أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأحد ان قرار إعلان الدولة الفلسطينية لا رجعة عنه، وان القيادة الفلسطينية ستمضي قدما وفق المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وجاءت أقوال عرفات في كلمة له أمام أعضاء المجلس المركزي في جلسة المغلقة التي عقدت صباح اليوم في غزة.
وقال وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو للصحافيين ان عرفات "اشار إلى ان مبدأ إعلان الدولة الفلسطينية لا رجعة عنه وان القيادة الفلسطينية ستمضي قدما وفق المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وان دولتنا القادمة ستكون ركيزة أساسية من ركائز السلام في المنطقة".
وأضاف عرفات "من غير المسموح لأي طرف ان يتراجع عن الأساس الذي قامت عليه عملية السلام، وهو قرارا مجلس الأمن 242 و338 ".
وأكد عرفات مجددا "تصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة العمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"، مشيرا إلى "العلاقات الدولية القوية التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني وما تمثله من دعم لقيام الدولة وحصولها على الإعتراف المطلوب".
وأوضح عرفات "اننا نمر بمرحلة مصيرية للغاية"، مؤكدا على ان "خيار السلام خيار استراتيجي بالنسبة لشعبنا".
وقال عمرو ان "عرفات تحدث بمرارة عن عدم تعاون الجانب الإسرائيلي في السنة الأخيرة التي تولى فيها باراك الحكم وتراجع عملية السلام في عهده".
من جهته قال مدير عام الشرطة الفلسطينية وعضو المجلس المركزي اللواء غازي الجبالي فى رده على سؤال حول نية إسرائيل في الدخول الى المناطق الفلسطينية في حال إعلان الدولة "ان الشعب الفلسطيني لن يستقبلها قطعا بالورود، لقد جربت إسرائيل الشعب الفلسطيني خلال الإنتفاضة، وجربته عبر ثوراته المتلاحقة، ونحن نأمل في ان لا تفكر بهذا الحل الخاطئ الذي قد يكلفها الكثير، والشعب الفلسطيني حي وقادر على الدفاع عن أرضه".
ويواصل أعضاء المجلس المركزي مناقشاتهم حول إجراءات إعلان الدولة الفلسطينية في جلسة مسائية اليوم على ان يصدر بيان ختامي غدا الإثنين.
وكانت السلطة الفلسطينية قد نددت اليوم بتأكيد المدعي العام الإسرائيلي الياكيم روبنشتاين ان قراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 لا ينطبقان على المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
وقال الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية ان تصريح روبنشتاين "مؤشر سيء يدل على سوء النوايا ويعمق عدم الثقة الموجودة بين الطرفين".
وأضاف "لقد دخلنا عملية السلام على أساس القرار 242 وأي محاولة لإلغاء مرجعية عملية السلام تشكل هدما لهذه العملية من أساسها (..) وهذه الفتوى مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني".
واعتبر روبنشتاين الذي يتولى أيضا مسؤولية المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية في تصريح للإذاعة الإسرائيلية ان "هذين القرارين لا يتعلقان إلا بالدول التي لديها حدود معترف بها ولا ينطبقان على المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين لأن هؤلاء لم يكونوا يتمتعون بالسيادة قبل حرب حزيران 1967".—(أ.ف.ب)