اعرب عرفات عن خشيته من ان تعيد اسرائيل احتلال رام الله اليوم، وفيما قتل الجيش الاسرائيلي فتى فلسطينيا خلال توغله في خانيونس شرق غزة، فقد واصل عملياته في مدينة بيت لحم التي اعاد احتلالها منذ ساعات الفجر، حيث شن حملة اعتقالات طالت مسؤول كتائب شهداء الاقصى في المدينة، كما اقتحم مبنى اذاعة محلية واوقف بثها.
عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن خشيته من اعادة احتلال مدينة رام الله اليوم الاثنين مع تكرار عمليات التوغل والاقتحام الاسرائيلية للمدن الفلسطينية.
وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات للصحافيين ان "الرئيس عرفات اعرب عن خشيته من ان تعيد اسرائيل احتلال رام الله اليوم".
وافاد شهود فلسطينيون ان قوة اسرائيلية تضم ثلاث دبابات وسيارات عسكرية اقتحمت اليوم الاثنين البيرة المحاذية لرام الله.
واعاد الجيش احتلال رام الله لمدة شهر بدءا من 29 اذار/مارس في اطار عملية واسعة اطلق عليها اسم "السور الواقي" واستمرت حتى 10 ايار/مايو.
شهيد خلال توغل اسرائيل في غزة
الى ذلك، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل فتى فلسطينيا في السابعة عشر من العمر، خلال عملية توغل قام بها فجر اليوم الاثنين في حي الامل شرق قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان الفتى الفلسطيني محمد حسين أبو الخير -17 عاما - من سكان حي الأمل بخانيونس استشهد إثر إصابته بقذيفة دبابة اسرائيلية.
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الصهيوني المتمركزة في محيط مستوطنة جاني طال الصهيونية المقامة على الأرض الفلسطينية شمال غرب خانيونس أطلقت عدة قذائف دبابات باتجاه منطقة العرايشية في حي الأمل بخانيونس .
وقال الشهود إن قذيفة أصابت الفتى الفلسطيني و قطعت يده اليمنى و أصيب بشظايا في جسمه مما أدى إلى استشهاده على الفور فيما لحقت أضرار مادية في منازل الفلسطينيين
وكان مصدر امني فلسطيني افاد اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي توغل ليل الاحد-الاثنين مئات الامتار شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) وقام بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني الحدودية.
وقال المصدر "ان الدبابات الاسرائيلية والجرافات العسكرية توغلت مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار التجاري (كارني) بعد منتصف ليل امس وحتى فجر اليوم".
واضاف "ان الجرافات الاسرائيلية قامت بتجريف موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني الحدودية في المنطقة اضافة الى تجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل انسحابها".
واشار الى ان "الجيش الاسرائيلي لا زال لليوم السادس على التوالي يغلق معبر المنطار التجاري والمخصص لنقل البضائع والمواد الغذائية من والى قطاع غزة".
هذا، وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن في وقت سابق اليوم ان جنديين اصيبا بجروح طفيفة مساء امس خلال حادثين مسلحين منفصلين في قطاع غزة.
وقال المصدر ان جنديا جرح بانفجار عبوة على طريق دورية على طول الحدود الالكترونية التي تحيط بقطاع غزة.
واضاف ان جنديا اخر جرح باطلاق نار على الطريق الذي يصل مستوطنة نتساريم بمعبر كارني، بين اسرائيل وقطاع غزة.
ومن جهة اخرى، اوضح المصدر ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتي هاون سقطتا في مستعمرتين بقطاع غزة ولكن لم تسفرا عن سقوط خسائر او جرحى.
كما اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل مطلع ايار/مايو الجاري في قطاع غزة انتحاريين فلسطينيين كانا يستعدان لتنفيذ عملية انتحارية في جنوب اسرائيل.
واوضح مصدر عسكري ان الرجلين اللذين قال انهما ناشطان في كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات، اعتقلا على حاجز عسكري في قطاع غزة في الاول من ايار/مايو.
واضاف المصدر ان الاول هو موسى نظير دبوعي (22 عاما) من سكان مدينة غزة، اما الثاني فهو ابراهيم خليل (20 عاما) وقد جاء سرا من الجزائر للاستقرار في مدينة غزة.
وقد عثر الجيش مع كل منهما على حزام من المتفجرات لتنفيذ عملية انتحارية مزدوجة كما قالا في مدينة بئر السبع كبرى مدن صحراء النقب.
وقررا على ما يبدو عبور الحدود مع مصر سرا ثم التسلل الى اسرائيل بدلا من الخروج مباشرة من قطاع غزة الذي يخضع لمراقبة شديدة.
الجيش الاسرائيلي يواصل عملياته في بيت لحم
الى ذلك، واصل الجيش الاسرائيلي عملياته في مدينة بيت لحم في الضفة الغريية والتي كان اعاد احتلالها منذ ساعات فجر اليوم الاثنين.
وقال شهود ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اليوم الاثنين محمد المغربي قائد كتائب شهداء الاقصى في منطقة بيت لحم خلال توغله في هذه المدينة الخاضعة للحكم الذاتي.
وتتهم اسرائيل المغربي بانه يقف وراء العديد من الهجمات التي نفذت داخل إسرائيل.
وقد تم اعتقال خمسة آخرين عدا أحمد المغربي.
وفي سياق اخر، فقد اقتحم الجيش الاسرائيلي مبنى "اذاعة 2000" في بيت لحم، وقام بوقف البث الاذاعي في المحطة.
وكانت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة اعلنت ان الجيش الاسرائيلي توغل مجددا فجر اليوم الاثنين في منطقة بيت لحم، جنوب القدس، المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان وحدات من المشاة مدعومة بحوالى عشرين دبابة تمركزت في قطاعات مختلفة في المدينة وذلك بعد 24 ساعة على توغل سابق.
واضافت ان القوات الاسرائيلية فرضت حظر التجول على وسط بيت لحم ومحيط كنيسة المهد ودخلت الى مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين في منطقة بيت لحم وبدأت بتطويق المنازل واجراء اعتقالات وطوقت خصوصا منزل ذوي ايات الاخرس التي نفذت عملية انتحارية قبل نحو حوالى الشهرين في القدس الغربية.
واوضحت ان القوات الاسرائيلية اعتقلت في المخيم ما بين اربعة وخمسة اعضاء من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واكد مصدر عسكري اسرائيلي عملية التوغل واشار ايضا الى استمرار عملية التوغل في مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية.
وقد فجر الجيش الاسرائيلي فجر الاحد في بيت لحم منزل مسؤول الجهاد الاسلامي في المدينة محمد شحادة الذي نجح في الافلات من محاولة اعتقال.
السلطة: شارون يواصل حرب الابادة
الى هنا، واتهمت القيادة الفلسطينية حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون بشن حرب ابادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان "ان اقدام حكومة اسرائيل وجيشها النازي على ممارسة اسلوبها العنصري النازي باقدامها على حصار مدننا وقرانا ومخيماتنا وفصلها عن بعضها البعض في كانتونات عنصرية تفوق ما ارتكبه النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا".
واضافت القيادة "فما له الا دلالة واحدة وهي استمرار حكومة اسرائيل في شن حرب الابادة الجماعية ضد شعبنا، ولذا فاننا نطالب الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمؤسسات الانسانية وكافة قادة العالم واللجنة الرباعية الاميركية والروسية والاوروبية والامم المتحدة بالعمل الجدي والعاجل لوقف هذا العدوان العسكري الاسرائيلي الهمجي والظالم ورفع الظلم والمعاناة اليومية عن شعبنا".
وكان مسؤول فلسطيني افاد امس الاحد ان الجانب الاسرائيلي يغلق معبر المنطار التجاري الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل لليوم الخامس على التوالي بسبب اصرار اسرائيل على تحصيل مائة بالمائة من رسوم ادخال البضائع مخالفة بذلك الاتفاقيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)