البوابة-بسام العنتري
اكد النائب الفلسطيني حاتم عبد القادر لـ"البوابة" ان رئيس الوزراء محمود عباس (ابومازن) الذي انتهى امس من وضع القائمة النهائية للحكومة الجديدة، سيلتقي اليوم اعضاء كتلة "فتح" في المجلس التشريعي لمحاولة اقناعهم بالتصويت لصالح الحكومة خلال جلسة الثقة غدا، والتي توقع عبد القادر ان تكون جلسة "عاصفة".
وتشكل كتلة فتح اغلبية واضحة في المجلس التشريعي الذي اعلنت الحكومة الاسرائيلية عقب جلستها الاسبوعية امس انها انها ستسمح لاعضائه بالاجتماع في رام الله من اجل التصويت على الثقة في الحكومة، وقالت ان هذه الخطوة تاتي بهدف تامين اكبر تاييد ممكن لابو مازن.
وقال عبد القادر في اتصال هاتفي مع البوابة ان نواب كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي سيطلبون خلال اللقاء المزمع اليوم مع ابو مازن وبحضور الرئيس ياسر عرفات، الاطلاع على "الخلفية والاعتبارات" التي ادت الى تشكيل الحكومة من اجل تحديد موقفهم منها.
واضاف "نحن نعرف ان ما يحكم هذه التشكيلة هو بالدرجة الاولى ضغوط واعتبارات سياسية، لكننا نريد ان نعرف ما اذا كانت هذه الاعتبارات وتلك الضغوط تتناسب مع ما تم تقديمه من تنازلات من الطرفين وادت في نهاية المطاف الى خروج التشكيلة بهذه الصورة".
وقال "مع ادراكنا لحجم الضغوط التي تعرض لها الرئيس وابو مازن، لكننا نريد ان نقارن حتى نتمكن من تحديد موقفنا"، مشيرا الى ان نواب الكتلة سيعقدون بعد ذلك اجتماعا سيحددون خلاله موقفهم في ضوء ما سيتم اطلاعهم عليه من قبل عرفات وابو مازن.
وتوقع عبد القادر ان يتم في المحصلة منح الثقة للحكومة بناء على برنامجها، ولكنه راى ان ذلك لن يتحقق بسهولة.
وقال "اتوقع ان تكون جلسة الثقة عاصفة وصعبة..فبالاضافة الى الاعتبارات السياسية التي نتفهمها، هناك اعتبارات مهنية وفنية طالب المجلس التشريعي ان تكون متوافرة لدى اعضاء الحكومة، ومن الصعب التنازل عنها".
وفي الوقت الذي يرى فيه عبد القادر ان الحكومة "ستنال الثقة" في نهاية المطاف، الا انه لم يستبعد ان تتعالى الاصوات في المجلس للمطالبة بالتصويت على اعضائها بشكل فردي، الامر الذي يمكن ان يجعل الامور "اكثر صعوبة".
ومكمن الصعوبة في هذه الحالة هو ان هناك عددا من الوزراء ممن يتحفظ اعضاء المجلس التشريعي عليهم بسبب ملاحظات تتصل باتهمات موجهة اليهم بالفساد او تجاوز السلطة.
ويريد ابو مازن التصويت على الحكومة كحزمة كاملة للتخلص من هذه الاشكالية.وفي حال تحقق له ذلك، فان التقديرات تشير الى ان حكومته ستحظى بأغلبية الأصوات.
ويحتاج ابو مازن حتى ينال ثقة المجلس النصف+1 أي 43 صوتا على الاقل من اصل 85. وكان عدد اعضاء المجلس في الاساس 88 عضوا توفي منهم اثنان واستقال واحد.
وحتى يوم امس فان ابو مازن وما تؤكد المصادر لم يكن بعد قد ضمن هذه الاصوات ولم يزد عدد المؤيدين له عن 33. لذا فهو ينتظر اللقاء بينه وعرفات من جانب وكتلة فتح البرلمانية التي يصل عددها الى حوالي 63 وذلك في محاولة لاقناع اعضاء الكتلة بمنحه اصواتهم.
القائمة النهائية للحكومة الفلسطينية
هذا، وكان ابو مازن سلم القائمة النهائية للحكومة الى رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) امس.
وتضم الحكومة 12 وزيرًا جديدًا ينتمون جميعهم إلى معسكر رئيس الوزراء، وان لم تخل من تعيينات لاعتبارات مهنية يطالب بها المجلس التشريعي.
وتاليا اسماء الوزراء وحقائبهم بحسب القائمة التي اوردتها مصادر متطابقة:
رئيس الوزراء: محمود عباس
سكرتير مجلس الوزراء: حكم بلعاوي..وزير دولة لشؤون الأمن الداخلي: محمد دحلان..وزير للشؤون الخارجية: نبيل شعث..وزير المالية: سلام فياض..وزير دولة لشؤون المفاوضات مع إسرائيل: صائب عريقات..وزير لشؤون الحكومة: ياسر عبد ربه..وزير التخطيط: نبيل قسيس..وزير الزراعة: رفيق النتشة.
وزير الإسكان: حمدان عاشور..وزير العدل: عبد الكريم أبو صلاح..وزير العمل: غسان الخطيب..وزير التربية والتعليم: نعيم أبو الحمص..وزير الحكم المحلي: جمال شوبكي..وزير الثقافة: زياد أبو عمرو..وزير الإعلام: نبيل عمرو..وزير الطاقة: عزام الشوا..وزير الصحة: كمال الشرفي..وزير السياحة: متري أبو عيطه.
وزير الاقتصاد والتجارة: ماهر المصري..وزير شؤون الاسرى: هشام عبد الرزاق..وزيرة الشؤون الاجتماعية: إنتصار الوزير (أم جهاد)..وزير المواصلات: سعدي الكرنز..وزير بدون حقيبة: عبد الفتاح حمايل..وزير الاوقاف: المنصب ما زال شاغرًا .
رفع الحصار عن عرفات في مقدمة اولويات الحكومة
الى هنا، وشدد ابو مازن الاحد على ان حكومته ستضع في مقدمة اولوياتها مسالة رفع الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات وانهاء الاغلاق الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية .
وقال ابو مازن في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان حكومته "ستضع في مقدمة اهتماماتها تحقيق هدف فك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات واطلاق سراح الاسرى الذين يشكلون مرآة ضميرنا وميزان اخلاقنا ومبادئنا".
ولم يغادر الرئيس عرفات مدينة رام الله التي يتخذ منها مقرا منذ ان فرضت اسرائيل حصارها عليه قبل اكثر من عام.
واضاف ابو مازن ان السفر الى الخارج بالنسبة له "ليس غاية بحد ذاتها بل تحكمه المصلحة الوطنية الفلسطينية والبحث الجدي في عملية السلام وفك الحصار عن شعبنا وتخفيف معاناته وتحقيق امانيه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
واختتم بالقول انه "من السابق لاوانه الحديث عن مغادرة الوطن للاجتماع برؤساء وقادة الدول".
وقد تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بنشر "خريطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) وتنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005، ما ان ينصب محمود عباس في رئاسة الوزراء وابدى استعداده لتوجيه الدعوة لابو مازن لزيارة واشنطن.
وقال بوش الخميس ردا على سؤال عما اذا كان يجب ان يأتي ابو مازن الى البيت الابيض بدون الرئيس ياسر عرفات، "نعم، بالتأكيد". واوضح "اعتقد ان ابو مازن هو رجل يريد السلام وانا متلهف للعمل معه لايجاد حل يؤدي الى قيام دولتين".—(البوابة)