عمان-بسام العنتري
يضع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الاونة اللمسات الاخيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة، والمتوقع اعلانها خلال ايام، وبينما اختتم مشاوراته بهذا الشان مع العديد من القوى والشخصيات السياسية، فقد علمت "البوابة" ان عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي قد رفضت عرضا بتولي حقيبة الاعلام في الوزارة التي ستشهد خروجا لوزراء محوريين ودخولا لوجوه جديدة.
وابلغ مسؤولون في مكتب عشراوي "البوابة" انها "رفضت" تولي حقيبة الاعلام، ودون مزيد من الايضاح.
وكان مفترضا بحسب الانباء ان تتولى عشراوي، التي سبق وان شغلت منصب وزيرة التعليم العالي، منصب وزير الاعلام بدلا من ياسر عبد ربه الذي بات في حكم المؤكد استثناؤه من هذه التشكيلة.
وكان الرئيس الفلسطيني عقد في الايام الاخيرة اجتماعات تشاورية مكثفة مع اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها، بالاضافة الى لقاءات اخرى فردية وجماعية مع اعضاء في المجلس التشريعي وشخصيات حزبية ومستقلة، وذلك بهدف الخروج بتشكيلة يامل في ان تكون متمتعة بقاعدة قوية، وبان تحوز على اقل قدر ممكن من النقد الاميركي والاسرائيلي.
ولعل من بين السمات البارزة للتشكيلة المقبلة هي انها ستشهد خروج وزير الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى، والذي اكدت المصادر ان عرفات ابلغ اعضاء مركزية فتح خلال اجتماع تشاوري امس، انه قرر استثناؤه وتعيين عضو اللجنة هاني الحسن بدلا منه.
وكانت الولايات المتحدة اشادت باليحيى في وقت سابق، كما فعلت اسرائيل المثل عندما وصفه رئيس وزرائها ارئيل شارون بانه "غير متورط في الارهاب"، لكن على ما يبدو، فقد بدات هذه الصورة بالانقلاب حيث واجه اليحيى هجوما شرسا من قبل الدوائر الامنية ووسائل الاعلام مؤخرا، والتي اتهمته بتهريب الاسلحة.
وكان عرفات ابلغ اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماع عقده في وقت سابق من يوم امس ايضا، انه سيبقى على ثلاثة وزراء من الحكومة السابق، وهم وزير المالية سلام فياض، ووزير العمل غسان الخطيب، ووزير السياحة الدكتور نبيل قسيس.
وهؤلاء الثلاثة جميعهم من خارج حركة فتح، ولم يتضح بعد ما اذا كانوا سيحظون بذات الحقائب التي تبواوها في الحكومة المستقيلة.
وفي الوقت الذي اشارت مصادر متطابقة الى ان النائب العام زهير الصوراني سيتولى حقيبة العدل، فقد لفتت الى اسماء بعضها كان ضمن الحكومة السابقة، ووردت ضمن التشكيلة الجديدة، ومن هؤلاء وزراء التخطيط نبيل شعث، والحكم المحلي صائب عريقات، والاقتصاد ماهر المصري، والاشغال العامة عزام الاحمد.
وتم ايضا تداول اسماء رفيق النتشة ونعيم ابو الحمص وعبد الرحمن حمد وانتصار الوزير وابو علي شاهين وهشام عبد الرازق والدكتور احمد الشيبي.
وقد اكد الدكتور احمد الشيبي لـ"البوابة" انه تم التشاور معه بشان المنصب المتوقع، غير انه فضل عدم اعطاء تفاصيل في ظل عدم صدور القرار رسميا بعد.
وقال "نعم، جرت مشاورتي.. سيكون شرفا لي القبول بهذا المنصب، ولكن افضل عدم الخوض في التفاصيل الان، فالقرار لم يصدر رسميا بعد".
ومن ناحيته، اكد مسؤولون في مكتب هشام عبد الرازق لـ"البوابة" الانباء التي تحدثت عن استعادة "هيئة شؤون الاسرى" صفة الوزارة، واسترداده هو بالتالي لقب الوزير، والذي كان يحظى به قبل ان يتم تحويل هذه الوزارة الى هيئة قبل نحو عام.