماضي في اطار اتفاق مع الفلسطينيين. 

ومقابل هذا الانسحاب، تعهدت السلطة الفلسطينية بفرض النظام في المنطقة التي تخضع لسيطرتها بحيث لا تستخدم معها كقاعدة خلفية لشن هجمات انتحارية على اسرائيل. 

وبيت لحم هي المدينة الوحيدة مع اريحا في الضفة الغربية التي لم يعد الجيش احتلالها منذ انسحابه منها—(البوابة)—(مصادر متعددة)