اعلن بطريرك القدس للاتين ان عرفات قد يتراجع عن حضور قداس الميلاد في مدينة بيت لحم، وفيما تدخل الرئيس الاسرائيلي لدى شارون للسماح لعرفات بالتوجه الى بيت لحم، فقد اكد بن اليعازر انه سيمنع نواب ميريتس في الكنيست من الوصول الى المدينة للمشاركة في القداس، وفي الغضون فقد حذر عمرو موسى من ان سياسة اسرائيل ستقود المنطقة الى "حريق كبير".
اعلن بطريرك القدس للاتين ميشال صباح ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد يتراجع عن حضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية.
وكان مسؤول فلسطيني اعلن مساء الاحد ان عرفات قد يتوجه الى بيت لحم بسيارة المونسنيور صباح.
الى ذلك،قال المونسنيور الذي استقبله عرفات في رام الله بالضفة الغربية امام الصحافيين ان "الرئيس (الفلسطيني) قد لا يكون معنا هذا المساء في بيت لحم رغم انني ارغب بحضوره".
واضاف صباح وهو من عرب اسرائيل "نحن ندين هذا العدوان (الاسرائيلي) وموجودون هنا للتعبير عن تضامننا مع الفلسطينيين".
من جهته رفض عرفات الكشف عن نواياه مكتفيا بالقول انه "ليس بامكان احد اذلال الشعب الفلسطيني".
في المقابل قال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات الرئيسي ان اسرائيل "ستدفع ثمن هذا التحدي وموقفها غير الاخلاقي الذي يتعارض مع كل القوانين الدولية". واعتبر ايضا ان المحاولات الدولية الهادفة لتغيير موقف اسرائيل من هذا الموضوع لم "تكن جدية".
وكانت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق ان اسرائيل مستعدة لرفع قرار منع الرئيس الفلسطيني من المشاركة في قداس منتصف الليل في بيت لحم في حال اوقف في هذا الوقت المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر.
ونقلت الاذاعة عن مسؤولين كبار مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ارييل شارون يتهم السلطة الفلسطينية بانها تحمي في رام الله بالضفة الغربية قاتلي زئيفي الاثنين بالاضافة الى مدبري العملية لا سيما احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت اغتيال زئيفي ردا على اغتيال الجيش الاسرائيلي امينها العام في اب/اغسطس.
كاتساف
افادت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف تدخل اليوم الاثنين لدى رئيس الوزراء ارييل شارون لكي يسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه الى بيت لحم للمشاركة في قداس الميلاد عند منتصف الليل.
ونقلت الاذاعة عن كاتساف قوله "ليس هناك من داع لمنع مرور الرئيس عرفات من رام الله (الضفة الغربية) الى بيت لحم".
باراك
الى ذلك، هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك في مقابلة نشرتها صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية اليوم الاثنين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات واصفا الاخير بانه" لن يتغير ابدا"، و"يكذب بوقاحه".
وقال باراك "اعتقد شخصيا ان عرفات لن يتغير ابدا ولن يعترف ابدا بحق اليهود في الحصول على دولتهم".
وقال انه لا يؤمن بالجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني للتوصل الى وقف اطلاق نار.
وقال رئيس الوزراء السابق العمالي الذي تولى السلطة بين تموز/يوليو 1999 وشباط/فبراير 2001 "لو كنا في اسكندينافيا لكنت صدقت ذلك ولكن هنا (في اسرائيل)، لا اصدق. عرفات يكذب بوقاحة، في الماضي تعهد بتطبيق اطلاق نار بنسبة 80 في المئة على الاقل ولم يحقق ذلك".
وقال انه واثق من تغيير الرئاسة الفلسطينية في يوم ما معتبرا ان هنالك امكانيتين "اما وصول حركة متطرفة الى السلطة مثل حماس او الجهاد الاسلامي ما سيزيد من تفاقم الوضع ويفهم العالم انذاك طبيعة من نتعامل معهم او صعود قوى الجيل الجديد".
واضاف "واخيرا، بما اننا لم نجد شريكا نوقع معه اتفاق السلام، اقترح اعادة طرح مشروع الفصل من جانب واحد في الاعوام الاربعة الاتية ويفترض الامر اقامة حدود من 800 كيلومتر بين اسرائيل والضفة الغربية على نسق ما اقيم حول قطاع غزة بغية منع الارهابيين من تنفيذ اعتداءات في اسرائيل".
وكانت قمة كامب ديفيد التي عقدت في تموز/يوليو 2000 اثارت امالا كبيرة. وللمرة الاولى، حاول الاسرائيليون والفلسطينيون تسوية مشكلات جوهرية كالقدس وحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية ومصير المستوطنات اليهودية ومسالة اللاجئين الفلسطينيين غير ان الطرفين لم يتوصلا الى اتفاق مشترك.
واستبعد شارون في شباط/فبراير استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين "على قاعدة ما تم التفاوض عليه" في طابا.
موسى
ومن ناحيتهن فقد اعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الاثنين في بيروت ان السياسة "العدوانية" لاسرائيل تهدد باثارة "حريق كبير" في الشرق الاوسط.
وقال موسى للصحافيين لدى وصوله الى بيروت في زيارة تستمر ساعات ان "هذه السياسة العدوانية لاسرائيل ستؤدي الى حريق كبير في الشرق الاوسط".
وقال ان "الاحتلال الاجنبي العسكري (الاسرائيلي) يمنع الرئيس عرفات من الوصول الى بيت لحم ويضع العقبات على طريق الحياة العادية للشعب الفلسطيني المحتلة اراضيه".
وسيلتقي موسى رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية محمود حمود. وقال ان زيارته التي تاتي "في ظروف خطيرة ودقيقة بالنسبة للمنطقة" تستهدف خصوصا بحث الترتيبات الجارية للقمة العربية المرتقبة في اذار/مارس 2002 في بيروت.
صحف الخليج
وعلى صعيد اخر، نددت الصحف العربية في الخليج اليوم الاثنين ب"استراتيجية الاهانة" التي تتبعها اسرائيل حيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تمنعه الدولة العبرية من حضور قداس الميلاد في بيت لحم (الضفة الغربية).
وقالت صحيفة "الخليج" الاماراتية ان اسرائيل بقرارها هذا "لا تستهدف شخص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (...) بل تستهدف الفلسطينيين جميعا".
واضافت ان "الامر يتجاوز مجرد الاهانة على خطورتها سياسيا ومعنويا الى حد اعطاء الانطباع بان اسرائيل هي التي تحدد هوية ونشاطات وسياسات الشخصية الاولى بين الفلسطينيين".
وتحت عنوان "استراتيجية الاهانة" انتقدت الصحيفة الولايات المتحدة التي "غضت النظر حتى الان عن كل الاجراءات والاهانات بحق عرفات".
ودعت صحيفة "البيان" الصادرة في دبي العرب الى "الوقوف الى جانب الفلسطينيين ودعم انتفاضتهم الباسلة بالمال والسلاح للتصدي لطغيان العدو" متخوفة من "تفجر ازمة جديدة وتشعل غضب الانتفاضة والشارع الفلسطيني الذي اعتبر القرار (الاسرائيلي) عملا استفزازيا".
وذكرت صحيفة "الندوة" السعودية ان القرار الاسرائيلي "حلقة جديدة في سلسلة السياسة الاجرامية التي درجت حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون على انتهاجها".
واضافت ان "هذا القرار الخطير يعزز القناعات القائلة بان حكومة شارون غير مؤهلة للتفاوض لاحلال السلام في المنطقة".
وافادت صحيفة "اليوم" السعودية ان "يبقى على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي باسره وهم شهود عيان على الاوضاع الحالية السائدة على ارض فلسطين دفع العملية السلمية في المنطقة الى الامام وحث اسرائيل على التفاوض لتطبيق الاتفاقات التي لا تزال معلقة بين الجانبين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)