دان الرئيس الفلسطيني في خطاب القاه ظهر اليوم الاربعاء، أمام المجلس التشريعي العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين، ودعا المجلس الى اتخاذ موقف منها. كما قال عرفات انه يتحمل المسؤولية كاملة عن الاتفاقات الأخيرة مع الإسرائيليين حول مقره وكنيسة المهد. ودعا الى اجراء مراجعة شاملة واصلاحات وتسريع الانتخابات والى حوار وطني شامل حول كافة القضايا. مؤكدا انه يريد تقديم صياغة كاملة وجدية للسلطة الفلسطينية.
قال الرئيس الفلسطيني "أعلنا قبل اليوم ونعلن الان رفضنا للعمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين"، ودعا عرفات المجلس التشريعي الى الوقوف امام العمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين بوصفها تثير جدلا داخل المجتمع الفلسطيني وتحرم الفلسطينيين من التأييد الدولي.
والمح عرفات الى انه يريد من المجلس ادانة هذه العمليات عندما تحدث عن "صلح الحديبية" الذي وقعه الرسول محمد مع قريش في بداية الدعوة.
ودعا عرفات الى اجراء مراجعة شاملة "لتصويب وتصحيح مسيرتنا" والى "رعاية حوار وطني شامل حول كافة القضايا الوطنية والقومية والدولية"
وقال عرفات انه "مصر على تقديم تصور كامل للسلطة الفلسطينية". من اجل الاستمرار في معركة تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في حقه باقمة دولة فلسطينية وعاصمتها "القدس الشريف".
وقال عرفات انه يجب "إعادة النظر في كافة التشكيلات الادارية والوزارية والامنية بعد ان ظهرت فيها عيوبا كثيرة".
واوضح عرفات "انني اصر على تقديم صياغة كاملة وجديدة للسلطة واداراتها واجهزتها الامنية من اجل اعادة البناء على قاعدة اقوى واصلب وبناء دولة فلسطين" مشددا على ان "هذه هي ساعة العمل والبناء والتصليح وبالرغم من كل الاعاقات لتجميع الطاقات".
وقال عرفات "اننا أحوج ما نكون الان لمراجعة خططنا وتصويب وتصحيح مسيرتنا".
واوضح عرفات "ان كان هناك من خطأ فانا اتحمله".
واكد عرفات على ضرورة الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وكان عرفات صادق امس على قانون استقلال القضاء.
كما دعا عرفات الى تسريع الاعداد للانتخابات في كافة المستويات وتنفيذ الممكن منها.
واكد على "اعتماد الانتخابات الحرة كوسيلة اساسية لاختيار القيادات والتقيد بمبدأ فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية والمحافظة على حقوق الانسان والوحدة الوطنية".
ودعا المجلس التشريعي الى "الاعداد السريع لانتخابات" وقال " فليكن مجلسنا التشريعي ورشة عمل من اجل مراجعة سلبياتنا واعادة بناء اجهزتنا بما فيها الاقتصادية".
وقال عرفات انه يتحمل مسؤولية كل الاتفاقيات التي تم التوصل اليها مؤخرا حول مقره وكنيسة المهد.
وانتقد عرفات "المزايدات" التي ظهرت بعد هذه الاتفاقات وقال انه تم التوصل اليها بضمانات اميركية واروبية وروسية وبمعرفة الامم المتحدة.
وقال عرفات انه يتحمل مسؤولية كل "الأخطاء" مشيرا الى انه "لا توجد مسيرة بدون أخطاء".
كما اكد عرفات على تمسكه بخيار السلام، وقال ان السلام هو خيارنا الاستراتيجي وان فيه مصلحة مشتركة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال عرفات ان كافة الخيارات التي لجأت اليها الحكومة الإسرائيلية لقتل السلام قد ثبت فشلها.
وقال عرفات انه يريد سلام الشجعان سلام قائم على العدل والامن للفلسطينيين والإسرائيليين.
واشاد عرفات بالرئيس الاميركي جورج بوش الذي قال انه اول رئيس اميركي يدعو الى اقامة دولة فلسطينية من على منبر الجمعية العمومية للامم المتحدة.
واشار عرفات الى التقدم الذي حصل بعد مفاوضات كامب ديفيد الثانية، وقال ان جولات المفاوضات في شرم الشيخ التي جرت برعاية الرئيس المصري وجولة محادثات باريس حققت تقدما، مشيرا الى ان الانتخابات الإسرائيلية وصعود الحكومة الحالية اوقف هذا التقدم.
وانتقد عرفات الرأي القائل بان الفلسطينيين أضاعوا الفرصة لتحقيق السلام.
وهاجم عرفات في خطابه الذي اتسم بنبرة تحدي الحكومة الاسرائيلية الحالية وحملها مسؤولية اعمال التدمير والخراب في الاراضي الفلسطينية ووصف الحكومة بدون الاشارة اليها مباشرة بانهم "قتلة رابين شريكه في السلام.
من ناحيته، قال الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي معلقا على خطاب عرفات بانه "لا يتضمن شيئا جديدا"--(البوابة)