عرفات يدعو القادة العرب والمسلمين لحماية القدس من ''التهويد'': اسرائيل تعلن احباط عملية فدائية وتواصل حملة الاعتقالات

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت قادة الدول العربية والاسلامية الى حماية القدس من "التهويد"، ومن جهة ثانية، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي احباط عملية فدائية داخل اسرائيل، اثر اعتقاله فلسطينيين عند حاجز عسكري قرب نابلس وفي حوزتهما حزام ناسف، وفيما واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات في انحاء الضفة، فقد قامت بعمليات تحريف واسعة في اراضي بيت حانون شمال قطاع غزة. 

وقال الرئيس الفلسيطيني في رسائل تهنئة وجهها بمناسبة اقتراب شهر رمضان لقادة ورؤساء وملوك ورؤساء ووزراء الدول العربية والاسلامية ان الشعب الفلسطيني "يتطلع الى دعمه ومساندته لتحقيق اهدافه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتخليص عاصمتها القدس من براثن الاحتلال البغيض الذي يسعى بكل السبل الى تهويدها وطمس هويتها الروحية والحضارية". 

واضاف في الرسالة التي وبثتها وكالة الانباء الفلسطينية "اننا نتطلع بامل كبير اليكم لتعزيز صموده وتجسيد حقه المقدس في الحرية والسيادة والاستقلال ليعيش بكرامة في وطنه فلسطين". 

واشار عرفات الى ان الفلسطينيين يستقبلون شهر رمضان "في ظل حرب وحشية وعدوان ظالم وحصار اسرائيلي خانق وشامل عليه وشعبنا عازم اكثر من اي وقت مضى على مواصلة صموده ودفاعه عن ارضه ومقدساته". 

احباط محاولة لتنفيذ عملية " 

الى ذلك، اعتقل الجيش الاسرائيلي السبت أربعة فلسطينيين قرب نابلس شمال الضفة، بزعم انهم كانو يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية داخل إسرائيل،  

وقالت مصادر اسرائيلية ان اثنين من هؤلاء الفلسطينيين اعتقلا عند حاجز "تبواح" العسكري قرب نابلس، "وفي حوزتهما حزام ناسف جاهز للانفجار".  

واضافت المصادر ان الفلسطينيين الاخرين اعتقلا عند حاجز "بيت فوريك" قرب نابلس، موضحة انهما ينتميان الى "التنظيم" (وهو الاسم الذي تطلقه اسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات). 

واوضحت المصادر ذاتها ان هذين الفلسطينيين احيلا الى جهاز المخابرات العامة (الشاباك) للتحقيق معهما، مشيرة اليهما على انهما حسان الطيطي وسلطان صقار. 

في غضون ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي قرب رام الله شمال الضفة عضوا في "التنظيم" يخدم في جهاز المخابرات الفلسطينية، وذلك بتهمة ضلوعه في سلسلة عمليات اطلاق نار على الجنود الاسرائيليين. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان إسماعيل عوده متهم ايضا بالتخطيط لتجنيد أعضاء جدد للتنظيم.  

واعتقل الجيش الإسرائيلي أيضاً فلسطينيا اخر في قرية أبو ديس قرب القدس. 

كما اعتقل احد اعضاء الجبهة الشعبية في قرية عورتا.  

وذكرت تقارير فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المواطنين من محافظة جنين في الضفة الغربية المحتلة.  

وقالت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تساندها الدبابات والآليات العسكرية، اقتحمت قرية العرقة غربي جنين، واعتقلت سبعة مواطنين عرف منهم، سعيد الطوباسي، أشرف أبو الهيجا، ومصطفى الوزة. وأضافت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقامت حاجزاً عسكرياً على طريق جنين – نابلس بالقرب من بلدة جبع، وعرقلت تنقل المواطنين 

وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تجريف في بيت حانون شمال قطاع غزة وفي منطقة المغراقة جنوب غزة وتحديدا قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق بيت حانون. واوضحت انه "تم تجريف اكثر من مائتي وخمسين دونم غالبيتها مزروعة باشجار الزيتون". واكد مصدر امني اخر ان القوات الاسرائيلية جرفت في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة مساحة من الارض المزروعة كما "خربت الشارع الرئيسي في المنطقة وجرفته".  

بيريز: "السلام اقرب الينا مما نعتقد" 

على صعيد اخر، فقد اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي المستقيل شيمون بيريز عقب لقاء مع محمد دحلان مستشار الامن السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في فونمنتور الاسبانية، ان السلام في الشرق الاوسط "اقرب مما نعتقد". 

واكد بيريز، في اليوم الثاني والاخير من منتدى فورمنتور حول الشرق الاوسط، وجود "توافق" بين الفلسطينيين والاسرائيليين والمجتمع الدولي على طرق تسوية النزاع في الشرق الاوسط. 

وقال "للمرة الاولى يوجد توافق" ايضا داخل المجتمع الاسرائيلي على قيام دولة فلسطينية مضيفا "هذا شيء جديد. فالبلد كله عمليا متفق على هذه الخطة. ان السلام اقرب الينا مما نعتقد". 

من ناحيته اعلن محمد دحلان ان "الانتخابات الفلسطينية لن تجري الا بعد انهاء الاحتلال" مضيفا "لا يمكن التصويت في وجود الدبابات". 

وطلب دحلان في مقابلة نشرتها صحيفة "الباييس" السبت "مساعدة الاتحاد الاوروبي والاميركيين لكي يمارسوا ضغوطا على الحكومة الاسرائيلية حتى تسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية". 

وتابع دحلان "ان انسحاب وزراء حزب العمل من الحكومة امر مهم جدا لانهم بذلك سيتوقفون عن اخفاء جرائم شارون ضد الفلسطينيين بسبب سمعة شيمون بيريز الحسنة لدى الاوروبيين". 

وختم دحلان قائلا "في فلسطين هناك بالفعل تجربة جديدة ونمط جديد من الديموقراطية غير معروف في المنطقة. والمشكلة ان الحرب اوقفت العملية السياسية وان اسرائيل لا تريد وضع حد للحرب". 

ويوجد دحلان في فورمنتور في جزر الباليار الاسبانية للمشاركة في منتدى حول الشرق الاوسط يشارك فيه وزير الخارجية الاسرائيلي المستقيل شيمون بيريز وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)