عرفات ينفي وجود اتصالات مهمة مع اسرائيل: الشعبية تتبنى عملية الحافلة والجيش الاسرائيلي يتوغل جنوب غزة

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء وجود اتصالات مهمة بين السلطة واسرائيل، وفي الغضون، تبنت كتائب "ابو علي مصطفى" الذراع العسكري للجبهة الشعبية الهجوم على الحافلة في مدينة بيسان والذي اسفر عن اصابة 5 اسرائيليين، وبينما اطلقت اسرائيل سراح الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية، فقد قصفت قواتها بناية في مدينة غزة، كما توغلت جنوب المدينة. 

اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء متوجها الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون "ان عملية السلام لا احد يستطيع ان يقتلها فهي ارادة العالم كله فهذه الارض".  

وجاءت تصريحات الرئيس عرفات عقب استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم وفدا من الكنيسة المشيخية الامريكية وردا على اسلئة الصحافيين حول احتمال اقامة اتصالات مع الجانب الاسرائيلي. 

وقال عرفات "للاسف لم تحدث اية لقاءات حتى الان الا لقاءات فرعية ولكن اريد ان اقول لشارون ان عملية السلام لا احد يستطيع ان يقتلها فهي ارادة العالم كله". 

واضاف "هذه الارض مقدسة فيجب ان يعم السلام بين المسلمين والمسيحين واليهود لانها ارض السلام". 

وعن الانسحاب من مدينة الخليل قال عرفات "نتمنى هذا فهو احد الاتفاقات ان تكون مدينة الخليل بعد بيت لحم مباشرة وكما ترون ماذا فعل المستوطنون في المدينة والبلدة القديمة من سرقة وطرد للمواطنين". 

وحول تصريحات شارون بتغير القيادة الفلسطينية كرر المقولة المعروفة "يا جبل ما يهزك ريح". 

وبشان اطلاق نار على باص اسرائيلي شمال اسرائيل اليوم تسال عرفات "ماذا بخصوص الاطفال الذين قتلوا في جنين وما يحدث يوميا قبلها بخان يونس ورفح ونابلس وبيت لحم والخليل". 

واعلن المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية يوسي حاسون ان خمسة اشخاص اصيبوا بجروح اليوم الثلاثاء عندما اطلق مهاجم او اكثر النار عليها بينما كانت تسير في وادي الاردن شمال اسرائيل. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي توجه صباح اليوم الثلاثاء الى واشنطن. 

الشعبية تتبنى الهجوم على الحافلة 

الى ذلك، فقد اعلنت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى، الذراع العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم على حافلة للركاب قرب كيبوتس نير ديفيد في مدينة بيسان شمال اسرائيل والذي اسفر عن اصابة 5 اسرائيليين.  

ووقع الهجوم على بعد نحو عشرة كيلومترات غرب بيسان في شمال وادي الاردن وعلى بعد بضعة كيلومترات من شمال الضفة الغربية.  

واقفلت الطرقات في مكان الحادث على الفور واتخذت اجراءات امنية مشددة بحثا عن المهاجم او المهاجمين.  

ويتزامن وقوع هذا الهجوم مع قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بزيارة الى واشنطن حيث من المقرر ان يلتقي الاربعاء الرئيس الاميركي جورج بوش.  

اخلاء سبيل الشيخ عكرمة 

وفي الغضون، فقد اخلت الشرطة الاسرائيلية سبيل الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية، وذلك بعد بضع ساعات من اعتقاله واستجوابه في مركز شرطة الاحتلال في المدينة المقدسة.  

وكان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كليمان اعلن في وقت سابق ان اعتقال الشيخ عكرمة صبري جاء بهدف التحقيق معه في اعقاب تصريحات نقلتها الصحف عنه في حزيران/يونيو الماضي تتعلق بالعمليات الانتحارية الفلسطينية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي.  

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتبر اعتقال الشيخ عكرمة صبري "مأساة من الماسي التي تقدم عليها هذه القوى التي تقود ادارة الحكومة في اسرائيل". 

الجيش الاسرائيلي يتوغل جنوب غزة 

على صعيد اخر، افاد مصدر امني فلسطيني اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف من مدفعيته في اتجاه بناية غير ماهولة بالسكان في مدينة غزة وتوغل لمئات الامتار في الاراضي الفلسطينية جنوبها. 

وقال المصدر ان "الدبابات الاسرائيلية وجرافات العسكرية توغلت لمئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوب مدينة غزة قرب مستوطنة (نتساريم) وقامت بتجريف اراضي زراعية في المنطقة". 

واشار المصدر "ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت ستة قذائف مدفعية وفتحت نياران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه منطقة الشيخ عجلين ما ادى الى وقوع اضرار اضافية في عمارة سكنية من خمسة طوابق غير ماهولة بالسكان" دون وقوع اصابات. 

وكانت هذه البناية التي تضم محطة للوقود والتي تبعد قرابة 700 متر عن محيط مستوطنة نتساريم تعرضت عدة مرات لقصف بالقذائف المدفعية من الدبابات الاسرائيلية قبل ان يضطر ساكنوها الى مغادرتها وفقا للمصادر الامنية. 

وقال مصدر امني وشهود عيان "ان قوات الاحتلال قصفت صباح اليوم بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في الحي النمساوي والمخيم الغربي بخان يونس جنوب قطاع غزة مما احدث اضرارا في منازل المواطنيين". 

وافاد مصدر امني فلسطيني اليوم "ان الجيش الاسرائيلي قام خلال الايام الماضية بعمليات توغل يومية في مئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية شرق جباليا وبيت حانون شمال قطاع غزة حيث قام بتجريف اكثر من خمسمائة دونم زراعية". 

ومن جهة ثانية جرفت الجرافات العسكرية الاسرائيلية مدعومة بالدبابات اراضي زراعية في منطقة البركة جنوب غرب مدينة دير البلح بعد ان توغلت بمسافة 300 متر في الاراضي الفلسطينية. 

قوات الاحتلال تقتحم "مستشفى ناصر" في يطا  

من جانب اخر، فقد ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم الثلاثاء، "مستشفى ناصر" في بلدة يطا جنوب الخليل بحثا عن فلسطينيين مطلوبين. 

ونقلت (وفا) عن محمد مخامرة الطبيب المناوب في المستشفى قوله أن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال يتجاوز عدد أفرادها 40 جندياً وضابطاً، بدأوا بمحاصرة المستشفى نحو الثامنة من مساء الليلة الماضية، وقاموا في وقت لاحق باقتحامه وإجراء عمليات تفتيش دقيقة في كافة أقسامه". 

واضاف ان الجنود "أجبروا نزلاءه على إخلاء بعض الغرف، حيث تم صلبهم على جدران المستشفى بطريقة مهينة، وقام جنود الاحتلال بالتدقيق في بطاقاتهم الشخصية ومقارنتها بقوائم لديهم". 

نسف منزل في بلدة قباطية 

ونسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، منزلاً في بلدة قباطية في محافظة جنين. 

وأفاد شهود عيان، أن عدة دبابات ومجنزرات، توغلت في البلدة من عدة محاور، وحاصرت أحد المنازل، ووضعت فيه كمية من المتفجرات ونسفته. 

وأضاف الشهود، أن أضراراً لحقت بعدة منازل مجاورة، جراء قوة الانفجار 

وفي سياق متصل مع عمليات الهدم، فقد أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، خمسة فلسطينيين من قرية أم الريحان في محافظة جنين، بهدم منازلهم بحجة عدم الترخيص.  

وقال رئيس مجلس قروي أم الريحان عماد زيد لوكالة الانباء الفلسطينية "إن قوة من جنود الاحتلال، وأفراداً من سلطة التنظيم والبناء الإسرائيلية، داهمت القرية، وقامت بتصوير خمسة منازل، وأبلغت أصحابها بضرورة إخلائها تمهيداً لهدمها". 

اعتقالات 

على صعيد آخر، اعلن ناطق عسكري في بيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل سبعة فلسطينيين الليلة الماضية في عدة بلدات من الضفة الغربية.  

واضاف البيان ان من بين الفلسطينيين المعتقلين هناك ناشطان في حركة الجهاد الاسلامي اوقفا في سانور شمال الضفة الغربية وثلاثة اخرين في سموع بالقرب من الخليل وسادس في بيت اكسا بالقرب من رام الله والسابع في نابلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)