أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبوله بفكرة عقد مؤتمر سلام إقليمي برعاية أميركية شريطة انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية أولا.
وقال عرفات في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية عبر الهاتف "إني مستعد لعقد مؤتمر على الفور لكن يجب ان يترافق في الوقت نفسه مع انسحاب فوري" للجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية.
وأوضح عرفات أنه سيقبل أي شيء يحظى بتأييد الرئيس الأميركي جورج بوش قد يحقق السلام. وقال إن أي مبادرة يعلنها الرئيس بوش سأقبلها لتحقيق السلام.
وجاء رد عرفات هذا بعد الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لعقد مؤتمر سلام إقليمي في واشنطن تحضره إسرائيل والدول العربية المعتدلة (مصر، السعودية، المغرب والأردن) وممثلون عن الفلسطينين، لكنه رفض حضور عرفات كما لم يتطرق إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال شارون للإذاعة العامة الإسرائيلية "لقد اقترحت على وزير الخارجية (باول) تنظيم مؤتمر إقليمي يشارك فيه عدد من الدول غير محدد بعد، برعاية الولايات المتحدة".
وأضاف "يجب أن تشارك في هذا المؤتمر إسرائيل ومصر والسعودية والأردن والمغرب وممثلون عن الفلسطينيين وأؤكد ان هذه الفكرة لاقت قبولا من الولايات المتحدة وان هذا المؤتمر سيعقد بعد فترة ليبحث الترتيبات السياسية في المنطقة".
وكانت واشنطن أعلنت انها "منفتحة على اقتراح شاورن"
لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعتبر الاقتراح مجرد "خدعة".
وأضاف عريقات أن شارون يمكنه تبني المقترح السعودي للسلام مع إسرائيل، الذي تم الاتفاق عليه عربيا من خلال الجامعة العربية، بدل العودة والبدء من جديد.
من جهتها رفضت إسرائيل سحب قوتها من الأراضي الفلسطينية وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن شارون أبلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من الأراضي الفلسطينية قبل الانتهاء من مهمتها.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن الانسحاب قد يستغرق أسبوعين وامتنع معاون رفيع لبوش عن تحديد "موعد محدد" لإلزام إسرائيل بالانسحاب.
وأضاف بيريز لشبكة (CNN) الأميركية أن على إسرائيل أن تحل قضايا مثل مواقع إعادة انتشار قواتها عقب الانسحاب. وأوضح أن تلك مسألة أخرى قد تستمر عشرة أيام أو أسبوعين ما لم تكن هناك بعض الأحداث غير المتوقعة.
وطالبت واشنطن من إسرائيل مواصلة انسحابها العسكري "دون إبطاء" من المناطق الفلسطينية التي احتلت في هجوم بدأ قبل أسبوعين. وقالت مستشارة الأمن القومي في هذا الخصوص أن بوش اطلع على المحادثات وأن المسؤولين الأميركيين سينتظرون عودة باول من مهمته في الشرق الأوسط قبل أن يقرروا كيفية التحرك.
كما أوضح نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج لمحطة (CBS) التلفزيونية أن "أول ما ينبغي عمله هو وقف لإطلاق النار وهذا هو ما سيحاول موظفو وزير الخارجية عمله".
ورغم أن الهجوم الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية دمر البنية الأساسية لأجهزة الأمن الفلسطينية فإن المسؤولين الأميركيين يصرون على أن لدى عرفات سلطة كافية لإنهاء العنف--(البوابة)--(مصادر متعددة)
