اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان الرئيس ياسر عرفات سيعلن عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال الايام العشرة المقبلة. وميدانيا، فقد اختطفت القوات الاسرائيلية ناشطين اثنين من "الجهاد" كما اعتقلت 3 من "حماس" في انحاء متفرقة من الضفة، بينما قتلت فلسطينيين اثنين في خان يونس ونابلس، وفي الغضون، اعلنت الشرطة الاسرائيلية احباط عملية فدائية في تل ابيب.
اعلن مسؤول فلسطيني كبير اليوم السبت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يجري مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة من المتوقع ان يتم اعلانها خلال عشرة ايام ستشارك فيها "وجوه فلسطينية جديدة".
وقال نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "ان الرئيس عرفات استانف اليوم مشاوراته المكثفة بخصوص اعادة تشكيل الحكومة الجديدة حيث من المتوقع ان يتم ذلك خلال عشرة ايام ".
واضاف "انه من المتوقع ان تشارك وجوه فلسطينية جديدة في هذه الحكومة وستكون اولوياتها واهدافها العمل على ازالة الاحتلال (الاسرائيلي) والاعداد للانتخابات (الفلسطينية) والاستمرار في عملية الاصلاح".
وطالب ابو ردينة "اللجنة الرباعية بالعمل الجاد لخلق المناخ الملائم لهذه الحكومة الجديدة للقيام بمهامها على اكمل وجه" مضيفا ان الاجتماع القادم اللجنة الرباعية "لا بد ان تكون لديه خطة عمل وآلية حركة سياسية واضحة وجادة".
يشار الى ان عرفات يجري مشاورات اليوم مع اعضاء من المجلس التشريعي من قطاع غزة والضفة الغربية.
وكان الرئيس الفلسطيني اصدر امس الجمعة مرسوما رئاسيا عين بمقتضاه الدكتور حنا موسى ناصر رئيسا للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية التي ستتولى الاشراف على سير الانتخابات.
وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الرئيس السابق للجنة التي تولت الاشراف على انتخابات عام 1996 الرئاسية والتشريعية في الاراضي الفلسطينية.
ومن المقرر ان تجرى الانتخابات الفلسطينية في 20 يناير/كانون الثاني العام القادم .
تحذير فلسطيني وانتقاد اميركي
الى ذلك، فقد حذرت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة من انها قد تعيد تقييم موقفها من حل "الدولتين" في حال لم يتم التحرك لوقف عمليات توسيع المستوطنات، فيما انتقدت واشنطن رسميا عدم وفاء اسرائيل بتعهداتها حول تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين.
وحذر موفد فلسطيني مسؤولين اميركيين كبارا الاسبوع الماضي من ان الفلسطينيين قد يضطرون الى اعادة تقييم دعمهم لحل "الدولتين"، اسرائيلية وفلسطينية، اذا لم يفعل المجتمع الدولي المزيد لوقف توسع المستوطنات اليهودية.
وقالت صحيفة هارتس اليوم السبت ان هذا التحذير تم الكشف عنه في وثيقة نشرت الجمعة، ودون ان تقدم مزيدا من الايضاح.
وقالت الصحيفة وفقا لهذه الوثيقة ان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض قد ابلغ هذا التحذير الى وزير الخارجية الاميركي كولن باول، ومستشارة الامن القومي، كوندوليزا رايس، خلال لقائه بهما في واشنطن الاسبوع الماضي.
وتعد هذه المرة الاولى التي تصرح بها السلطة بان حل الدولتين الذي اعلنت الولايات المتحدة دعمها له، من اجل انهاء الصراع في الشرق الاوسط، ربما لم يعد ناجعا.
من جهة ثانية، فقد انتقدت الولايات المتحدة بقوة طريقة تعاطي اسرائيل مع الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية، وذلك عبر رسالة سلمها الجمعة السفير الاميركي لدى اسرائيل دانيال كيرتسر الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
ويتهم الاميركيون اسرائيل بعدم الوفاء بوعودها التخفيف من معاناة الفلسطينيين، وبان هناك تناقضا واضحا بين تصريحات المسؤولين الحكوميين حول الخطوات الرامية الى تحسين ظروف معيشة الفلسطينيين، وبين ما هو حاصل على ارض الواقع.
وتضمنت الرسالة كذلك انتقادا لعمليات الجيش الاسرائيلي الاخيرة في الاراضي الفلسطينية، والتي اسفرت عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
قوات خاصة اسرائيلية تختطف ناشطين اثنين من الجهاد الاسلامي قرب بيت لحم
اختطاف ناشطين من الجهاد واعتقال ثلاثة من حماس
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر امنية ونادي "الاسير الفلسطني" ان قوة خاصة اسرائيلية متنكرة في زي باعة وعمال اقتحمت اليوم السبت قرية العبيدية الى الشرق من بيت لحم واعتقلت اثنين من سكانها ينتميان الى حركة الجهاد الاسلامي.
واوضحت المصادر ان عناصر المجموعة الاسرائيلية دخلوا القرية على ظهر سيارات مدنية احداها كانت تقل حمولة خضار قبل ان تقتحم منزل عائلة العصا.
واضافت ان المجموعة التي ساندتها قوة عسكرية كانت ترابط عند مدخل القرية اقتادت ياسين العصا (28 عاما) وابن عمه انور (26 عاما)، وكلاهما من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي، الى مركز اعتقال اسرائيلي.
وكان ناطق عسكري اسرائيلي في القدس اعلن في وقت سابق اليوم السبت، ان الجيش اعتقل في الضفة الغربية الليلة الماضية ثلاثة ناشطين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تلاحقهم اسرائيل.
وقال الناطق ان اثنين منهما اعتقلا في قرية بيت الروش الفوقا، جنوب غرب الخليل والثالث في بلدة جماعين جنوب نابلس شمال الضفة.
من جهة اخرى قال الناطق ان عبوة ناسفة القيت باتجاه موقع اسرائيلي قرب قبر راحيل على المدخل الشمالي لبيت لحم (الضفة الغربية) من دون ان يسفر الحادث عن سقوط اصابات.
شهيدان في خان يونس ونابلس
من جانب اخر، فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب خانيونس في قطاع غزة اليوم السبت، فيما توفيت فلسطينية مسنة في نابلس متاثرة باصابتها بشظية قذيفة دبابة اسرائيلية.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا صباح اليوم شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
واوضحت المصادر الطبية ان "عرفات سليم ابو رجلية (20 عاما) من بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس قتل بعيار ناري ثقيل في الرأس اطلقته دبابة الاسرائيلية".
وقال شهود عيان" ان ابو رجلية كان يعمل في ارض عائلته شرق بلدة عبسان قرب الخط الاخضر الفاصل بين بلدة عبسان جنوب قطاع غزة واسرائيل عندما فتحت دبابة اسرائيلية متواجدة على الخط الفاصل النار على المزارعين في المنطقة"
وكانت امراة فلسطينية مسنة توفيت الليلة الماضية متاثرة باصابتها بشظية قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية في مدينة نابلس، واصابت كذلك زوجها واحد ابنائها.
واوضحت مصادر فلسطينية ان الشهيدة شادن عبد القادر أبو حجلة 54 عاما كانت اصيبت هي وزوجها جمال أبو حجلة وابنهما سامر وهو محاضر في جامعة النجاح، وذلك اثر اطلاق دبابة اسرائيلية قذيفة انفجرت قرب منزلهم في حي رفيديا في مدينة نابلس.
احباط عملية في تل ابيب
من جانب اخر، فقد اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان رجال الامن الاسرائيليين الذين يحرسون السفارة الاميركية في تل ابيب امسكوا بفلسطيني كان يعتزم تفجير نفسه بعد ان هرب من مقهى قريب حيث تسبب حزامه الناسف في اطلاق صفير جهاز لكشف الاجسام المعدنية يوم الجمعة.
ولم يصب احد في الحادث الذي وقع في تلك المنطقة المزدحمة الواقعة على الساحل بتل ابيب ليلة الجمعة.
وهذه ثاني مرة خلال يومين يخفق فيها فلسطينيون انتحاريون في اصابة اهدافهم فيما يبدو انها موجة جديدة من التفجيرات بعد عمليات الجيش في قطاع غزة والتي ادت الى وقوع ضحايا كثيرين بين المدنيين الفلسطينيين.
وقال دافيد بيكر وهو مسؤول في مكتب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ان "الارهابيين الفلسطينيين يواجهون صعوبة في تفويت اي فرصة لمهاجمة المدنيين الاسرائيليين في قلب مدننا."
وفي لقاء مع الصحفيين في مسرح الحادث قال ضباط الشرطة ان هذا الشخص الذي قالوا انه فلسطيني حاول دخول مقهى تايليت المزدحم الواقع على البحر.
وقال مايكل ساركيسوف حارس الامن بالمقهى في تصريحات على موقع صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنت "فحصته بجهاز لكشف المعادن وبدأ الجهاز في اطلاق اصوات. "سألته ما هذا فقال لي .. انه .. وكانت يده في جيبه ورأيت اسلاكا فيه. ادركت انه ارهابي. "جذبت يده ولكنه بدأ في الهروب. ناديت على حراس السفارة وصرخت (ارهابي)."
وامسك رجال الامن الواقفون عند السفارة على بعد نحو 20 مترا بالفلسطيني واوقعوه على الارض الى ان وصلت الشرطة لابطال مفعول القنبلة واعتقاله.
ووقع حادث تل ابيب بعد يوم من فشل مهاجم فلسطيني في محاولة لتفجير نفسه داخل حافلة على طريق رئيسي قرب تل ابيب.
فبعد تعثره على درج الحافلة اوقفه لفترة وجيزة سائق الحافلة واحد الركاب ولكنهم تركوه يذهب خوفا من انفجار القنبلة. وجرى الفلسطيني بعد ذلك في اتجاه مارة وفجر نفسه فقتل امرأة مسنة.
مسيرة استعراض قوة في غزة
الى ذلك، فقد نظم الاف من المسلحين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسيرة في قطاع غزة، يوم امس، في اظهار للقوة في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بسبب قتل عضو في حماس ضابط شرطة فلسطيني.
وكانت هذه اكبر مشاركة لمسلحين فلسطينيين في مظاهرة بشوارع مدينة غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل عامين وهي تسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين انصار عرفات وحماس.
وقال بيان لفتح وزع في المسيرة انها تدعو الاطراف التي تزعم ان لا علاقة لها باغتيال العقيد راجح ابو لحية الكف عن سياسة الفوضى التي تنتهجها. وذلك في اشارة واضحة الى حماس.
واختطف ابو لحية قائد قوات مكافحة الشغب وقتل يوم الاحد برصاص مسلح في حادث اثار قتالا بين الشرطة ونشطين قتل فيه ستة اشخاص منهم اثنان لفظا انفاسهما في المستشفى يوم الجمعة.
واعترف زعماء حماس بانتماء الرجل لحركتهم لكن قالوا انها لم تشارك في العملية.
وقال عماد عقل انه قتل ابو لحية ثأرا لاخيه الذي كان احد ثلاثة فلسطينيين قتلتهم قوات مكافحة الشغب قبل عام اثناء مظاهرات تأييد لاسامة بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)