عرفات: قضية خلافتي محسومة واغتيال زئيفي مؤامرة اسرائيلية.. بعض قادة حماس قبلوا بالتهدئة والاصلاحات ستتواصل

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه لن يجري انتخابات رئاسية وبرلمانية في ظل مدافع الاحتلال، واكد ان مسألة خلافته محسومة وانه فكر بالموضوع جديا خلال الحصار والعدوان الاخير، وتحدث عرفات عن المبادرة العربية وقال انه وافق عليها قبل طرحها  

وقال الرئيس الفلسطيني في مقابلة اجرتها معه صحيفة الشرق الاوسط العربية الصادرة في لندن ان منصب الرئيس الفخري المقترح من طرف الاميركيين والاسرائيليين يقرره الشعب الفلسطيني وحده. وقال "ليس هناك كرزاي فلسطين" 

وحسب الصحيفة فقد بدا الرئيس الفلسطيني في صحة جيدة ومتيقظاً ومرحاً، رغم ان الحوار جرى في ساعة متأخرة من الليل، وقالت انه اكد توصل حركة فتح والسلطة الى اتفاق مع حركة حماس لوقف العمليات ضد المدنيين، لكن حسب قوله جاءت مجزرة غزة التي راح ضحيتها صلاح شحادة القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وزوجته وأطفاله ومساعده وعشرة فلسطينيين آخرين جلهم من الأطفال، لتفسد بل تعطل مرحلياً هذا الاتفاق. 

وقال ابو عمار انه عندما سعى لدى بعض قادة حماس لاقناعهم بأن لا يردوا على هذه الجريمة والتروي لصالح القضية العامة، وجد تجاوبا لدى بعضهم. 

ووعد ابو عمار بمواصلة التغييرات والاصلاحات في الاجهزة الامنية وغيرها. 

واعتبر ابو عمار ان قضية تنحية العقيد الرجوب عن رئاسة جهاز الأمن الوقائي، منتهية وانه قبل بقرار تنحيته لكنه لم يقبل بعد منصب محافظ جنين المعروض عليه. وقال ان الرجوب الان في اجازة بناء على طلبه. 

وأكد ان موضوع تعيين رئيس للوزراء سيتم في حينه معلناً انه لا يفكر في أي اسم في الوقت الحاضر. وحول خلافته قال ان هذه القضية محسومة فاذا ما رحل فان (محمود عباس) ابو مازن سيحل محله في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بينما يحل محله في رئاسة السلطة وفقاً للدستور، احمد قريع (ابو علاء) لمدة 60 يوماً يجري خلالها انتخاب رئيس جديد للسلطة. 

واكد ان هناك مؤامرة نسجها باراك مع شارون لاجراء انتخابات مسبقة بهدف نسف الاتفاقات التي تم التوصل لها في طابا واوضح الرئيس الفلسطيني ان الفلسطينيين والاسرائيليين توصلو في المفاوضات التي أعقبت قمة كامب ديفيد الفاشلة، في منتجع طابا المصري، الى اتفاق سلام كامل كان سيبدأ تنفيذه بعد خمسة واربعين يوما من الانتخابات الاسرائيلية التي جرت في 6 شباط/فبراير 2001 لو نجح رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك في الانتخابات التي دعا اليها فجأة. 

واتهم الرئيس عرفات رئيسي الوزراء الاسرائيليين السابق ايهود باراك والحالي ارييل شارون بتدبير مؤامرة الانتخابات من اجل تنصل باراك من الاتفاق. 

وقال "انا وافقت على تقرير ميتشل (جورج ميتشل السناتور الاميركي الذي قاد لجنة تقصي حقائق في الاراضي الفلسطينية) وقبلت باتفاق باريس ووافقت على رسالة كلينتون مع تعديلين بسيطين، التي على اثرها عقدت قمة طابا". 

واعتبر الاتهامات التي كالها له الرئيس السابق بيل كلينتون تصب في خانة الدعاية الانتخابية لهيلاري التي كانت تستعد لترشيح نفسها لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك المعروفة بصوتها اليهودي المؤيد لاسرائيل 

واعترف عرفات بوجود بعض الاخطاء في القيادة وقال "بلا شك. انا لم اوافق خلال حياتي العسكرية على قتل المدنيين. انا كنت ضد خطف الطائرات. واسألوا الاسرى الاسرائيليين الذين اسرتهم وتحدثوا عن المعاملة التي عاملتهم بها، الى الصحافة الاسرائيلية. لقد كانت معاملة في منتهى الانسانية. ليه لاني انا رجل عسكري احترم عسكريتي. صحيح انني مهندس لكنني منذ عام 1956 وانا جندي احتياط في سلاح المهندسين في الجيش المصري. انا حتى الان احتياطي في الجيش". 

واشار عرفات الى الموقف الدولي الرافض للانحياز الاميركي وقال "هناك نقد للانحياز الاميركي في الصحف او بعض الصحف الاميركية كذلك هناك نقد اوروبي. في اجتماع مجموعة الثماني حتى كندا وقفت ضد الموقف الاميركي. تصور كندا وهي بنت اميركا وتكاد ان تكون احدى الولايات المتحدة وقفت في اجتماع مجموعة الثماني الاخير ضد واشنطن. وفي اجتماع (اللجنة) الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) 3 اعضاء من اصل 4 وقفوا ضد واشنطن". 

لكنه اكد "ان الاميركيين والاسرائيليين لم يستطيعوا ان ينتزعوا شيئا واحدا من مجموعة الثماني واللجنة الرباعية ولا من الامم المتحدة التي اعترف 161 دولة من اعضائها بدولة فلسطينية مستقلة"… "يكفيني ان اللجنة الرباعية اشادت بخطوة الاصلاحات وحتى الادارة الاميركية اشادت بها. وهناك لجنة (منبثقة) عن اللجنة الرباعية تتابع الاصلاحات التي نقوم بها وكذلك لجنة من دول عدم الانحياز اضافة الى لجنة المتابعة العربية. 

وفيما يتعلق بقضية سعدات والمجموعة في سجن اريحا قال الرئيس عرفات انه تم تشكيل محكمة للمجموعة وليس لسعدات والشوبكي الموجود قرار من المحكمة باطلاقهما لكن هناك تهديد جاد على حياتهما بالتالي لم ننفذ قرار المحكمة وكشف عن ان هناك اصابع اسرائيلية وراء قتل زئيفي من خلال اثنين من المجموعة التي قامت بالعملية وقال انهما اعترفا بتعاونهما مع الاحتلال. 

زختم الرئيس عرفات حديثه عن المبادر العربية وقال انه لم يشارك في صياغتها لكنها عرضت علية قبل طرحها رسميا ووافق عليها وقال "كنت في زيارة للسعودية وعرضوها علي وقلت لهم على بركة الله"—(البوابة)