دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعضاء حركة فتح المشاركين في محادثات وثيقة جنيف التوجه للعاصمة السويسرية والمشاركة في حفل التوقيع، فيما حذر شارون واشنطن من دعم الوثيقة، اكدت الفصائل الفلسطينية رفضها التام لها باعتبارها تنقص من الحقوق الفلسطينية وخاصة قضيتي القدس واللاجئين، وعلى عكس ما جرى في غزة يوم الاحد فقد انطلقت في جنيف مظاهرات مؤيدة لهذا المشروع.
موافقة مبطنة لعرفات
وتتجه انظار العالم يوم الاثنين الى جنيف حيث توقع 700 شخصية اتفاقية غير رسمية للسلام باتت تعرف باسم وثيقة جنيف وبعد ان رفضت مركزية حركة فتح اعطاء الغطاء للمشاركين فيها بحفل التوقيع وهم وزراء ونواب وقياديين بارزين فقد وافق رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، على تمكين أعضاء في الحركة من المشاركة في مراسم التوقيع على الاتفاقية.
وحسب الانباء الواردة من رام الله فقد اتصل ياسر عرفات، مساء يوم الأحد، بأعضاء حركة فتح ودعاهم إلى مكتبه. وأكد على دعمه لأي جهد يبذل من أجل استئناف العملية السلمية.
واعلن قدورة فارس وزير الدولة الفلسطيني، مشاركته في حفل التوقيع وقال قدورة في مقابلة مع الاذاعة الإسرائيلية باللغة العربية انه قرر السفر وان العديد من أعضاء الوفد الفلسطيني قرروا المشاركة خلافا لموقفهم من صباح يوم الاحد وذلك بعد اللقاء من الرئيس عرفات وكشف بان الرئيس عرفات ضغط على الوفد من أجل المشاركة.
من جهته قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد الحوراني انه قرر والنائب حاتم عبدالقادر عدم المشاركة في الوفد الذي سيسافر مساء يوم الاحد الى سويسرا
واكد انه اتخذ قراره برغم تكليفه بذلك من جانب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "بسبب التوتر في الحوار داخل حركة فتح ". وقال ان مكتب (التعبئة والتنظيم) التابع لحركة (فتح) اجتمع بعرفات واعرب عن تأييده للاتفاقية. واعرب عن اعتقاده بانه "لن يتم توقيع اتفاقية جنيف وانما سيتم اشهارها على المستوى الدولي لحشد حركة دولية مؤيدة لها ".
وكان أعضاء حركة فتح من الوفد الفلسطيني قد اعلنوا صباح الاحد عدم المشاركة الا بغطاء من حركة فتح التي رفضت بدورها منحهم ذلك بالتالي اعلن هؤلاء عدم التوجه الى سويسرا وتقول مصادر فلسطينية ان وزير شؤون الاسرى هشام عبد الرازق قرر هو الاخر المشاركة في مراسيم التوقيع.
وقال مسؤول فلسطيني اشترط عدم نشر اسمه ان عرفات رفض الليلة الماضية اعطاء الوزير بدون حقيبة فارس قدورة، وعضو المجلس التشريعي محمد الحوراني، رسالة مكتوبة اقترحا ان يقوم بتوجيهها الى المشاركين في حفل التوقيع على المبادرة، ويعلن فيها دعمه لها.
وبحسب المسؤول الفلسطيني، فقد قرر قدورة فارس والحوراني، بعد رفض عرفات، عدم المشاركة في حفل التوقيع، وانضم اليهما الوزير هشام عبد الرازق وعضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر.
وأقر حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن التراجع عن التوقيع من طرف اعضاء فتح يعكس حالة التخبط التي تعيشها الحركة.
وأَضاف في تصريح لقناة الجزيرة أن مبادرة جنيف لا يمكن أن تكون حلا نهائيا لأنها تجاهلت حق اللاجئين في العودة، وأوضح أنها مجرد محاولة للتفاعل مع المواقف الإسرائيلية المؤيدة للسلام لكبح تيار التطرف الذي يقوده شارون.
وأشار إلى أن الموقعين على مبادرة جنيف قاموا بذلك بشكل شخصي وليس بتفويض من حركة فتح موضحا أن المهم في هذا الوقت هو وحدة الحركة.
وقال مسؤولون إن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع طلب في اجتماع الحكومة أمس من الوزراء المشاركين في الوثيقة عدم الذهاب للمشاركة في الحفل الرسمي للإعلان عنها
وكان عرفات وافق ضمنا على المبادرة التي لم يعلن أي من المسؤولين الرسميين في الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني قبولها، بل على العكس، فقد قوبلت بهجوم قوي من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي اعتبرها "خطيرة" على وجود اسرائيل.
وتنص الوثيقة التي اعدها مسؤولون من معسكر اليسار الاسرائيلي ومفاوضون فلسطينيون على اقامة دولة فلسطينية الى جانب تنازلات غير مسبوقة بين الجانبين.
ومن بين مسؤولي فتح الذين قرروا عدم المشاركة في حفل توقيع وثيقة المبادرة دون موافقة الحركة.
شارون يحذر واشنطن من دعم المبادرة
وبدأت الحكومة الاسرائيلية حملة من اجل حض الاسرة الدولية, لا سيما الولايات المتحدة, على الامتناع عن دعم مبادرة جنيف, خطة السلام غير الرسمية التي وضعتها شخصيات اسرائيلية وفلسطينية.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول اسرائيلي تحذيره الولايات المتحدة من دعم "مبادرة جنيف" التي قد يتم توقيعها الاثنين على ضفاف بحيرة ليمان بحضور 700 شخصية من كافة انحاء العالم بينهم الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر.
واكد المسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية الذي رفض الكشف عن هويته ان مثل هذه الخطوة "لا يمكن الا ان تشجع الارهاب وتلحق الضرر بخارطة الطريق".
ويخشى شارون خصوصا ان يستقبل وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الايام المقبلة في واشنطن المهندسين الرئيسيين لهذه الخطة, الاسرائيلي يوسي بيلين والفلسطيني ياسر عبد ربه كما افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية.
ولم يتأكد في واشنطن مبدأ عقد مثل هذا اللقاء الذي سيشكل اختراقا ديبلوماسيا لهذه الخطة التي وصفها شارون الخميس بانها "مضرة ومحرجة". من جهتهما اكد بيلين وعبد ربه لوسائل الاعلام ان لقاء مرتقبا سيعقد في الايام المقبلة مع "مسؤولين اميركيين".
وحسب الوكالة الفرنسية فقد كان شارون تنبه لهذا الامر اول مرة حين اشاد باول في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بمبادرة جنيف في رسالة وجهها الى بيلين وعبد ربه عبر فيها وزير الخارجية الاميركي عن "تقديره لجهودهما من اجل تشجيع جو الامل".
لكن باول اكد ان مبادرة جنيف لا تلزم الا معديها وان خارطة الطريق تبقى الوثيقة المرجعية لواشنطن.
الا ان ذلك لم يطمئن شارون الذي ينوي التعبير عن "استيائه" من اللقاء المذكور خلال اجتماع بينه وبين الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط وليام بيرنز اليوم الاحد كما افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وقال المسؤول في رئاسة الحكومة "هناك آراء مختلفة في واشنطن. الا انه يجب ان يكون واضحا ان الالتقاء بالذين سيحتفلون بالرقص حول عجل ذهبي في جنيف يشكل خطأ, لان هذا لا يمكن الا ان يشجع الارهاب ويلحق الضرر بخارطة الطريق".
واضاف "يجب ان نتذكر ان في بعض الدول الديموقراطية كالولايات المتحدة, تتم ملاحقة المسؤولين الذين يقدمون على توقيع اتفاق مع عملاء اجانب من دون ان يتمتعوا باي تفويض رسمي".
مظاهرات في جنيف دعما للمبادرة
وعلى عكس ما جرى في غزة يوم الاحد فقد شارك مئات الاشخاص في تظاهرة في جنيف دعما لخطة السلام غير الرسمية التي باتت تعرف بوثيقة جنيف.
وصرح فيليب دوفران العضو في لجنة الحركة من اجل سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط التي دعت الى تنظيم التظاهرة والتي تضم سويسريين من اصول يهودية وعربية "ندعم امل السلام الذي تشكله مبادرة جنيف".
واعتبر دوفران ان التظاهرة جمعت آلاف الاشخاص بينما تحدثت شرطة جنيف عن مئات المتظاهرين.
ورفع المتظاهرون شعارات من بينها "اسرائيل-فلسطين: دولتان, سلام واحد" وحملوا الزهور وشكلوا سلسلة بشرية طويلة حملت فيها اعلام صغيرة اسرائيلية وفلسطينية على جسر مون بلان في وسط مدينة جنيف.
وشارك في التظاهرة التي جرت في هدوء وتحت امطار خفيفة, شخصيات سياسية واعلامية ومن الطائفة اليهودية السويسرية كما شارك ايضا وزير الاعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه احد مهندسي خطة السلام من الطرف الفلسطيني.
من جهة اخرى اعلن البرلمان اليوناني يوم الاحد في بيان ان وفدا برلمانيا يونانيا سيشارك غدا الاثنين في حفل التوقيع على مبادرة جنيف.
وجاء في البيان "ان البرلمان اليوناني هو البرلمان الوحيد في احدى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الذي يشارك مع البرلمان الاوروبي" في هذا الحفل.
واضاف ان حضوره "يدل على الاهتمام الكبير الذي يوليه البرلمان اليوناني للجهود المبذولة" من اجل التوصل الى حل في الشرق الاوسط.
الجهاد الاسلامي ترفض الوثيقة
الى ذلك دعت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين لمحاربة وثيقة جنيف كونها "تشكل انتقاصا من حق الشعب الفلسطيني وتحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة الى ديارهم" حسب تصريحات خالد البطش القيادي في الحركة للبوابة.
واضاف البطش "ان الوثيقة تنازل خطير عن القدس وعن الثوابت الفلسطينية التي طالما تغنى بها كثير من الاشخاص الذين يتوجهون اليوم وغدا الى جنيف ليوقعوها.. كما انها تكرس واقع الاحتلال وتعطي اسرائيل الحق التاريخي في فلسطين على عكس ما تحدثت به مواثيق الشعب الفلسطيني".
شهداء الاقصى
وكانت كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري في حركة فتح، اعتبرت ان مبادرة جنيف تشكل تنازلا خطيرا عن جوهر القضية الفلسطينية، وحذرت الساقطين المرتدين من التلاعب "بمصير الفلسطينيين".
وأكّدت كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس اليوم الاحد رفضها للمبادرة.
وقالت الكتائب في بيان وصل البوابة نسخة منه "يسعى بعض من نصبوا أنفسهم زورا للتحدث باسم الشعب الفلسطيني ممن ارتبطت مصالحهم الشخصية بالمشروع الأميركي_الصهيوني لوضع اللمسات الأخيرة على تصفية القضية الوطنية لشعبنا والتخلي عن جوهر القضية بتنازلهم عن حق عودة اللاجئين إلى وطنهم وديارهم التي هجروا واقتلعوا منها بفعل الغزو والمجازر والاحتلال الصهيوني متناسين ومتجاهلين أن حق العودة لا يسقط بالغزو والاحتلال ولا بتقادم الزمن وان شعبنا المجاهد المكافح الذي يقدم التضحيات الجسام ويواصل جهاده بكل الأساليب المتاحة لن يتنازل عن حقه في التحرير والعودة وتقرير المصير"
واضاف البيان انه "ومن منطلق التمسك بحقوقنا الوطنية والتاريخية وفي مقدمتها حق العودة إلى الوطن نحذر هؤلاء الساقطين المرتدين من التمادي في التلاعب في مصير شعبنا ومحاولات التنازل المجاني على حساب ما قدمه شعبنا من تضحيات على طريق استعادة الحقوق والعودة إلى الوطن فلسطين, إن الساعين لترويج ما يسمى بوثيقة جنيف والتي تسقط حق العودة إنما هم عملاء يروجون للمشروع الأمريكي_الصهيوني خدمة لمصالحهم الفئوية الضيقة والتي شعبنا منها ومنهم براء ونتساءل من فوض هؤلاء التحدث باسم شعبنا العظيم وانتفاضته المجيدة ومقاومته الباسلة, ونعلن أن من يحق له التحدث باسم شعبنا هم من يتصدون للاحتلال والغزو ويدافعون عن شعبنا بأجسادهم العارية وتضحياتهم الجسام ونحن نحذر هؤلاء من الطغمة المارقة من مغبة الاستمرار بالاستهتار بمصير شعبنا وحقوقه الوطنية, فإننا لن نتعامل معهم إلا بنفس الطريقة التي نتعامل بها مع الاحتلال لأننا لن نتراجع عن حقوقنا الوطنية وسنرفض ونقاوم أي مشروع لا يوصل شعبنا إلى بر الأمان بالعودة إلى الوطن وتقرير المصير في لرضنا فلسطين وفي مقدمها مشروع التوطين الذي يضيع الوطن ويصفي الحقوق ويجعل من شعبنا تجمعات من اللاجئين لا قضية لهم ولا وطن"
فصائل فلسطينية ترفض الوثيقة
وقالت كتائب القسام في بيان "اننا نعلن رفضنا ومقاومتنا لكل الاتفاقيات والتفاهمات المشبوهة التي تجرى للالتفاف على قضيتنا وعلى رأسها ما يسمى باتفاق جنيف المشؤوم".
ومن جانبها، نددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالمبادرة كما اعلنت رفضها للقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع والاسرائيلي ارييل شارون.
واعلن مسؤولون فلسطينيون ان ملثمين اطلقوا النار على منزل الوزير ياسر عبد ربه، ابرز الشخصيات المشاركة في اعداد المبادرة عن الجانب الفلسطيني.
واعرب مسؤولون امنيون فلسطينيون عن اعتقادهم بان مسلحين من فتح هم من يقفون وراء اطلاق النار.
وفي مؤشر اخر على المعارضة لهذه الوثيقة، فقد هاجم نحو مائتي متظاهر فلسطيني عددا من المسؤولين الفلسطينيين الذين كانوا يغادرون الاراضي الفلسطينية في طريقهم الى سويسرا لحضور توقيعها.
واغلق المتظاهرون الذين كانوا يصرخون في وجوه المسؤولين المغادرين وينعتونهم بانهم "خونة، الطريق المؤدية الى المعبر المفضي الى مصر في جنوب قطاع غزة.
واعتدى عدد من المتظاهرين بالركلات واللكمات على بعض من كانوا في موكب المسؤولين المغادرين، وذلك لدى ترجلهم من سياراتهم عند وصولهم الى المعبر.
وناشد رجال شرطة فلسطينيون غير مسلحين المتظاهرين على ترك المسؤولين في حال سبيلهم وفتح المجال امامهم للتوجه الى القاهرة، والتي سينتقلون منها الى سويسرا.
واكد رؤوف بربخ، وهو قيادي في فتح، انه يعارض المبادرة بسبب تخليها عن حق اللاجئين في العودة.
وقال "مقترحات وثيقة سويسرا..حول الاجئين غير مقبولة نهائيا..نحن ندين هؤلاء الذين تامروا على حق العودة".
والسبت، تظاهر نحو 150 فلسطيني في مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية، وذلك احتجاجا على المبادرة.
واظهر استطلاعان اجرتهما منظمتان اميركيتان مؤخرا ان نسبة ضئيلة من الاسرائيليين والفلسطينيين يؤيديون المبادرة.
وقد رحبت العديد من الدول بهذه المبادرة، واعلن ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيلتقي مع القائمين عليها الشهر المقبل.
لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني
من جهتها دعت لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني اعضاء المجلس الذين ينوون التوقيع عليها لمقاطعتها وقال بيان صادر عن اللجنة انه وبعد أن اطلعت لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني على مبادرة جنيف المقرر التوقيع عليها واطلاقها في الأول من كانون الاول/ ديسمبر ، تؤكد على أن ما جاء في تلك المبادرة بخصوص قضية اللاجئين يتناقض كلياً مع السياسة الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ، وتتعارض بالكامل مع قرارات المجالس المركزية والوطنية المتعاقبة ذات الصلة والمستندة إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يكفل حق اللاجئين الثابت في العودة إلى ديارهم ،وتم تعزيزه بالقرار المتعلق باللاجئين الصاد رعن المؤتمر 103 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في العاصمة الأردنية عمان في أيار / مايو2000 ، وعليه فإن لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني إذ ترفض ما جاء في الوثيقة من تنازلات تمس المشروع الوطني الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين تتوجه بهذا النداء إلى الاخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وتهيب بهم عدم حضور توقيع واطلاق هذه المبادرة و إعطاءها أية شرعية… كما تهيب بجماهير شعبنا ومؤسساته الشعبية وقواه الفاعلة محاصرة وإفشال أية مبادرات تتنازل عن حقنا المقدس في العودة الذي يعتبر جوهر القضية الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)